صنعاء – صوت الإمارات
استهدفت طائرات التحالف العربي لدعم الشرعية باليمن، الخميس، تجمعات ومواقع ميليشيات الحوثيين والمخلوع علي عبدالله صالح، في جبل المرخام بمنطقة الشريجة الواصلة بين محافظتي لحج وتعز جنوبي البلاد، فيما واصلت قوات الشرعية من الجيش الوطني والمقاومة الشعبية عملياتها العسكرية على جبهات الحرب في مسيرة التحرير التي تخوضها ضد الانقلابيين وقوات المخلوع علي عبدالله صالح، حيث سيطرت بدعم من قوات التحالف على ميناء المكلا، وتواصل التقدم نحو مثلث عاهم الاستراتيجي، بينما تصاعدت الخلافات داخل تحالف الانقلابيين "الحوثي – صالح".
وفي العاصمة اليمنية صنعاء، ذكر مصدر حزبي مقرب من المخلوع صالح، أن الخلافات بين فصيلي تحالف التمرد والانقلاب "صالح - الحوثي" تصاعدت عقب زيارة المبعوث الأممي اسماعيل ولد الشيخ لصنعاء، أخيرًا، من خلال التباين في وجهات النظر بين طرفي الانقلاب حول المشاورات التي كانت مقررة نهاية الشهر الجاري في جنيف، والتي تم تأجيلها الى أجل غير مسمى.
وأشار المصدر إلى أن الخلافات بين الجانبين تتجه نحو المواجهات العسكرية، خصوصًا أن المتمردين الحوثيين يريدون فرض قراراهم وآرائهم وتوجهاتهم وعقيدتهم على الجميع بما فيهم المخلوع صالح وقياداته وأنصاره، الأمر الذي يرفضه الطرف الآخر، الذي يعتبر نفسه الأقوى عسكريًا وعلى الأرض من خلال الولاء الذي تدين له قوات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة.
وأوضح المصدر أن الانقلابيين الحوثيين يتهمون جماعة المخلوع بأنها تقف وراء عمليات الاغتيال التي طالت أخيرًا قياداتهم وسط صنعاء وفي ذمار وإب والبيضاء، الأمر الذي جعلهم ينشرون عناصرهم المسلحة في شوارع العاصمة إلى جوار قوات المخلوع صالح، والذي يعد مؤشرًا واضحًا على مدى الخلافات التي وصلت بين الجانبين، والتي تنذر باندلاع مواجهات مسلحة بينهما.
وقام مسلحون ينتمون للانقلابيين الحوثيين بالاعتداء على كامل الخوداني، الناشط في حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه المخلوع صالح، بالضرب وكادوا أن يقتلوه، ما اعتبره الخوداني، عبر حسابه في "فيس بوك"، محاولة تصفية وشروع في القتل.
ويأتي ذلك، بعد انتقاد بسيط للخوداني طالب فيه الحوثيين بعدم التحدث عن صالح أو انتقاده، في مقابل انهم لن يتحدثوا عن زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي.
وتعرضت الناشطة الحقوقية سمر الجرباني، لمحاولة اغتيال من قبل مسلحين يعتقد انهم من الانقلابيين، وسط صنعاء، وقالت الجرباني إن اثنين من المسلحين على دراجة نارية اعتديا عليها في محيط المركز الليبي بشارع الجزائر وسط العاصمة صنعاء.
وواصلت مقاتلات التحالف العربي، استهدافها لمعسكرات وتجمعات المتمردين في صنعاء ومحيطها، وشنت ثماني غارات على معسكر الاستقبال في مديرية همدان شمال صنعاء، الذي يعتقد انه مركز لإطلاق الصواريخ البالستية، والذي يتمركز فيه اللواء الأول مشاة جبلي، التابع للحرس الجمهوري الموالي للمخلوع صالح، والذي كان تحت قيادة نجله خالد علي عبدالله صالح.
واستهدفت مقاتلات التحالف مواقع المتمردين وقوات المخلوع في محيط دار الرئاسة بجنوب المدينة، وقاعدة الديلمي الجوية، ومقر الفرقة الأولى مدرع "سابقا" في شمال المدينة.
وفي محافظة حضرموت، تمكنت قوات التحالف والشرعية اليمنية من السيطرة على ميناء المكلا عاصمة المحافظة، في مسعى منها لتخليص المدينة من سيطرة عناصر القاعدة الذين يعتقد انهم يتلقون دعمًا كبيرًا من المخلوع صالح وجماعة الانقلاب الحوثية.
وذكر مصدر محلي في المكلا، أن بوارج التحالف تمكنت من تطهير الميناء والسيطرة عليه، بعد قيام مروحيات الأباتشي التابعة للتحالف بتمشيط الميناء ومحيطه وتطهيره من عناصر القاعدة، مشيرًا إلى أنه يتوقع أن تقوم قوات التحالف بعمليات نوعية ضد عناصر التنظيم الذين استولوا على المدينة في ابريل عام 2015، بمساعدة قوات المخلوع صالح والانقلابيين الحوثيين.