القاهرة - صوت الإمارات
حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي من التحديات الجسام التي تهدد مستقبل الشعوب العربية.. وقال" إن الجامعة تواجه في هذا المنحنى التاريخي الحاسم تحديات جسام تهدد أمن واستقرار المنطقة برمتها والعالم، وفي مقدمة هذه التحديات القضية الفلسطينية ، قضية العرب المحورية".
وأشار العربي في كلمة له خلال الاحتفال بيوم" الوثيقة العربية" الذي أقيم اليوم بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية، إلى أنه على الرغم من الجهود المضنية الفلسطينية والعربية والإنجازات الدبلوماسية التي تحققت بالفعل، والتي أسفرت عن إصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة بقبول فلسطين كدولة غير عضو، ثم برفع علم دولة فلسطين فوق مقارها، فإن إسرائيل آخر معاقل التمييز العنصري في العالم، ما زالت تمارس إرهاب الدولة ضد أبناء الشعب الفلسطيني الذي يدافع عن حرمة المسجد الأقصى، بالإضافة إلى ما يتعرض له الأرشيف الوثائقي الفلسطيني من سرقة وتزوير وتشويه.
وأوضح أن من بين هذه التحديات الجسيمة التي تواجه المنطقة العربية المحاولات المستمرة لطمس تاريخ الأمة وتراثها العربي والإسلامي، فلا تزال القضايا الخاصة بالأرشيفات العربية المنهوبة لدى الدول الاستعمارية تؤرق بعض الدول العربية إلى جانب فلسطين مثل: الجزائر وليبيا والعراق، وتسعى هذه الدول إلى استرجاع أرشيفاتها الوثائقية المسلوبة، وهو أيضا ما تسعى إليه جامعة الدول العربية، وذلك بالتعاون مع الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف.
ولفت الدكتور العربي الى أن مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري أصدر قرارا هاما وغير مسبوق في شهر مارس 2014 يؤكد تقديم الدعم المعنوي والسياسي للفرع الإقليمي في توجهاته الإقليمية والدولية وجهوده المبذولة أمام المنظمات الدولية للمطالبة باسترجاع الأرشيفات العربية المسلوبة لدى الدول الأجنبية والاستعمارية، كما نص القرار على إنشاء لجنة فنية مصغرة لوضع استراتيجية عربية متكاملة لاستعادة هذه الأرشيفات المنهوبة.
وناشد أعضاء هذه اللجنة بضرورة اتخاذ كافة التدابير اللازمة نحو تحقيق خطوات فعلية وملموسة وسريعة في هذا الشأن من خلال اجتماعها الثالث الذي سيعقد في وقت لاحق اليوم خاصة في ضوء ما يقوم به "الكيان الصهيوني" من تزييف وتشويه للحقائق وحرق الوثائق الفلسطينية التاريخية، وكذلك في ضوء محاولات التدمير المستمرة لتراثنا العربي.
ونوه العربي في كلمته باحتفال اليوم الذي يعقد تحت شعار "جامعة الدول العربية... سبعون عاما من العمل العربي المشترك" والتي جاءت نشأتها في شهر مارس من عام 1945 تتويجا لحركة القومية العربية والفكر القومي العربي لتصبح أول منظمة عربية جامعة تنشأ في تاريخ العرب الحديث والمعاصر، وأول إطار مؤسسي يجسد حلم الوحدة العربية، وأول منظمة دولية تنشأ بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، والتي كان تأسيسها تجاوبا مع نداءات وتطلعات الشعوب العربية ووعيا منها بأهمية الوحدة في سبيل تحقيق استقلال الدول العربية والحفاظ على الهوية العربية المشتركة.