قوات التحالف

 كشف المتحدث باسم قوات التحالف المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي العميد ركن أحمد بن حسن عسيري أن قوات التحالف قامت فجر اليوم بعملية إسقاط لتقديم الدعم اللوجيستي للجان الشعبية في عدن .

وأوضح عسيري في مؤتمره الصحفي اليوم بالرياض أن اللجان الشعبية استطاعت أن تغير الوضع على الأرض وطردت عناصر المليشيات الحوثية من داخل القصر الرئاسي والمناطق التي سيطروا عليها .. مشيرا إلى أن هذه العناصر تتحصن الآن في مناطق داخل مدينة عدن ويتم التعامل معهم والعمل على عزل المدينة من أي دعم خارجي.

ولفت إلى أن النتائج على الأرض تبشر بالخير والعمل يحتاج إلى تضافر جهود اللجان الشعبية المخلصة من أبناء الجيش اليمني لعودة الهدوء وإحكام السيطرة على مدينة عدن .. موضحا أن القتال الذي تقوم به هذه المليشيات وأعوانها من المتمردين لم يحقق نتائج والعمل جار على إضعافهم الآن .

وحول ما تقوم به المليشيات الحوثية من عمليات على حدود المملكة الجنوبية وضواحي عدن .. قال : " إنه عبارة عن أعمال فردية أو جماعات معزولة لا يوجد بينها ترابط وليس لها خطة عسكرية واضحة وقوات التحالف مستمرة في استهدافهم أينما تجمعوا وتعمل على تقطيع خطوط الإمداد لكي لا يكون هناك تواصل بينهم".

وأكد أن عمل المليشيات معزول وأن قوات التحالف قامت خلال ليلة البارحة باستهداف جزيرة ميون التي تقع على باب المندب .. مشيرا إلى أن قوات التحالف كانت تتابع خلال الفترة الماضية محاولات المليشيات الحوثية استخدام التهريب إلى الجزيرة حيث تواجدت مجاميع منهم فيها وتحوي الجزيرة عددا من العربات المدرعة والدبابات والصواريخ .. مشيرا إلى احتمال وجود صواريخ من النوع الذي يطلق من البر إلى البحر لتعطيل أو بلبلة الملاحة في مضيق باب المندب.

وشدد على أن قوات التحالف اختارت الوقت المناسب للعملية لتدمير جميع مستودعات الذخيرة والدبابات ومراكز القيادة في الجزيرة وهي إحدى العمليات المهمة والنوعية التي نفذت.

وأوضح عسيري أن العمل مستمر على نفس الوتيرة لتحقيق أهداف الحملة الجوية .. مشيرا إلى أن "عاصفة الحزم" استهدفت بالأمس بموجب معلومات استخباراتية صواريخ سكود التي يتم تحريكها بشكل مستمر وكان جزء منها مموها والآخر مخزنا كما استهدفت مستودعات ذخيرة وصواريخ بعد ورود معلومات دقيقة عنها.

ولفت إلى أن متابعة الأهداف وتقييمها والتأكد من نوعية الاستخبارات المتوفرة ومقارنتها بجميع الوسائل سواء التقنية أو البشرية تتطلب وقتا وجهدا كبيرين والعمل مستمر على وتيرة واحدة .. وقال إن هناك ضغطا متزايدا على هذه المليشيات الحوثية والمؤشرات تدل على ضعف إمكاناتها.

وأشار إلى أن المليشيات لا يمكن القضاء عليها بشكل كامل لأنها تتحرك بشكل فردي ومجموعات بسيطة والحملات الجوية ستقلل من قدراتهم لتصبح غير قادرة على التأثير والإضرار بالشعب اليمني.

ونوه إلى المحاولات اليائسة من المليشيات الحوثية في منطقة صعده واستمرار تحركها شمالا للوصول إلى الحدود السعودية وأوضح أن هناك مناوشات من وقت إلى آخر من حيث عمليات إطلاق نار عشوائي ضد المواقع الحدودية للمملكة وكان هناك استهداف مساء اليوم لمنفذ الوديعة اليمني في الجانب اليمني وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة في استجابة سريعة من القوات البرية الملكية السعودية لأي تهديد.

**********----------********** وقال عسيري : " الآن هناك في داخل هذه المليشيات صراعات واشتباكات وهذه مؤشرات على أن هناك فقدانا للقيادة والسيطرة وستستمر القوات البرية في تأدية مهامها وحماية الحدود السعودية لتكون آمنة ومستقرة " .. وأضاف " أن العمليات البحرية مستمرة في عمل مراقبة الحدود البحرية والموانئ والجزر وأن جزءا كبيرا من المعلومات تصل عن طريق السفن المتواجدة في الحدود أو المياه الإقليمية اليمنية أو السعودية ويتم نقل المعلومات وتحليلها ومن ثم اتخاذ الإجراءات المناسبة للتعامل مع جميع التحركات من هذا النوع " .

