أبو ظبي - صوت الامارات
أحالت النيابة العامة الإماراتية 3 أشخاص إلى القضاء بتهمة، حيازة وتعاطي مواد مخدرة في غير الأحوال المرخص بها قانونًا، وتهيئة وتجهيز مكان خاص لتعاطي المواد المخدرة في يخت يعود للمتهم الأول في القضية وقام وآخرون بتعاطي المواد المخدرة والمؤثرات العقلية بداخله على النحو المبين في الأوراق، وسهلوا للمتوفى تعاطي المؤثرات العقلية بأن زودوه بها بقصد تعاطيها ومن دون مقابل، وطلبت معاقبتهم طبقًا لأحكام الشـــريعة الإسلامية وعملًا بالمواد القانونية.
وتأتي الواقعة حين أراد شخص أن يقيم احتفالًا مميزًا بمناسبة شرائه يختًا جديدًا، فدعا 3 من أصدقائه المقربين، طلب منهم إحضار بعض الطعام والشراب، أما هو فأعد لذلك "الحشيش والخمر وحبوب المؤثرات العقلية" لتكون حفلة لا تنسى يخوضون فيها غمار كل المحرمات.
وفي المساء جاء أصدقاؤه وتوجهوا باليخت المحتفى به إلى إلى عرض البحر، وهناك قضوا ليلة صاخبة يسودها المجون "خمر ومخدرات وغناء ورقص" حتى ساعة متأخرة من منتصف الليل، حيث دخل صاحب اليخت واثنان من أصدقائه إلى غرفة النوم، بينما بقي ثالثهم الذي كان قد أفرط في تناول المخدر في غرفة أخرى.
وبعد أن دخل الأصدقاء الثلاثة، عاد أحدهم لتفقد صديقهم الرابع، حيث عثر على الشاب الرابع في الغرفة ممدًا على الأرض من دون حراك ووجهه إلى الاسفل، فهرع ليستنجد بالشابين الآخرين، وعندما حضرا قاما بالاتصال بالإسعاف ونقل الشاب الذي كان في حالة إغماء إلى المستشفى، حيث فارق الحياة.
وأثارت ظروف الوفاة شكوك العاملين في المستشفى، فاتصلوا بالشرطة التي هرعت إلى موقع اليخت، واستجواب أصدقاء المتوفى عن الواقعة، وتم اتهامهم بتعاطي المواد المخدرة، وذلك بعد تحليل عينة بولهم، وبتفتيش اليخت عثرت الشرطة على كمية كبيرة من المواد المخدرة، وعلى كيس ثبت من خلال تقرير المختبر الجنائي احتواؤه على نبات الخشخاش. وبفحص جثة المتوفى أثناء وجودها في المختبر الطبي، اتضح أنه قضى بسبب توقف المراكز الحيوية في المخ نتيجة لتعاطي جرعة زائدة ومميتة من مخدر الترامادول، كما أكد تقرير الطب الشرعي عدم وجود شبهة جنائية في القضية.
وبسؤال هيئة المحكمة، للمتهمين حول تهمة تعاطي المواد المخدرة، القى المتهمون الثلاثة خلال الجلسة، باللائمة على صديقهم المتوفى، مشيرين إلى أنه من قام بإحضار المواد المخدرة. وقال المتهمان الثاني والثالث إنهما كانا مدعوين إلى يخت صديقهم للسهر، وأن المتوفى تناول الحبوب المخدرة أكثر من مرة، وأنهم نصحوه بعدم الاكثار ولكنه لم يمتثل لطلبهم، وبعد فترة عثروا عليه وهو مغمى وممد على الارض.
أما المتهم الأول صاحب اليخت فقد أكد أقوال المتهمين الثاني والثالث، مرجعًا السبب في وجود نسبة من المواد المخدرة في عينة بوله، إلى استعماله (مدواخ) المتوفى، والذي كان يحتوي على مواد مخدرة وحشيش.
وخلال مرافعته أمام هيئة المحكمة، دفع المحامي الحاضر مع المتهم الأول، ببطلان إجراءات القبض والتفتيش في حق موكله، وأن وجود المتهم مع المتوفى، وقت الواقعة ليس فيه ما يدعو للاشتباه في أمره والقبض عليه، ولا تقوم عليه الدلائل الكافية على ارتكابه جريمة التعاطي، وساق العديد من التبريرات انتهت إلى طلب براءة المتهم.
فيما دفع المحامي الحاضر مع المتهمين الثاني والثالث، ببطلان اعترافات المتهمين خلال تحقيقات الشرطة والنيابة العامة، مشيرًا إلى أن موكليه تعرضا للإكراه المادي والمعنوي خلال فترة وجودهما في مركز الشرطة، وأن اعترافاتهما جاءت من دون إرادة حرة. كما طالب المحامي الحاضر مع المتهمين الثاني والثالث، أصليًا ببراءة موكليه، واحتياطيًا إيداعهما في إحدى دور العلاج من المواد المخدرة.