الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي

أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي رئيسة جامعة زايد أن العلاقات بين مصر والإمارات نموذج مشرف للعلاقات بين الدول العربية.

وقالت معاليها خلال حوار لها مع صحيفة "الجمهورية" المصرية اليوم ان رؤية دولة الإمارات لمصرالشقيقة تنطلق أساسا من منهج الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات رحمه الله فكانت توصياته بأن نكون داعمين لأمن مصر واستقرارها إدراكا لدورها ومكانتها وحضارتها.. مؤكدة أن ذلك مدعاة لكي تتزايد العلاقات بين البلدين الشقيقين قوة حينما تهب العواصف أو تندلع الاضطرابات التي تعوق التقدم والاستقرار في بلد هو بمثابة الشقيق الأكبر ليس لدولة الإمارات وحسب بل ولكل الدول العربية - وهي مصر.

واضافت معاليها " لدينا في الإمارات سياق حاكم لطبيعة العلاقات مع الشقيقة الكبرى مصر يعد ركيزة أساسية من ركائز سياسة دولة الإمارات تجاه الأشقاء العرب وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي ككل وهذا يرتبط بأهمية واستمرارية قوة العلاقات بين الإمارات ومصر وتعزيز وتفعيل قنوات الشراكة على كافة الصعد".. مؤكدة أن مواقف دولة الإمارات تنطلق في رؤيتها تجاه الشقيقة الكبرى مصر من الفلسفة والتوجيهات الحكيمة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات " إذ كانت توصياته دائما بان نكون داعمين لأمن واستقرار مصر وذلك إدراكا وتقديرا وحبا منه رحمه الله للشقيقة مصر ولمكانتها وحضارتها وثراء مقوماتها البشرية والتنموية وإنجازاتها على مر التاريخ.

وأكدت معاليها أن الدعم السخي الذي قدمته الإمارات لمصر طيلة العقود الماضية وخصوصا بعد الأحداث الأخيرة جاءت في أطار الاستجابة لتطلعات الشعب المصري وتحقيقا لمرتكزات الاستقرار السياسي والتنموي والاقتصادي والمجتمعي وتوفير الحياة الكريمة لأبناء الشعب المصري في محنته الأخيرة الذي نكن له بالغ المحبة.

وقالت معاليها إن المساعدات الإماراتية لمصر ليست وليدة الساعة فدعم الشعب المصري هو دعم قائم ومستمر وهناك مشاريع كبيرة تم تطويرها وتمويلها من الإمارات وتحمل اسم الإمارات منذ عقود كنموذج للعلاقات القوية والراسخة بين البلدين الشقيقين.

وأضافت معالي الشيخة لبنى القاسمي " نحن في رؤيتنا لدعم أشقائنا من الشعب المصري ننطلق من فلسفة ورؤية رجل وقائد عربي استثنائي هو الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بحيث باتت أولويات التلاحم الإماراتي المصري نموذجا ساطعا في كافة المجالات والميادين وهو نموذج قوي وراسخ وهذا ما ينسحب على الالتزام الدائم لدولة الإمارات بتقديم الدعم والمساعدات الهادفة لتحسين مستويات الحياة والمعيشة لأبناء الشعب المصري الأصيل.. كما أننا أيضا نجد ونرى كإماراتيين حينما نتجول في كل مناطق وربوع بلدنا الثاني مصر ذلك الرصيد الهائل من المحبة الذي تحظى به دولة الإمارات وشعبها لدى الشعب المصري ".. مشيرة الى مدى التزام دولة الإمارات الدائم بمساعدة الشقيقة الكبرى مصر منذ تأسيس دولتنا إذ بلغت قيمة المساعدات التي وجهتها الإمارات في كافة المجالات الإنسانية والتنموية منذ تأسيس اتحاد دولة الإمارات في عام 1971 وحتى العام 2014 ما يناهز 47.3 مليار درهم إماراتي.

واوضحت معاليها أن أجمالي حجم المساعدات الإماراتية المدفوعة لمصر خلال العامين 2013 ــ 2014 يقارب 29 مليار درهم حيث بلغت قيمة المساعدات الإماراتية المدفوعة عن العام 2013 نحو 17 مليار درهم فيما بلغت المساعدات المدفوعة في العام 2014 ما يقارب 12 مليار درهم .. مشيرة الى أن أجمالي المساعدات الإماراتية المدفوعة تخطت ما أعلنت دولة الإمارات عن تقديمه للشقيقة الكبرى مصر بالأخص بعد اندلاع ثورة 30 يونيو من التزامات لدعم الاستقرار الاقتصادي والتنموي فيها حيث كانت الالتزامات التي أعلنتها الإمارات تناهز نحو 24 مليار درهم ولكنها تجاوزت حاجز الـ 29 مليار درهم .

