الجزائر-صوت الإمارات
عينت وزارة الدفاع الوطنى قيادات إقليمية جديدة تختص بالحدود المضطربة أمنيا، لتقييم التقسيم الإقليمى العسكري.
وذكرت صحيفة «الخبر»، الجزائرية في عددها الصادر، الأحد، نقلا عن مصدر مطلع، أن «قيادة أركان الجيش أعطت صلاحيات واسعة لقيادات إقليمية موجودة على الحدود مع النيجر ومالى ومع ليبيا ومع الصحراء الغربية وموريتانيا، وأجهزة وزارة الدفاع الوطنى تعكف على إعادة تقييم التقسيم الإقليمى العسكري خاصة فيما يتعلق بمناطق الحدود البرية الساخنة مع ليبيا ومالي»، مشيرة إلى أن «المشكلة المطروحة على القيادة هي أن بعض القطاعات العملياتية، وهى المناطق العسكرية الموجودة في الولايات، باتت تتحمل مسؤولية أمنية أكبر بكثير من قدرة التقسيم الجغرافى العسكرى القديم».
ومن المنتظر أن يبت القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع، في اقتراح بتحول مناطق عسكرية من كونها قطاع عملياتي عسكرى إلى منطقة عسكرية يقودها ضابط كبير من الجيش برتبة عميد وتختص بقيادة مجموعات مختلفة من قوات الجيش والأمن وحرس الحدود.
وتضمن تعديل التقسيم الإقليمي العسكري، الذي أقرته مصالح أركان الجيش تحويل القطاع العملياتى العسكري في ولاية إليزي، الذي توجد به كل المنطقة العسكرية للحدود البرية مع الجارة المضطربة ليبيا، إلى منطقة عسكرية يقودها عقيد بصلاحيات عسكرية واسعة، تحت قيادة الناحية العسكرية الرابعة وهيئة أركان الجيش.
وقد تقرر، وفق التقسيم المنتظر، تحويل القطاع الموجود بولاية تندوف، وجزء من ولاية أدرار الموجود في الحدود مع إقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه بين جبهة البوليزاريو والمغرب والحدود مع موريتانيا، إلى منطقة عسكرية بصلاحيات موسعة، يقودها ضابط برتبة عميد.
وفي الحدود مع مالي في إقليم القطاع العملياتى بولاية أدرار، تقرر إنشاء منطقة عسكرية جديدة يمتد إشرافها على كل الحدود مع دولة مالي، فيما ظلت المنطقة العسكرية للقطاع العملياتي بولاية تمنراست على الحدود البرية مع دولة النيجر دون تعديل.
وكشف المصدر نفسه أن تعديل التقسيم الإقليمى العسكري، جاء بسبب التطورات الأمنية على الحدود، بحيث تجاوز الإشراف الأمنى على الحدود البرية المضطربة مع مالي وليبيا، بشكل خاص الصلاحيات المحدودة الممنوحة للقيادات العسكرية الإقليمية في القطاعات العملياتية.
كما وجدت القيادة أن قادة القطاعات العملياتية العسكرية في المناطق المضطربة اصبحوا يقودون مجموعات عسكرية كبيرة تضم قوات من الجيش والأمن وحرس الحدود وقوات جوية وهو ما تطلب إعادة النظر في التقسيم الجغرافي القديم الذي يقسم الجزائر إلى ستة قطاعات عسكرية مقتبسة تقريبا من التقسيم الجغرافي للجزائر أثناء ثورة التحرير.
نقلاً عن أ ش أ