بيروت -صوت الإمارات
أكد رئيس وزراء لبنان الأسبق رئيس كتلة تيار المستقبل فؤاد السنيورة، أن ترشيح النائب سليمان فرنجية للرئاسة اللبنانية مازال مستمرا وهو في مرحلة مرحلة التواصل والأفكار المتبادلة.
وقال السنيورة - في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط - إن الأمر لم يتحول بعد إلى مبادرة ولكنه مستمر، والسعي قائم الآن من أجل حل المشكلة المستعصية التي نمر بها وهي مشكلة الشغور في الرئاسة اللبنانية والذي ينعكس شغورا شللا في مختلف المؤسسات الدستورية والعامة في لبنان والإدارات، إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.. وتابع قائلا "لايزال هذا الأمر مطروحا لدى حزب الله وفئات من الثامن من آذار".
وحول اعتراض بعض مكونات 14 آذار على ترشيح فرنجية خاصة حزب القوات اللبنانية برئاسة سمير جعجع.. قال إن الأمر محل تواصل.
وكان رئيس تيار المستقبل سعد الحريري قد اقترح بشكل غير رسمي ترشيح فرنجية لرئاسة لبنان (رغم أن فرنجية يعد أحد رموز تحالف 8 آذار المناوئ تقليديا للمستقبل)، ولكن تكتل التغيير والإصلاح الذي يتزعمه العماد ميشال عون حليف فرنجية تحفظ على الفكرة لأنه يرى أن عون الأجدر بالرئاسة باعتباره صاحب أكبر كتلة مسيحية في البرلمان اللبناني، فيما امتنع حزب الله عن تأييد ترشيح فرنجية رغم أنه يعد أقرب سياسي مسيحي للحزب ولسوريا، وذلك تجنبا لإغضاب حليفه الأكبر العماد ميشال عون.
على صعيد آخر.. أكد السنيورة أن مؤتمر "دور الإعلام الديني في تعزيز قيم التسامح" الذي نظمته دار الفتوى اللبنانية أمس اليوم وشارك به مفتي الجمهورية الدكتور شوقي علام هو استمرار للجهود من أجل التصدي لمن يتستر بالدين للقيام بأعمال تخالف شرع الله ولاتحترم الإنسان، ولاتحترم أبسط حقوق الإنسانية.
وقال إن هذه الأعمال السلبية هي في المحصلة، لاتخدم أي مصلحة لاقومية وطنية ولادينية، ومن هنا تأتي أهمية هذا الجهد الذي تبذله دار الفتوى اللبنانية اليوم بالتعاون مع مؤسسة الإفتاء المصرية والأردنية من أجل التصدي لهذه المحاولات التي تشوه الدين الإسلامي والإيمان بالعروبة التي كلنا ننتمي إليها.
وأضاف قائلا "لذلك اعتقد أن هذا المؤتمر المتعلق بالإعلام الديني هو خطوة غاية في الأهمية وهي جزء من مسألة أكبر تتعلق بالإصلاح الديني الذي يجب أن نسعى إليه لإزالة كل ما يحاول البعض أن يلصقه بالدين والدين منه براء".
واعتبر أن الإصلاح الديني ليسا فقط موجه للنشء، ولكن مهم أيضا بالنسبة لرجال الدين الذين يتولون هذه المهمة، معربا عن أمله أن ينعكس هذا الجهد الإصلاحي إيجابا على مجمل القضايا الدينية والعربية.