ولفتت معاليها الى أنه تم توجيه المساعدات الإماراتية لمصر خلال العامين المنصرمين 2013 2014 لدعم البرامج العامة وتقديم مساعدات سلعية ومساعدات أخرى لدعم وتطوير قطاعات البنية التحتية والزراعة والنقل والتخزين والتعليم وتوليد الطاقة وإمداداتها وقطاعات الصحة والمياه والصحة العامة والأعمال الخيرية الدينية والخدمات الاجتماعية و قطاعات الصناعة والحكومة والمجتمع المدني والمساعدات الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ.

وحول توجه حكومة الإمارات لدعم مشاريع الطاقة المتجددة في الدولة الإمارات والعديد من دول العالم النامي كجزء من برنامج المساعدات الإماراتي رغم كونها من أكثر دول العالم ثراء بالنفط قالت معاليها : لقد ادركت دولة الإمارات أن مصادر الطاقة التقليدية " النفط الخام " لا شك إلى نضوب وهذه رؤية اقتصادية تقليدية ولكن اذا نظرنا للوضع لدينا في دولة الإمارات فأننا من وجهة نظر المنطق قد نطمئن لعقود مقبلة كوننا دولة تملك احتياطات هائلة من النفط ولكننا ننظر لتقليل اعتمادنا على الطاقة النفطية رغما من كونها كانت المحدد الأبرز في مرحلة تأسيس الدولة بالنسبة لخطط التنمية مقابل توسعنا في مشاريع الطاقة المتجددة انطلاقا من التزاماتنا تجاه العالم بصيانة البيئة والحفاظ على تلك البيئة لأنها قضية عالمية بامتياز ويجب علينا أن ندعم عالما خاليا من التلوث البيئي لأنها قضية تهم البشرية ككل.

واضافت معاليها " يعود الفضل في ذلك بعد الله عز وجل لرجل البيئة الأول المغفور له الشيخ زايد بن سلطان أل نهيان مؤسس دولة الإمارات والذي ادرك أهمية حماية البيئة ليس في دولة الإمارات فقط ولكن في كافة دول العالم وقد سار على ذلك النهج المبارك والرؤى الثاقبة خير خلف لخير سلف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله و صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة حيث تم تدشين مبادرات عديدة ارتبطت بأنشاء واستحداث اكبر جائزة للطاقة المتجددة في العالم وهي جائزة الشيخ زايد للطاقة المتجددة وتعني بتشجيع وتحفيز العلماء والكوادر المتخصصة في مجالات البيئة لإيجاد حلول للطاقة المتجددة والتوسع عبر التقنيات المكتشفة في تلك المجالات الحيوية والهادفة لتقليل إشكاليات التلوث البيئي وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة.. كما ارتبط ذلك أيضا بإنشاء مبادرة "مصدر" والتي أنشئت أول مدينة في العالم خالية من ثاني أكسيد الكربون ومعهد مصدر لتطبيقات وأبحاث تكنولوجيا الطاقة المتجددة.

واوضحت معاليها أن التطور الأبرز في هذا المجال كان تخصيص جزء من مساعدات الإمارات الخارجية للدول النامية والمجتمعات الفقيرة والتي لا تستحوذ على موارد طاقة تقليدية لإقامة وتمويل تشييد مشاريع تعتمد على الطاقة المتجددة.

وأكدت معالي وزيرة التنمية والتعاون الدولي في تعليقها على فوز الامارات خلال العام الماضي بمرتبة أكبر مانح للمساعدات الخارجية الإنمائية في العالم قياسا لدخلها القومي عن العام 2013 واستقبالها خلال العام الجاري خبر فوز الإمارات بالمرتبة الأولى للعام 2014 وهو العام الثاني على التوالي وذلك رغما من حداثة نشأة الدولة منذ ما يقارب 44 عاما أن ذلك الإنجاز ينطلق في جوهره من الفلسفة الإنسانية التي ارسى دعائمها قوية لا تلين المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "رحمه الله" مؤسس دولة الإمارات على قيم التراحم والعطف ومساعدة الأخرين وصار على هديه ونهجه الكريم "خير خلف لخير سلف" صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وقالت معاليها ان مرتكزات التعاطف والتأخي الإنساني مستمدة من قيم وشيم وتراث شيوخ واهل الإمارات وفي الأساس من قيم ديننا الإسلام الحنيف ..

مشيرة الى مقولة الشيخ زايد رحمه الله ـ" إن العون والمساعدات الخارجية هي احدى الركائز الأساسية لسياستنا الخارجية لأننا نؤمن بانه لا توجد أي فائدة حقيقية بالنسبة لنا من الثروة التي لدينا إلا اذا وصلت إلى المحتاجين أينما كانوا بغض النظر عن جنسياتهم او معتقداتهم".

