نيويورك - صوت الإمارات
طالب رئيس الوزراء العراقي الدكتور حيدر العبادي المجتمع الدولي بتطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمنع تقديم الدعم والتمويل والتسليح للمجموعات الإرهابية، وقرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة المتعلق بإنقاذ التراث الثقافي العراقي بما يساعد في المضي بناء العراق وتحقيق التنمية.
وقال العبادي- في كلمة أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك اليوم/الخميس/- إن العراق شعباً وحكومة يدرك أهمية التواصل مع شعوب العالم وحكوماتها، والمساهمة في جهود إرساء الأمن وتحقيق التواصل مع دول المنطقة والابتعاد عن التدخل في شئونها والحرص على تأمين مستقبل الأجيال القادمة.
وأضاف: أن أعمال الجمعية العامة تعقد في ظل تحدياتٍ يواجهها العالم على أكثر من صعيدٍ، لا سيما في محاربة الإرهاب وفي مقدمته تنظيم (داعش)، ونحن في العراق نقف باقتدار وصبر ويقف العالم الخير معنا كي ندفع عن بلدنا وبلدان منطقتنا والعالم شرور هؤلاء.
وحيا العبادي جهود التحالف الدولي والدول الصديقة لدعم العراق في الحرب ضد داعش، داعيا لتقديم المزيد من الدعم لمعالجة مشكلات النازحين وتأمين متطلبات معيشتهم وزيادة الدعم اللوجستي والعسكري من أجل القضاء على الإرهاب ليشيع الأمن والإطمئنان دول العالم.
ونوه إلى أن الحكومة العراقية ستواصل نهج الإصلاح استجابة لصوت الشعب في تظاهراته خلال الشهرين الماضيين، وقال: إننا قدّمنا حزمة إصلاحات سياسية وإقتصادية وإدارية ومالية، وبدأنا العمل على تنشيط القطاع الخاص، وهيأنا التمويل اللازم لإقرار المشاريع الصغيرة والمتوسطة على الرغم من الظروف المالية الصعبة التي يعيشها العراق بعد الانخفاض الكبير في أسعار النفط.
ولفت إلى أن التنظيمات الارهابية أعاقت حركة التنمية في العراق وأشاعت القتل والتدمير الذي لم يسلم منهما لا البشر ولا الممتلكات ولا البنى التحتية.. وقال : إن الإرهاب لم تفرق بين طفل رضيع أو شيخ ورجل أو إمرأة ، كما إنها روّعت السكان الآمنين في مناطق واسعة من العراق بين سبيٍ وتطهير عرقي، حتى تلك التي تدّعي إنها جاءت لنصرتهم.
وتابع: أن أبناء مناطق غرب العراق وشماله يتوزعون بين نازحين شردّتهم عصابات الإرهاب بعيداً عن مناطقهم دون رحمة، وبين من يئنوّن من ويلاتهم في مدنهم وقراهم محاصرين تنال منهم مخالب القتلة كل يوم.
وأشار إلى أن "الحشد الشعبي" هو أحد تشكيلات الدولة الرسمية التي تدافع عن العراق مع باقي القوات الأمنية التي تحارب الإرهاب والعصابات الإرهابية.. لافتا إلى أن العراقي سيواصل نهجه الديمقراطي في إرساء احترام الدستور، والتبادل السلمي للسلطة، وحرية التعبير عن الرأي والمعتقدات، وإلغاء التمييز العرقي والديني والمذهبي.
أ ش أ