الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد أمين مدني

 تعقد الأمانة العامة بمنظمة التعاون الإسلامي المؤتمر الدولي حول قضية القدس بالشراكة مع الأمم المتحدة في العاصمة الإندونيسية جاكرتا مطلع الاسبوع القادم لبحث مسألة الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة ضد الفلسطينيين في القدس المحتلة بما يهدد وجودهم ومقدساتهم الدينية.

وقالت المنظمة في بيان اليوم إن المؤتمر يعد حلقة من سلسلة مؤتمرات عقدتها منظمة التعاون الإسلامي بالتعاون مع الأمم المتحدة بغية حشد المجتمع الدولي وتوجيهه نحو المزيد من الجهد في حالة الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي.

وأشارت إلى أنها عقدت العديد من الاجتماعات الدولية حيث شهد الربع الأول من العام الماضي مؤتمر تسريع المساعدات والتعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة لفترة ما بعد الحرب الإسرائيلية على القطاع في صيف 2014 والذي عُقد في فيينا ليلحقه المشاركة في اجتماع الطاولة المستديرة بلاهاي في20 ـ 22 مايو الماضي والذي كان يهدف إلى مناقشة الأوجه والآليات المتاحة لضمان المساءلة إزاء انتهاكات القانون الدولي.

وأكدت أن هذه الاجتماعات السنوية شكلت سياسة معتمدة لدى المنظمة التي شرعت بعمل مكثف مع الأمم المتحدة من أجل تقديم دعم دولي للقضية الفلسطينية عبر المنابر الدولية في تكامل مع الجهود التي تقوم بها دولة فلسطين على الصعد الدولية وهو ما تجلى كذلك في عقد اجتماع الأمم المتحدة الدولي في موسكو دعما للسلام الإسرائيلي - الفلسطيني تحت عنوان "حل الدولتين متطلب أساسي للوصول إلى السلام والاستقرار في الشرق الأوسط" في الأول والثاني من يوليو الماضي.

وبلغ عدد الاجتماعات التي انخرطت فيها منظمة التعاون الإسلامي بعلاقة مباشرة أو غير مباشرة مع الأمم المتحدة طوال عام 2015م سبعة اجتماعات عقد أحدها في بروكسل سبتمبر الماضي بالشراكة مع جامعة الدول العربية والأمم المتحدة وسلط الضوء على العقبة التي تمثلها المستوطنات الإسرائيلية أمام السلام وأي فرصة للتقدم.

وفي الشهر نفسه وعلى هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة اجتمع وزراء الخارجية بالدول الأعضاء في المنظمة في مؤتمر غير عادي لبحث التطورات الخطيرة على الساحة الفلسطينية كما عقدت المنظمة الاجتماع الثاني لفريق الاتصال الوزاري حول فلسطين، واللجنة الخاصة بفلسطين، في ظل حضور مكثف من قبل الدول الأعضاء لاجتماعات الجمعية.

وفي ظل حالة الانسداد التي تعيشها القضية الفلسطينية في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ساهمت المجموعة الإسلامية بالتعاون مع الجامعة العربية ودول عدم الانحياز في مجلس الأمن الدولي في عقد ثلاثة اجتماعات حول التطورات الفلسطينية في 16 و21 و22 أكتوبر الماضي بغية استصدار قرار يمنع إسرائيل من المضي في سياساتها التعسفية فيما صدر بيان ولم يصدر قرار جراء موازين القوى الدولية في مجلس الأمن والحصانة التي تمنحها بعض الدول الكبرى لإسرائيل.

وأوضحت المنظمة أنها لم تقف عند هذا الحد بل دعت كذلك إلى عقد جلسة خاصة في مجلس حقوق الإنسان الدولي مع الأطراف الأخرى في المجلس بجنيف في 28 أكتوبر من أجل الغرض نفسه .. وقدمت الدعم لمشروع قرار عربي صدر عن جلسة خاصة بخصوص المسجد الأقصى المبارك في 20 أكتوبر في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة " اليونيسكو " انتقد فشل إسرائيل في حماية المواقع التراثية بما فيها المسجد الأقصى المبارك في القدس.