بيروت - صوت الإمار ات
أقر مجلس النواب اللبناني اليوم تمديد ولايته التي تنتهي في 20 نوفمبر الجاري لمدة سنتين وسبعة أشهر إضافية لتكون المرة الثانية التي يمدد فيها المجلس لنفسه عن ولايته الأصيلة المحددة في قانون الانتخابات بأربع سنوات ، وذلك بعد التمديد الأول الذي تم شهر مايو من العام الماضي 2013.
وقد صوت لصالح التمديد 95 نائبا من أصل 97 حضروا جلسة مجلس النواب ، فيما صوّت نائبان من حزب " الطاشناق " ضده.
وجاء التمديد لمجلس النواب نظرا لصعوبة إجراء الانتخابات النيابية لدواع أمنية ، حيث برزت هذه الأصوات للعلن عقب الاشتباكات التي شهدتها بلدة " عرسال " الحدودية مع سوريا بين الجيش اللبناني وعناصر مسلحة من جنسيات مختلفة في تنظيم " داعش " وجبهة " النصرة" خلال شهر أغسطس الماضي.
كما زادت المطالبات بالتمديد كذلك بعد الاشتباكات التي شهدتها بعض مناطق الشمال قبل ما يقارب أسبوعين وإطلاق النار المتبادل بين دورية للجيش ومسلحين في منطقة "السويقة .. خان العسكر" بمدينة طرابلس ، والتي امتدت إلى منطقة "بحنين " وسقط خلالها عشرات الضحايا من العسكريين والمدنيين.
ويأتي التمديد للبرلمان اللبناني في ظل الفراغ الرئاسي في البلاد منذ شهر مايو الماضي وبعد أن فشل مجلس النواب اللبناني في 29 أكتوبر الماضي للمرة الرابعة عشرة على التوالي في غضون ما يقارب ستة أشهر بانتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية خلفا للرئيس ميشال سليمان الذي انتهت ولايته في الخامس والعشرين من شهر مايو الماضي ، وذلك نظرا لعدم اكتمال النصاب القانوني لعقد الجلسة التي كانت مقررة آنذاك .
وقد صادق مجلس النواب اللبناني على اقتراح التمديد الثاني لولايته التي تمتد حتى 20 يونيو من عام 2017، في وقت يحاول فيه الفرقاء السياسيون إيجاد تسوية لأبرز الملفات السياسية وأهمها انتخاب رئيس للبلاد ، إلى جانب إعداد قانون جديد للانتخابات النيابية.
وكان مراقبون قد نبهوا إلى حدوث فراغ شامل في مؤسسات الدولة بلبنان في حال عدم اجراء انتخابات نيابية أو التمديد للبرلمان وفقا للمهل المحددة ، لانه وفقا للدستور اللبناني تعتبر الحكومة مستقيلة حكما في حال انتهت صلاحية المجلس النيابي وتتحول إلى حكومة تصريف أعمال دون أن يكون لها صلاحية اتخاذ القرارات المهمة ، وهو ما يدخل البلاد في فراغ في السلطتين التنفيذية والتشريعية في ظل الفراغ الرئاسي الذي تعانيه البلاد منذ شهر مايو الماضي ، حيث يتسلم مهام الرئيس حاليا مجلس الوزراء مجتمعا وفقا للدستور.
وبمصادقة البرلمان اللبناني على التمديد لنفسه اليوم تكون المرة الثانية التي يتم تأجيل الانتخابات النيابية فيها لدواع أمنية ، حيث كان مجلس النواب الحالي المنتخب عام 2009 ، أقر التمديد الأول لولايته لمدة سنة وخمسة أشهر إضافية في شهر مايو 2013 في ظل صعوبة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها على ضوء عدم الاستقرار الأمني في لبنان آنذاك والتوترات المتنقلة من طرابلس شمال لبنان إلى شرق لبنان ، في حين كان من المفترض ان تتم الانتخابات النيابية في شهر يونيو الماضي 2013 مع انتهاء ولاية مجلس النواب وفقا لقانون الانتخاب اللبناني بانتخاب البرلمان كل أربع سنوات.