الجزائر ـ صوت الإمارات
أكد الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفيلقة، أن المجاهد الراحل حسين آيت قامة تاريخية بأبعاد إنسانية وسياسية أخذت لها مكانا واسعا في تاريخ النضال الجزائري بل في تاريخ كل حركات التحرر من الاستعمار في العالم.. جاء ذلك في برقية عزاء بعث بها بوتفليقة إلى أسرة الفقيد.
وقال الرئيس الجزائري، في برقيته، إن المناضل التاريخي العظيم والزعيم الوطني وفقيد الجزائر الحسين آيت أحمد رحل بعد نضال طويل ومرير في مقارعة الاستعمار داخل الوطن وخارجه.. مشيرًا إلى أن الجزائر ـ إذ تنعيه اليوم ـ إنما تنعي فيه قامة تاريخية بأبعاد إنسانية وسياسية أخذت لها مكانا واسعا في تاريخ النضال الجزائري حيث التحق بالحركة النضالية منخرطا في حزب الشعب ثم في حركة انتصار الحريات الديمقراطية وهو لم يزل في ريعان الشباب.
وقال بوتفليقة إن آيت أحمد ظل ثابتا على المبدأ الحق والرأي السليم وجابه كيد المستعمر بإيمان الوطني المخلص وجرأة البطل المقدام حتى إذا لاحت له منه غفلة لم يتوان في اغتنامها وفر من السجن -وهو ليس بالأمر السهل- إلى حيث يستطيع أن يتابع نضاله في سعة من الحرية وبإرادة قوية وكان له ما أراد حين انتقل الى القاهرة وانضم إلى ما كان بها من الزعماء الذين شكل معهم مكتب المغرب العربي من أمثال الزعماء الحبيب بورقيبة وعلال الفاسي وصالح بن يوسف ومحمد خيضر والذين ترأسوا الاحزاب التي تولت زمام الأمور في أوطانهم بعد استقلالها.
ووصف بوتفليقة الفقيد بأنه كان مخلصا لوطنه، حريصا على وحدة أمته، جريئا في مواقفه، وفيا لمبادئه، لطيفا في تعامله، بناء في انتقاداته، شريفا في معارضته لبعض المسؤولين الذين كثير ما اختلف معهم في نمط الحكم وأسلوب التسيير.. وبأنه لا يساوم ولا يهادن في قضايا وطنه التي آمن بعدالتها وكافح من أجلها سحابة عمره.
وأكد الرئيس بوتفليقة ـ في ختام برقيته ـ أن الجزائر فقدت رجلا من رجالاتها الذين خدموها بإخلاص واستمسكوا بالعروة الوثقى في كفاحهم من أجل تحريرها وكانوا منارة لجيلهم وللأجيال القادمة وقدوة حسنة يقتدى بها في الرأي و المبدأ و السلوك.
"أ.ش.أ"