**********----------********** وأوضحت معالي الشيخة لبنى القاسمي أن قطاع المساعدات الخارجية لدولة الإمارات شهد أربع مراحل أساسية قادت لتحقيق ذلك الإنجاز وهي المرحلة التأسيسية ومرحلة التوسع ومرحلة التخصص ومرحلة القيادة.

ولفتت الى أن المرحلة التأسيسية انطلقت من جذور فلسفة مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله حيث جعل فلسفة دعم تطلعات الشعوب والدول الفقيرة هي الأساس وركيزة من ركائز دولة الإمارات الأساسية وكان قراره طيب الله ثراه بإنشاء صندوق أبوظبي للتنمية قبل إعلان تأسيس اتحاد دولة الإمارات في عام 1971 دلالة بالغة على أهمية دعم الدول النامية والمجتمعات الفقيرة.

واستعرضت في هذا الصدد دور صندوق أبوظبي للتنمية وتقديمه للمنح لمشاريع البينة الأساسية في العديد من الدول النامية في العالم بغض النظر عن الجنس واللون والعقيدة.

وقالت معاليها : تضمنت مرحلة توسع مظلة المساعدات الخارجية لدولة الإمارات ما أظهرته البيانات الموثقة بلوغ مساعدات دولة الإمارات الخارجية خلال الفترة من 2009 - 2013 نحو 42.69 مليار درهم إماراتي غطت جميع قارات وأقاليم العالم حيث استحوذت قارة أفريقيا على النصيب الأكبر بنحو 21.71 مليار درهم خلال تلك الفترة تلتها قارة أسيا بنحو 17.43 مليار درهم. وكدلالة على أهمية دعم الشقيقة الكبرى مصر فقد احتلت جمهورية مصر العربية المرتبة الأولى بتلقيها لنحو 17.22 مليار درهم كمساعدات خلال الفترة من 2009 حتى 2013. تلتها المملكة الأردنية الهاشمية بنحو 2.08 مليار درهم ثم فلسطين بنحو 1.11 مليار درهم.

وأكدت أن مرحلة التخصص ارتبطت بنضوج قطاع المساعدات الخارجية الإماراتية ليتم تحديد خارطة القطاعات الأكثر أهمية للدول النامية والمجتمعات الفقيرة .. مشيرة للعديد من المشاريع التي قامت دولة الإمارات بتمويلها في العديد من دول العالم وكذلك المشاريع المرتبطة بقطاعات اكثر حيوية كالمساعدات الإماراتية المقدمة لمشاريع التعليم والصحة ورعاية الأمومة والطفولة والقضاء على الأمراض المعدية.. وكأمثلة على التخصص في مسيرة قطاع المساعدات الخارجية الإماراتي وفي ظل التوجيهات السامية والجهود الحثيثة لقيادة الدولة الرشيدة فقد وجهت الإمارات نحو 219.35 مليون درهم للقضاء على الأمراض المعدية مع تخصيص مبلغ 121.2 مليون درهم لدعم التحالف العالمي للتطعيم وتخصيص 38.2 مليون درهم للتطعيم ومكافحة الأمراض المعدية .. كما شهدت مرحلة التخصص كمرحلة رئيسية من تطور قطاع المساعدات الخارجية الإماراتية إيلاء الاهتمام بتقديم دولة الإمارات لمساعدات لإنشاء مشاريع للطاقة المتجددة في الدول الفقيرة في موارد الطاقة ليبلغ أجمالي المساعدات نحو 572 مليون درهم خلال الفترة من 2009 حتى 2013 استأثرت فيها مشاريع الطاقة المتولدة من الطاقة الشمسية بنحو 239.7 مليون درهم تلتها الطاقة الحرارية بنحو 222.6 مليون درهم وكذلك مشاريع حماية البيئة والتنوع البيلوجي.

وأكدت معاليها أن مرحلة القيادة التي بدأت مع احتلال دولة الإمارات للمرتبة الأولى عالميا في عامي 2013 2014 كأكبر دولة مانحة للمساعدات الإنمائية الرسمية بنسبة 1.43 في المئة و 1.17 في المئة على التوالي من الدخل القومي.

وحول رؤيتها المستقبلية وملامح خارطة المستقبل لقطاع المساعدات الخارجية الإماراتي قالت معاليها إن ملامح المرحلة المستقبلية لتطور قطاع المساعدات الخارجية الإماراتي المقدرة على تحقيق أهداف المساعدات الخارجية الإماراتية والتي تتمثل في تعزيز الأمن والسلام في المنطقة وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئة في الدول النامية وتعزيز مكانة الدولة عالميا وتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الدول النامية وتعزيز العلاقات الثنائية مع الدول الشريكة كما نولي أهمية فائقة أيضا على صعيد تضمين مرتكزات وسياسة الابتكار في البرنامج الإنمائي الإماراتي تنفيذا لتوجيهات القيادة الرشيدة للدولة "حفظها الله" وكذلك إلقاء الضوء على دعم دولة الإمارات لأهداف التنمية المستدامة في النقاشات العالمية الراهنة.

