دبي - صوت الأمارات
تطرح القمة الحكومية التي تنطلق دورتها الثالثة غدا وتستمر ثلاثة أيام تحت عنوان "استشراف حكومات المستقبل" تساؤلات في غاية الأهمية عن مقومات الدولة الناجحة ما يتماشى مع سعيها إلى رسم تصور للحكومات المستقبلية وخدماتها.
ومن خلال مشاركته في جلسة حول "الدول االجيدة ".. يطرح سايمون آنهولت أستاذ العلاقات الدولية مستشار السياسية العامة في المملكة المتحدة في حديثه عبر منصة القمة الحكومية في يومها الثاني .. تساؤلات حول التقدم البشري ومدى أهميته للدول مقارنة بسياساتها الوطنية .. هي " إلى أي مدى يتحتم على الدول التعاون فيما بينها لخدمة مجتمعاتها " في مسعى للفت أنظار الناس إلى مفهوم جديد وغير مألوف للبعض لكنه بدأ يلقى رواجا في الفترة الأخيرة وهو " الدولة الجيدة ".
وإنطلاقا من أن التحديات التي تواجه البشرية اليوم هي تحديات عالمية لا تعرف الحدود مثل تغير المناخ والأزمات الاقتصادية والأوبئة والفقر والنمو السكاني ونقص الغذاء والمياه والطاقة فإن الطريقة الوحيدة التي يمكن معالجتها بشكل صحيح هي من خلال الجهود الدولية.
لكن المهم من وجهة نظر آنهولت هو ما مدى مساهمة الدول أو اهتمامها ببذل المجهود في حل هذه المشاكل والمعضلات عالميا وقد أقدم على ابتكار مؤشر جديد يساعد في قياس ما يساهم فيه كل بلد على الأرض لتحقيق الصالح العام للبشرية وهو "مؤشر الدول الجيدة" باستخدام مجموعة واسعة من البيانات المتاحة من الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية بحيث يتم توضيح حالة ونوع مساهمة كل دولة في العالم تجاه البشرية.
و" المؤشر " هو واحد من سلسلة مشاريع سيتم تدشينها لبدء حالة نقاش عالمي حول مساهمة الدول في تقديم الخدمات وتوجهاتها .. فيما يسعى المؤشر لتشجيع الحكومات على أن تكون أكثر اهتماما بالخارج وأن تنظر في عواقب دولية لبعض السلوكيات الداخلية وانعكاساتها على العالم.
ويتمثل التحدي الذي يواجهه العالم في هذه المرحلة في معرفة كيفية عولمة الحلول وإيجاد طرق لتشجيع البلدان على بدء العمل معا بشكل أفضل قليلا مما هو عليه الآن.
المصدر:وام