وردا على سؤال حول الإعلام اليمني وسيطرة المليشيات الحوثية أوضح عسيري أن المليشيات الحوثية عندما استولت على العاصمة صنعاء عملت على الاستيلاء على جميع القنوات الرسمية والمنشآت الحكومية وتغير طواقمها والعبث فيها .. لافتا إلى أن هدف قوات التحالف في هذه المرحلة هو الأمن الذي يعد المطلب الاساسي للمواطن اليمني والعمل في المراحل القادمة على اعادة تأهيل البنى التحتية للشعب اليمني ومن ضمنها الأجهزة الإعلامية.

وعن استعانة المليشيات الحوثية بمرتزقة من جنوب أفريقيا لنشرهم حول حدود المملكة أكد المتحدث أن المجال الجوي تحت سيطرة قوات التحالف فلا يسمح بطائرات تدخل اليمن وكذلك الحال بالنسبة لشواطئ اليمن أما من سبق وتواجد داخل اليمن قبل بدء العملية فهو مع الحوثيين في خندق واحد ويواجهون نفس المصير مؤكدا أن الحدود السعودية آمنة.

وبشأن امتلاك الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح أسلحة كيميائية مخبأة في صنعاء واستخدامها ضد الشعب اليمني أشار عسيري إلى أن مثل الرئيس السابق المخلوع لا يستبعد عنه أي تصرف بهدف الحفاظ على مكاسبه الشخصية مهما كانت النتائج على الشعب اليمني ..مؤكدا أن قوات التحالف تأخذ كل الاحتمالات والأخطار في الاعتبار وإذا ما حصل ذلك فستجد الاستجابة المناسبة ولن نسمح سواء للرئيس المخلوع أو للمتمردين من الجيش اليمني أو المليشيات الحوثية بالإضرار بالشعب اليمني.

وعن إمكانية قيام اللجان الشعبية والموالين للشرعية بمهام قوات التدخل البرية ودعمهم بالأسلحة لمواجهة الانقلابيين والمتمردين نوه عسيري إلى أن الحملة الجوية تأتي ضمن خطة شاملة للتعامل مع الموقف اليمني وفق جداول زمنية وما حدث اليوم من إسقاط جوي ومن دعم لوجستي شامل يأتي في إطار العمل المخطط له .. مشيرا إلى أنه متى ما كان هناك حاجة وتحدد الهدف المناسب للعمليات البرية ستتم لكن العمل الآن يتم وفق خطة موضوعة.

و حول نسبة تحقيق الأهداف للعمليات الجوية لقوة التحالف منذ بداية عاصفة الحزم حتى يومها التاسع اعتبر عسيري أن تسعة أيام في عمر المعارك والحروب تعد قليلة جدا وتزداد هذه العمليات صعوبة عندما يكون الطرف الآخر مليشيا وليس جيشا نظاميا .. وأوضح أن الحملة الجوية هي مرحلة مهمة ودقيقة للتمهيد لما بعدها من أعمال و لا يجب أن نستعجل النتائج .. ونوه إلى أن قوات التحالف تسير وفق خطة موضوعة في ظل وجود عدة معطيات كبيرة فيما العمل الجوي يتطلب الدقة المتناهية لسلامة المواطنين وعدم الإضرار بالبنية التحتية لليمن.

و أكد أن الحملة الجوية مستمرة في تحقيق أهدافها وأهدافنا واضحة ويتم العمل على تحقيقها وأن أي عمل عسكري لا يجب أن ينجر خلف ردود الأفعال بل العمل العسكري المحترف يكون هو صاحب الفعل ويترك للطرف المقابل ردة الفعل.

و أوضح أن العمل العسكري عمل استباقي يضع أهدافه ويعمل على تحقيقها ويترك للطرف الأخر أو العدو ردة الفعل وهو من يبحث عن الاستجابة ..

مشيرا إلى ما حصل أمس في داخل أحياء عدن حيث قامت مجموعة صغيرة تابعة للمليشيات الحوثية بمحاولة الدخول إليها في عمليات كر وفر لتحقيق أهداف إعلامية لإحداث البلبلة إلا أن اللجان الشعبية عملت على صدها وكان هدفهم الوصول إلى القصر الرئاسي وتمكنت اللجان الشعبية والمخلصين من الجيش اليمني من التصدي لهذه العملية بمتابعة قوات التحالف.


نقلًا عن وام