الرياض _ صوت الإمارات
افتتحت الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية اليوم، أعمال دورتها التاسعة عشرة برئاسة سعادة السيد مبارك بن علي الخاطر رئيس الدورة الثامنة عشرة للهيئة الاستشارية، بحضور أصحاب المعالي والسعادة أعضاء الهيئة الاستشارية، ومشاركة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وقال سعادة السيد مبارك بن علي الخاطر رئيس الدورة الثامنة عشرة، في كلمة له خلال الافتتاح، إن اجتماعات الهيئة الاستشارية خلال العام الماضي اتسمت بالحرص الجماعي على تحقيق الانجاز الشامل للموضوعات التي أحالها المجلس الأعلى إلى الهيئة في دورتها الثامنة عشرة والمنعقدة بدولة قطر، وقد أقر المجلس الأعلى المرئيات التي رفعتها الهيئة الاستشارية في الموضوعات التي كلف المجلس الأعلى الهيئة بدراستها.
من جهته، قال الدكتور نزار بن عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية في المملكة العربية السعودية، إن المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عندما قرر في دورته الثامنة عشرة المنعقدة في مدينة الكويت في ديسمبر 1997 إنشاء الهيئة الاستشارية للمجلس، كان يستشعر الحاجة الملحة لمشاركة مواطني دول المجلس في صياغة ملامح مسيرة المجلس ورسم سياساته بما يحقق المقاصد الخيرة والأهداف النبيلة من قيام المجلس، وبما يعزز التعاون والتعاضد بين دوله ويرفع مستوى التنسيق بينها، الأمر الذي يصب في المصلحة المشتركة لمواطني دوله.
وأضاف أن الهيئة ومن خلال ما أنجزته من المهام الاستشارية التي كلفها بها المجلس الأعلى في دوراته المتعاقبة منذ إنشائها أكدت أهمية دورها وفائدة وجودها "والدليل على ذلك أن المجلس الأعلى قد أحال للهيئة، على مدى مسيرتها، مواضيع استراتيجية هامة في شتى الشؤون والمجالات الاقتصادية والتنموية والتعليمية والثقافية والاجتماعية ودور القطاع الخاص في دعم مسيرة التنمية ودراسة ظاهرة الإرهاب وقضايا المرأة والشباب وقضايا الطاقة والأزمات العالمية التي تؤثر على دول المجلس والموضوعات المتصلة برفاهية المواطن الخليجي، والعديد من الموضوعات الهامة التي درستها الهيئة والتي اعتمدها المجلس الأعلى في دوراته السابقة وأحالها إلى اللجان الوزارية المختصة".
من جانبه، أكد الأمين العام لمجلس التعاون، في كلمته، حرص واهتمام أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون، حفظهم الله ورعاهم، الذين طالما آمنوا بدور النخب المثقفة وأصحاب الخبرة والتجربة الغنية في إثراء مسيرة مجلس التعاون ورفدها بالأفكار البناءة المعززة لجهود دول المجلس، على تحقيق المزيد من التعاون والترابط والتكامل. وقال إن الهيئة الاستشارية قد أدت دورها الفاعل بكل جدارة واقتدار، وقدمت عبر مسيرتها المباركة العديد من الدراسات القيمة الحافلة بالكثير من الرؤى البناءة والمقترحات الوجيهة التي عكست ما يتحلى به أعضاؤها الكرام من حكمة وبعد نظر، وثقافة عالية وخبرة طويلة، معربا عن تطلعه أن تكون أعمال الدورة عامرة بالإنجاز، والدراسات القيمة والرؤى الثاقبة والمقترحات البناءة التي تعزز العمل الخليجي المشترك.وأضاف إن افتتاح الدورة التاسعة عشرة للهيئة يأتي تزامنا مع بدء دول المجلس والأمانة العامة في تنفيذ بنود رؤية خادم الحرمين الشريفين لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك التي اعتمدها أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس في قمة الرياض في ديسمبر الماضي، مؤكدا أنها رؤية حكيمة ذات أبعاد ومضامين بليغة، تستهدف رفع مستوى التعاون والتنسيق المشترك بين دول المجلس في مختلف المجالات.وأشار إلى أن الأمانة العامة قد باشرت في اتخاذ الاجراءات المطلوبة لعقد اجتماعات اللجان الوزارية المعنية بتنفيذ بنود الرؤية، تنفيذا لقرار مقام المجلس الأعلى الذي حدد نهاية عام 2016 كموعد نهائي لتنفيذ البنود التي اشتملت عليها الرؤية.