قوات إسرائيلية

كشفت تقارير فلسطينية أن قوات إسرائيلية شرعت أمس، في تسييج 300 دونم من الأراضي الزراعية في بلدة يعبد جنوب غرب جنين، واعتبارها منطقة عسكرية مغلقة، فيما اقتحم مستوطنون باحات المسجد الأقصى بحماية جنود الاحتلال.

وتفصيلاً، ذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، أن قوات الاحتلال شرعت في تسييج جزء من الأراضي الزراعية المحاذية لمستوطنة «مابودوثان»، المقامة عنوة فوق أراضي بلدة يعبد، بعد توزيع إخطارات مطلع الشهر الجاري مفادها «أن هذه الأراضي مناطق عسكرية مغلقة، ويمنع أصحابها من الدخول إليها».

وطالب سكان البلدة الجهات المختصة بالتدخل لوضع حد لهذا «التوغل المستمر من قبل قوات الاحتلال».

من جهة أخرى، اقتحم مستوطنون أمس باحات المسجد الأقصى المبارك وسط حماية مشددة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

يذكر أن قوات الاحتلال مازالت تمنع عدداً من المرابطات من دخول الأقصى بشكل نهائي، وتقوم باحتجاز بطاقات عدد من المصلين قبل دخولهم إلى المسجد.

وفي رام الله دعت الرئاسة الفلسطينية أمس، إلى تحرك دولي لوقف «حالة الجمود التي سببتها السياسة الإسرائيلية والسلبية الأميركية» في حل القضية الفلسطينية.

وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبوردينة في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية إن «هناك حراكاً سياسياً فلسطينياً

وعربياً ودولياً في هذه المرحلة للعمل من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وخلق وقائع تجسد قيام دولة فلسطينية».

وأضاف أبوردينة أن خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة بيت لحم الأربعاء الماضي «حدد ملامح الحركة السياسية المقبلة، الذي دعا فيه إلى مؤتمر دولي ينتج عنه آلية على غرار 5 1 (الاتفاق الإيراني- الأميركي) مستنداً لمبادرة السلام العربية».

وأكد أبوردينة أن هناك خطوات فلسطينية لإنهاء الانقسام الداخلي، إضافة إلى التنسيق المستمر مع مصر والسعودية والأردن على أعلى المستويات في ما يتعلق بالتحرك على الساحة الدولية.

وعلى صعيد قرارات المجلس المركزي الفلسطيني بشأن وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، ذكر أبوردينة أن هذه القرارات على الطاولة ولا خروج عنها.

وأكد أن انضمام فلسطين إلى المؤسسات والهيئات الدولية لن يتوقف، وستشكل الأسابيع والأشهر المقبلة مساراً جديداً في الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، وعلى مستقبل القضية الفلسطينية وتداعياتها.

وطالب أبوردينة الإدارة الأميركية بـ «الخروج من سلبيتها، وألا تقف عائقاً أمام أي جهد دولي لحل القضية الفلسطينية على هذه الأسس المنسجمة مع قرارات الشرعية الدولية، لإنهاء الاحتلال».

وذكر أن ذلك «سيؤدي إلى وقف حالة عدم الاستقرار في المنطقة، وهذا يتطلب تحركاً دولياً لوقف حالة الجمود التي سببتها السياسة الإسرائيلية والسلبية الأميركية».

وقال: «على الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي أن يدركوا أن السلام الذي يبدأ في القدس سيؤدي إلى انتهاء العنف في المنطقة، لأن البديل هو الفوضى وعدم الاستقرار واستمرار العنف».

وأضاف أن «الجانب الفلسطيني سيحافظ على صموده وثوابته ومواقفه الوطنية، وأن ما يجري في المنطقة يؤكد مرة أخرى أن كثيراً من القوى الدولية لم تفهم شعوب المنطقة وقدرتها على النهوض ومواجهة التحديات وتعطيل المؤامرات التي تستهدف القضية الفلسطينية».

من جهة أخرى، قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بإلغاء قرار أصدره قائد المنطقة الوسطى السابق في جيش الاحتلال، نيتسان آلون، يمنع الفلسطينيين الذين تمت مصادرة ممتلكاتهم على يد سلطات الاحتلال من استئناف قرار المصادرة.

وفي القاهرة دعت اللجنة الوزارية العربية المصغرة المعنية بالتحرك على الساحة الدولية لدعم القضية الفلسطينية على الساحة الدولية، إلى عقد مؤتمر دولي بهدف التوصل إلى إنشاء آلية دولية فعالة من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة، وإنجاز حل الدولتين في إطار زمني محدد.

وقال مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية، السفير جمال الشوبكي، في ختام أعمال اللجنة الوزارية التي رأسها وزير الخارجية المصري سامح شكر، وعضوية كل من فلسطين والمغرب والأردن وحضور الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، إن الاجتماع جاء في إطار المتابعة بناء على طلب دولة فلسطين بشأن التحرك العربي من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.