الجبهة الشعبية تؤكد أن التهدئة المعروضة مقدمة للحل الاقليمي

قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية كايد الغول أن ما يتم تداوله من أفكار قدمت من وفود أوروبية زارت قطاع غزة بتسهيلات من حكومة الاحتلال لتحقيق تهدئة لفترة زمنية طويلة في القطاع.

وأوضح الغول فى تصريحات صحفية له أن الأفكار تتمحور حول تهدئة طويلة مرتبطة بوقف أعمال المقاومة وتطوير قدراتها ووقف حفر الأنفاق مقابل ممر مائي من خلال ميناء عائم باجراءات أمنية وتسهيل عملية اعادة الاعمار ومد خط غاز اسرائيلي لمحطة توليد الكهرباء.

وأضاف أن هذا العرض القديم عاد مجددا في اطار صفقة هدنة تسعى من خلالها اسرائيل لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية وقد يرافقها اغلاق كل المعابر بالتزامن من تنفيذ الميناء العائم لفصل غزة عن الضفة سياسيا وجغرافيا بشكل كامل وتحويل القطاع لكيان فلسطيني مستقل والاستفراد بالضفة الغربية عبر توسيع الاستيطان وخلق واقع يجعل المجتمع الدولي يتقبل فكرة البحث عن بدائل عن الدولة الفلسطينية على كامل الاراضي المحتلة عام 1967في الضفة وغزة والقدس.

وأكد الغول أنه لا يحق لأي فصيل أن يقرر منفردا في هذه الحلول لأن الأمر يتجاوز الموقف الخاص لكل فصيل.. مشددا على ضرورة بحث المقترحات وطنيا بما يضمن تخفيف معاناة سكان قطاع غزة وبما يمنع تحقيق الهدف الاسرائيلي بتكريس الفصل.

وطالب الغول الرئيس محمود عباس بعقد اجتماع عاجل للجنة تطوير وتفعيل منظمة التحرير باعتبارها اطار قيادي مؤقت من أجل الوقوف أمام هذه المسألة ومجمل تطورات القضية الفلسطينية خاصة مع وجود مخاطر جدية تهدد القضة الوطنية.

من جهته اكد القيادي في حماس أحمد يوسف أن حركته لا يمكن أن تقدم على تهدئة طويلة الأمد مع "إسرائيل" دون إجماع وطني وقال "مستحيل أن تقدم حماس على تهدئة دون إجماع وطني مع السلطة والفصائل".

وفيما يتعلق بالوفود الأوروبية التي تزور قطاع غزة بين الفينة والأخرى قال " المسؤولون الأوروبيون يحاولون تذليل العقبات بين حركته وبين الاحتلال الإسرائيلي خشية من انفجار الأوضاع خاصة بعد التقارير الدولية التي أكدت بأن قطاع غزة على حافة الانفجار".

وأوضح بأن الدردشات مع "إسرائيل" عبر الأوروبيين لم تصل حتى اللحظة إلى مرحلة متطورة فالأوروبيون يزورون غزة ليستمعوا إلى أفكار حماس مؤكدا بأن حركته وضعتهم في صورة الانتهاكات الإسرائيلية للقوانين الدولية والإنسانية من حصار مشدد مبينا ان الاحتلال الإسرائيلي دائما يريد أن يرمي الكرة في ملعب حماس أمام الأوروبيين وهم يسعون لوضع أفكار تقرب وجهات النظر لمنع أي انفجار.

وأشار إلى أن الوفود أكدت بان "إسرائيل" ستقدم تسهيلات إلى قطاع غزة عبر السماح لدخول مواد البناء وفتح المعابر.

من جهة ثانية نفى مصدر فلسطيني ما نشره موقع "واللا" العبري من ان المبعوث الاممي وممثل الامين العام للامم المتحدة في الاراضي الفلسطينية ميلادنوف عرض على حماس اثناء اجتماعه بها الاسبوع الماضي اي خطة للتهدئة.

ونقلت وكالة "سما" الفلسطينية المستقلة عن المصدر قوله ان ميلادنوف عرض فقط خطة لدمج موظفي حماس في السلطة وسيطرة السلطة على المعابر دون التطرق لموضوع التهدئة نهائيا.