وقالت معالي لبنى القاسمي إن حصادها دوما المرتبة الأولى سنويا على صعيد أولى النساء الناجحات في الوطن العربي وتحقيقها تقدما مطردا في تصنيفها كأقوى نساء العالم وفقا لتصنيف مجلة فوربس الأمريكية بتحقيقيها هذا العام المرتبة 42 مقارنة بالمرتبة 55 العام الماضي والمرتبة 67 العام قبل الماضي وتوليها حقائب وزارية ورئيسة لجامعة زايد ونائبة رئيس مؤسسة الإمارات للطاقة النووية فضلا على إسهاماتها وعضوية عشرات المؤسسات الحكومية الإماراتية.. يعود الفضل بعد توفيق "الله عز وجل" في مسيرة نجاحي لدعم ومساندة القيادة الرشيدة لدولة الإمارات والتي أمنت بقدرات المرأة الإماراتية وأفسحت لها المجال للمزيد من المشاركة الإيجابية من الجميع ذكورا وإناثا وتحديدا بالنظر لما أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة "رحمه الله" من ركائز قوية لتمكين المرأة ومساواتها بالرجل في الواجبات والحقوق وفقا لما نص عليه دستور اتحاد دولة الإمارات وجعل لها مكانة مرموقة وتحظى باحترام الجميع في المجتمع وهو ما استمر بقوة في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله".

وأكدت معاليها على الدور الفاعل لـ" أم الإمارات " سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة إذ كانت سموها وما زالت داعمة بقوة للمرأة ليس في الإمارات وحسب ولكن في الدول العربية ومناصرة قضايا المرأة بصفة عامة.

وقالت معاليها " ثم يأتي دعم أسرتي لي وتشجيعها الدائم لي على التفوق والتعليم والثقة في قدراتي من جهة أخرى فأن طبيعية شخصيتي هي التصميم على التفوق حتى في مراحل الدراسة الأولى في حياتي وقد شكلت رحلة دراستي في الولايات المتحدة ودراستي لعلوم الحاسب الآلي في مرحلة الثمانينات رغما من عدم انتشار استخدامات الحاسب الالي في المنطقة العربية اقترانا أيضا باصراري على العودة للعمل في بلدي الإمارات بمثابة بداية طريقي المهني تلا ذلك تدرجي في الكثير من المناصب والوظائف التي كان هدفي فيها الارتقاء بمكانة بلدي الإمارات".

واضافت معاليها أن القول أن رحلتي الشخصية وتجربتي الغنية التي تمتد لسنوات طويلة تعد اليوم جزءا من نجاح المرأة في الإمارات وجزءا من التطور الكبير الذي حققته في وطننا في كل مجالات التنمية فقد تجاوزنا في الإمارات التمييز بين المرأة والرجل.. ورحلتي هي سلسلة من التحديات والصعاب التي ذللها دعم القيادات وتشجيعهم والإصرار والعزيمة على تحقيق الأهداف والوصول إلى الغايات التي تسهم في بناء الوطن وترفع شأنه في المحافل الدولية والعالمية.

وبالمقابل فالمرأة الإماراتية حصلت على تقدير عالمي وشهادات تقدير عالية المستوى لما وصلت إليه من تقدم على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وما تقوم به من دور كبير ومؤثر في المسيرة التنموية الإماراتية حتى غدت نموذجا يحتذى به على المستويات العربية والإسلامية والعالمية وقد وصل تمثيل المرأة في التشكيلة الحكومية لدولة الإمارات أربع وزيرات وحصلت المرأة الإماراتية على حقوقها كاملة في الانتخاب والترشيح في أول انتخابات برلمانية شهدتها البلاد في ديسمبر عام 2006 .

كما تعمل المرأة الإماراتية كسفيرة لبلادها كما أن مكاسب المرأة الإماراتية لم تتوقف عند هذا الحد بل وصلت إلى سلك القضاء والنيابة العامة والقوات المسلحـة وغيرها من المجالات بما فيها صناعات الطيران والصناعات التقنية المتطورة وأوكد مرة أخرى ن هذه المكتسبات لم تأت من فراغ وإنما هي ثمرة جهود كبيرة من قبل القيادة الرشيدة بفضل الله تعلى وحرص قيادتنا على إشراك المرأة في مراكز صنع واتخاذ القرار لخدمة أهداف دولة الإمارات التنموية.