الشارقة-صوت الإمارات
اختتمت مساء السبت فعاليات "مهرجان سلام يا صغار للطائرات الورقية" في حديقة المجاز في الشارقة، والتي تهدف إلى نشر الوعي المجتمعي حول حملة سلام يا صغار ومؤسسة القلب الكبير، والتضامن مع الأطفال الذين يعانون من التأثيرات السلبية الناجمة عن الحروب والاضطرابات.
فور الإعلان عن انطلاق المهرجان، تسابق مئات الأطفال وطلاب المدارس وأفراد عائلاتهم على المشاركة من خلال رفع طائراتهم الورقية في سماء الشارقة، لتبث السلام والمحبة، وتنثر زهورها على امتداد السماء، لعلها تصل إلى الأطفال الذين يمرون بظروف صعبة في بلدان مختلفة من العالم.
لم يقتصر التضامن مع الأطفال المحتاجين للمساعدة، على الطائرات الورقية بما تحمله من رمزية، باعتبارها وسيلة التسلية الوحيدة في مخيمات اللجوء والمناطق المدمَّرة، بل شملت أيضًا تنظيم العديد من ورش العمل، وعروض الأفلام، وإقامة حديقة مصغرة للحيوانات، ولم ينسَ المنظمون إقامة أكشاك لبيع الأطعمة المشروبات المختلفة، والتي خصِّص ريعها لصالح حملة "سلام صغار"، إضافة إلى صناديق التبرعات التي تفاعل معها زوار حديقة المجاز بشكل كبير.
وفيما يخص حجم مشاركة الجمهور في المهرجان، ذكرت مدير حملة "سلام يا صغار"، مريم الحمادي: "من خلال ملاحظتنا لحجم الحضور، نؤكد أنَّ المهرجان قد حقق الغرض الذي أُقيم من أجله، ولاحظنا التجاوب الكبير من الأسر والأطفال مع الفعاليات التي هدفت إلى لفت الإنتباه للمعاناة التي يعيشها أطفال الدول التي تعاني من الحروب والاضطرابات، وما ينتج عنها من آثار سلبية على حياتهم، وتسليط الضوء بشكل أكبر على معاناتهم".
أما بشأن اختيار الطائرات الورقية ذكرت الحمادي: "ترتبط الطائرات دومًا في أذهان الأطفال بالحرية والإنطلاق والتحليق عاليًا وإلى آفاق أرحب لا تحدها حدود، وتمنحهم التفاؤل بالمستقبل المشرق، ومن هنا وقع الاختيار عليها، إنَّ تجاوب الأطفال الكبير مع هذه المبادرة يعكس نجاحها، فمن خلال الطائرات الورقية استطعنا تشجيع الأطفال في إمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة على التفاعل الإيجابي مع معاناة الأطفال في الدول التي تشهد اضطرابات".
وأكدت مريم الحمادي أنَّ المهرجان بعث برسائل بسيطة لم يجد الأطفال في دولة الإمارات صعوبة في فهمها، فمن خلال رمزية الاحتفال بالطائرات الورقية، سلّطنا الضوء على واقع الأطفال الذين يمرون بظروف صعبة للغاية جراء الأزمات التي تشهدها دول المنطقة، ما جعل الطائرة الورقية بمثابة وسيلة الترفيه الوحيدة بالنسبة إليهم والتي يشعرون من خلالها بأنهم على موعد بمستقبل أجمل كما هي طائراتهم الورقية.
كانت حملة "سلام يا صغار" قد انطلقت العام 2007 بناءً على توجيهات قرينة حاكم الشارقة، الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وكانت تركز في بدايتها على رعاية أطفال فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة، لدعم أسر الأطفال للتغلّب على الأزمة التي سببها الاحتلال الإسرائيلي والحرب على غزة، وذلك قبل أنَّ تتوسع في عملياتها الإغاثية والإنسانية، لتشمل تقديم الدعم في الرعاية الصحية والتعليم والأمن الغذائي إلى جانب المساعدات النفسية وتوفير المأوى لجميع الأطفال المحتاجين الذين يعيشون في الدول والمناطق التي تعاني من الاضطرابات في مختلف أنحاء العالم.