وزارة الخارجية الفلسطينية

 قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن التصريحات الإسرائيلية الاخيرة عن حل الدولتين يؤكد غياب شريك السلام الإسرائيلي، الأمر الذي يستدعي عقد مؤتمر دولي للسلام، يخرج بآلية دولية ملزمة تنهي الاحتلال ومعاناة الشعب الفلسطيني. 
وأوضحت الوزارة في بيان لها اليوم أن الساحة السياسية في إسرائيل تشهد حالة من "الهذيان" بشأن القضية الفلسطينية وكيفية التعامل معها، وأن "هذا الهذيان والانفصال عن الواقع تعكسه جملة من التصريحات التي أدلى بها عدد من المسؤولين الإسرائيليين، على رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي لا يخفي قولا وفعلا رفضه قيام دولة فلسطينية، وهو موقف يتساوق معه الرئيس الإسرائيلي ريئوفين ريفلين الذي قال بالأمس في كلمة له في مؤتمر (القدس الـ 13) الذي ينظمه المستوطنون: (إن إمكانية التوصل إلى سلام مع الفلسطينيين في ظل الظروف الراهنة غير ممكن)، وفي المؤتمر نفسه خرج علينا عضو الكنيست المتطرف "بتسلئيل سموتريتش" من البيت اليهودي، داعيا (إلى قتل الأمل بإقامة دولة فلسطينية، وضرورة تفكيك السلطة الفلسطينية)، وقبل ذلك خرجت بعض الأصوات الداعية إلى تغيير المسار (عبر خطوات إسرائيلية أحادية الجانب) تحقق المصالح الإسرائيلية". 
وشدد البيان على أن مجمل التصريحات والتصورات الإسرائيلية ورغم الاختلاف الحاصل بينها، إلا أن جوهرها يعكس تعاظما إسرائيليا في معاداة حل الدولتين، وجنوحا تجاه الخطوات أحادية الجانب والحلول المؤقتة، متوهمين في مقدرتهم على فرضها على الشعب الفلسطيني وقيادته. 
وأشارت الوزارة إلى أن هذا الانفلات والتمرد الإسرائيلي على القانون الدولي، ومرجعيات عملية السلام، الذي يترافق مع بطش الاحتلال وجرائمه اليومية المتصاعدة بحق الشعب الفلسطيني، يعكس حقيقة أزمة إسرائيل الداخلية الناتجة عن استمرار احتلالها لأرض دولة فلسطين، ويؤكد في ذات الوقت على قوة حضور الملف الفلسطيني رغم المحاولات الإسرائيلية الهادفة إلى تهميشه، ما يستدعي أكثر من أي وقت مضى موقفا دوليا حازما وحقيقيا للحفاظ على ما تبقى من أمل في حل الدولتين، عبر عقد مؤتمر دولي للسلام، يخرج بآلية دولية ملزمة تنهي الاحتلال ومعاناة الشعب الفلسطيني.