السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني

أكدت دولة قطر دعمها الجهود الإقليمية والدولية كافة الرامية إلى معالجة الظروف المؤدية للتطرف والإرهاب ..مشيرة إلى سعيها للعمل في إطار المجتمع الدولي لإيجاد حلول للصراعات وتعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون ومكافحة الفساد والإفلات من العقاب .. إضافة إلى دعم حق الشعوب في تقرير مصيرها استنادا للقانون الدولي.ونقل عن السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني مندوبة قطر الدائمة لدى الأمم المتحدة في بيان بلادها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة .. عن تطلعها إلى أهمية أن تولى " خطة العمل الشاملة لمنع التطرف العنيف " .. التي قدمها بان كي مون أمين عام الأمم المتحدة إلى الجمعية العامة .. اهتماما خاصا بالشباب والأطفال باعتبارها الفئات المستهدفة من قبل الجماعات المتطرفة لتحقيق مآربها.

ونبهت خلال جلسة مناقشة " خطة العمل الشاملة لمنع التطرف العنيف " ـ تحت البندين / 16 / و / 117 / .." ثقافة السلام " و" الاستراتيجية العالمية للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب " ــ إلى خطورة إهمال فئة الأطفال والشباب وعدم توفير البيئة الصحية لتطوير قدراتهم وإشراكهم في رسم مستقبلهم وبما يحول دون جعلهم أداة سهلة قد تقودهم إلى الإرهاب.

وقالت السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني .. " إن بلادها قوم بالتعاون مع عدد من الدول .. بجهود لإبراز موضوع الأطفال والشباب المتضررين من التطرف العنيف والجريمة ووقايتهم وإعادة تأهليهم وإدماجهم في المجتمع".وأشارت إلى أنه انسجاما مع هذا التوجه .. تنهض مؤسسة " صلتك " في قطر بدور هام في رفع وعي الشباب في المنطقة العربية بخطورة التطرف إضافة إلى العمل على إيجاد فرص عمل لهم فيما يجري العمل حاليا لتأسيس شراكة بين مؤسسة " صلتك " والأجهزة المعنية بالأمم المتحدة لمكافحة التطرف العنيف والإرهاب.

كما دعت قطر إلى ضرورة أن تولي خطة العمل الشاملة لمنع التطرف العنيف أهمية لغرس وتطوير روح التسامح والحوار البناء على الصعد الوطنية والإقليمية والدولية.واستعرض البيان جهود قطر في هذا المجال من خلال إنشاء مؤسسات وطنية تعنى بنشر ثقافة الحوار ومحاربة التطرف ونبذ العنف منها مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان .. الذي أسهم في دفع الجهود المبذولة لمكافحة التطرف والكراهية ومد جسور التعاون والتفاهم بين أتباع الأديان والحضارات والثقافات .. إضافة إلى تأسيس مركز حمد بن خليفة الإسلامي في كوبنهاجن في الدنمارك عام 2014 و الذي يهدف إلى تعميق الفهم بالدين الإسلامي الحنيف ودعم الجهود الدولية لمكافحة التطرف وتعزيز التعايش السلمي بين الأديان ويرسخ ثقافة التعارف والمحبة بين الشعوب والأمم.

وأكدت السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني .. أن معالجة التطرف العنيف تتطلب اتخاذ اجراءات فعالة تتضافر فيها جهود السياسيين والزعماء الدينيين والمجتمع المدني ووسائل الإعلام .. لافتة إلى سعي قطر إلى دعم الجهود الإقليمية والدولية.وجدد البيان رفض قطر أشكال التطرف كافة وأية محاولة لتوجيه الاتهام لدين أو دولة أو عرق بالتطرف العنيف والإرهاب .. معتبرا أن محاولة بعض الجهات استغلال حوادث العنف المنفردة لربط التطرف بدين معين كـ " الإسلاموفوبيا " ليس مضللة فحسب بل وتفشل الجهود التي ترمي إلى تحديد الأسباب الحقيقية التي تؤجج التطرف ومعالجتها.

وأشار إلى أن المخاطر الناجمة عن التطرف العنيف وتهديده المباشر للسلم والأمن الدوليين والاضرار التي يلحقها بالتنمية المستدامة وما يشكله من انتهاك لحقوق الإنسان وتقويض لسيادة القانون .. تؤكد أن مكافحة التطرف العنيف لن تتحقق بدون تعاون دولي واستراتيجية عالمية تأخذ بالاعتبار سياق ودوافع التطرف العنيف وظروف نشأته وأسبابه ودوافعه.

ونوهت قطر بأن ظاهرة التطرف العنيف تزدهر في البيئات التي تنتهك فيها حقوق الإنسان و يغيب حكم القانون والمساءلة وتنتشر ظاهرة الإفلات من العقاب كما يتجلى التطرف المصحوب بالعنف بشكل واضح في المجتمعات التي تنتشر فيها سياسات الإقصاء والتهميش الاجتماعي والاستبداد وانعدام التنمية.وبين أن بقاء الصراعات المستمرة لأمد طويل دون حل و سياسة القتل الممنهج والاضطهاد ضد الشعوب يسهم في اذكاء التطرف و يوفر حججا للتأثير على الشباب والفئات التي تتعرض حقوقها للانتهاك وتفقد الأمل والثقة بقدرة المجتمع الدولي على إيجاد حل لتلك الصراعات ودعم حقوق الشعوب في الحرية والكرامة وتقرير المصير.

وجددت قطر التزامها ــ باعتبارها جزءا من التعاضد الدولي في مواجهة التطرف العنيف والإرهاب ــ بالتصدي لهذا التحدي على المستويين الوطني والدولي والتفاعل مع الجهود الدولية لمكافحة التطرف والإرهاب بكافة أشكاله.