أبوظبي - صوت الإمارات
تناولت افتتاحيات صحف الإمارات الصادرة اليوم ..جريمة إحراق المستوطنين رضيعا فلسطينيا ..إلى جانب الزيارة التي قام بها ولي ولي العهد السعودي إلى مصر .
فتحت عنوان " جريمة " إسرائيلية " جديدة " قالت صحيفة الخليج في افتتاحيتها " ..في كل يوم بل في كل ساعة يثبت الكيان الصهيوني بكل مكوناته السياسية والعسكرية وقطعان مستوطنيه أنه كيان عنصري فاشي لا يتورع عن ارتكاب أفظع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني منتهكا كل القوانين والشرائع الدولية والقيم الإنسانية من دون اكتراث بموقف المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية التي تدين الجرائم الصهيونية المتمادية ".
وأضافت الصحيفة ان جريمة إحراق الرضيع الفلسطيني علي الدوابشة ابن الـ 18 شهرا من بلدة دوما قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية مع عائلته على يد عصابات المستوطنين لم تكن لتتم لولا الحقد والكراهية التي ينضح بهما الفكر الصهيوني العنصري ويرضع منهما هذا الكيان ويتغذى عليهما ويسيطران على كل ممارساته العدوانية ولولا الدعم اللامحدود الذي يلقاه من جانب الدول الغربية وخصوصا من الولايات المتحدة الأمريكية التي توفر له الحماية والمظلة التي تحميه من المساءلة والحساب فيجد نفسه طليق اليدين في الإيغال بالدم الفلسطيني وارتكاب ما يعن على باله من مجازر وجرائم ساعة يشاء .
وأشارت إلى أن عصابات المستوطنين ارتكبت قبل نحو سنة جريمة إحراق الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير بعد تعذيبه وقتله .. كما تعمدت ارتكاب العديد من الجرائم التي استهدفت المواطنين الفلسطينيين في قراهم وحقولهم فطردت العديد منهم من منازلهم وأحرقت حقولهم وقطعت زيتونهم مصدر رزقهم وانتهكت المقدسات الإسلامية والمسيحية وقامت بتدنيسها من خلال إحراق بعضها أو كتابة عبارات عنصرية على جدرانها أو اقتحامها بالقوة كما هو حال المسجد الأقصى الذي تحول إلى هدف يومي لهذه العصابات في محاولة لوضع اليد عليه تمهيدا لتهويده وإقامة ما يسمى " الهيكل الثالث "المزعوم مكانه.
ولفتت إلى أن كل ذلك كان يتم بتحريض رسمي من جانب حكومة الكيان ومشاركة العديد من الوزراء في ارتكاب الجرائم والانتهاكات وقيادة غارات المستوطنين وبحماية من قوات الجيش والشرطة ومن دون أن تطال يد القانون أي مجرم في مسعى محموم لإثارة الرعب والخوف لدى الفلسطينيين وحملهم على ترك أرضهم وقراهم والاستيلاء عليها من أجل استكمال مشروع التهويد.
ونوهت الصحيفة إلى أنه وكما العادة ومع كل جريمة يرتكبها الكيان ترتفع الأصوات منددة وشاجبة ثم يتلاشى كل شيء ويذهب طي النسيان لأن هذا الكيان يعرف أنه يمتلك الحصانة من المحاسبة .. ولأنه يعرف أيضا أن رد الفعل العربي والفلسطيني هو مجرد ظاهرة صوتية فإنه لا يقيم وزنا لأي رد فعل ويمضي قدما في ارتكاب جرائمه .
واختتمت الخليج افتتاحيتها قائلة " من أجل ردع الكيان لابد من عمل فلسطيني جدي يشعر هذا الكيان بأن الدم الفلسطيني ليس رخيصا ويجب أن يدفع مع مستوطنيه الثمن الذي يعادل جرائمه ..وذلك لن يتأتى إلا بتغيير أسلوب المواجهة وإطلاق نفير وطني من أجل عمل فلسطيني موحد وإدارة سياسية ونضالية للصراع وتشكيل قيادة موحدة تتولى تحديد الأهداف وتضع كل مقدرات الشعب الفلسطيني وامكاناته في خدمة مشروع واضح من أولى مهامه وضع حد لهذا الصراع على سلطة تخضع كلها للاحتلال ومن ثم التخلي بشكل أساسي عن التنسيق الأمني مع العدو وعن كل ما له علاقة باتفاق أوسلو ومضامينه التي لا تصب إلا في مصلحة العدو الصهيوني"..
**********----------********** من جانبها وتحت عنوان " جناحا الأمة " قالت صحيفة البيان في افتتاحيتها " أثمرت زيارة ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان آل سعود إلى مصر الخميس الماضي نتائج غاية في الأهمية خاصة في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به أمتنا العربية حيث جرى التأسيس عبر اتفاقات لعلاقة أشد اتساقا وتكاملا من الناحية العسكرية والاقتصادية الأمر الذي يجعل حلم الجيش المشترك والسوق المشتركة في المتناول".
وأضافت الصحيفة أن الأطماع الإقليمية باتت الآن أكثر ضمورا وإحباطا في ظل تقدم قوات المقاومة الشعبية المناصرة للشرعية في اليمن ويجيء هذا التنسيق العسكري الجديد الذي دشنه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والأمير السعودي محمد بن سلمان إيذانا بتعزيز الإرادة والقوة القادرة على إعادة الأمل إلى اليمن والشام وليبيا جميعا .. لقد آن الأوان لأن تستيقظ أمتنا من سباتها وأن تنفض عنها غبار الخلافات التي تطاول ليلها مما أثار مطامع المتربصين .
واختتمت البيان افتتاحيتها قائلة " التحية لهذا التضامن والتلاحم العربي الذي يزداد قوة وعزيمة يوما بعد يوم والتهنئة لقادتنا الذين باتوا اليوم أقرب لتحقيق أحلامنا الوحدوية حيث قطعوا في هذا الطريق ما يكفي لبعث الأمل في نفوس العرب من الخليج إلى المحيط بأن مستقبل الأمة سيكون حتما خيرا من ماضيها المليء بالتناقضات غير المبررة وغير المجدية .. وكما أكد الرئيس المصري أول من أمس فإن القاهرة والرياض هما جناحا الأمة والأفق أمامنا ".