الكويت ـ صوت الإمارات
أكدت دولة الكويت الليلة الماضية موقف الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية بشأن عملية إصلاح مجلس الأمن الدولي والمطالبة بتمثيل عربي دائم في أي توسيع مستقبلي في فئة المقاعد الدائمة في المجلس.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية " كونا " عن السفير منصور عياد العتيبي مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة في الكلمة التي ألقاها نيابة عن الدول الأعضاء في المجموعة العربية أمام الجمعية العامة .. أن ما يشهده المجتمع الدولي من تحديات متعاظمة الواقع متسارعة الوتيرة يجعله أكثر تصميما وإصرارا على تكثيف الجهود الرامية لتعزيز وتفعيل دور مجلس الأمن ليصبح أكثر قدرة وفعالية في مواجهة هذه التحديات والتغلب عليها في إطار مناخ أكثر تمثيلا وشفافية وحيادية ومصداقية.
وقال العتيبي خلال جلسة الجمعية لمناقشة موضوع " المفاوضات الحكومية الدولية بشأن مسألة إصلاح مجلس الأمن "..إن مسألة إصلاح مجلس الأمن والتمثيل العادل في المجلس يعد أحد الركائز الأساسية لعملية الإصلاح الشامل للأمم المتحدة.
وأشار العتيبي إلى أنه بعد مرور نحو/ 20 / عاما على المناقشات الرامية لتوسعة عضوية مجلس الأمن وتحسين أساليب وطرق عمله تخللتها العديد من المبادرات والمواقف من قبل عدد من الدول ومجموعات الدول بما فيها المجموعة العربية فإنه بات من الأهمية الدفع بعملية إصلاح مجلس الأمن في ظل وجود إجماع بين الدول الأعضاء على مبدأ التغيير والإصلاح.
وأكد أن ذلك لا يعني التسرع في التوصل إلى حل لا يحظى بتوافق الآراء ..
موضحا أن المطلوب هو منظمة دولية أكثر فعالية في اداء الدور المنوط بها في صيانة السلم والأمن الدوليين وهو ما يعني أن الحل الذي نسعى للتوصل إليه يجب أن يحظى بأوسع تأييد سياسي ممكن حفاظا على تماسك العضوية العامة.
وقد جددت الكويت خلال مداخلتها الليلة الماضية نيابة عن المجموعة العربية تأكيدها على أن المفاوضات الحكومية تعد بمثابة المحفل الوحيد للتوصل إلى اتفاق حول توسيع وإصلاح مجلس الأمن وفقا لمقرر الجمعية العامة 62/557 الذي وضع أسس المفاوضات وأكد ملكية الدول الأعضاء لها.
وأعادت المجموعة العربية تأكيدها أن الأساس في هذه المفاوضات هو أن تشمل جميع المواقف والمقترحات التي تقدمت بها الدول الأعضاء خلال عملية المفاوضات .. لافتا إلى أن دمج مواقف ومقترحات الدول الأعضاء بشأن توسيع وإصلاح مجلس الأمن يجب أن يتم بموافقة الدول ومجموعات الدول صاحبة المقترح.
وفي هذا الإطار شاركت المجموعة العربية الرأي مع الدول والمجموعات المختلفة التي ترى الحاجة للتوصل إلى اتفاق أولا بشأن المبادئ والقواعد التي ستحكم المفاوضات فيما يتعلق بالموضوعات الخمس التي حددها مقرر الجمعية العامة 62/557 قبل البدء في أية عملية صياغة تنطوي على دمج مواقف ومقترحات الدول وذلك بغرض تحقيق أكبر قدر من الوضوح حول المسائل الإجرائية قبل الانتقال في مرحلة لاحقة إلى الجوانب الموضوعية.
وتطرق السفير العتيبي إلى أهمية المناقشات التي جرت في الجولة الماضية من المفاوضات الحكومية الدولية التي عقدت في الدورة الماضية .. مؤكدا ضرورة عدم تحديد إطار زمني مصطنع قد يعرقل التوصل إلى حل شامل لعملية الاصلاح.
وجدد العتيبي عزم المجموعة العربية على المساهمة بإيجابية وفاعلية في جولة المفاوضات القادمة للتوصل الى إصلاح حقيقي وشامل لمجلس الأمن يعزز من تمثيله وفاعليته ومصداقيته وشرعية قراراته كما جدد الشكر على هذه المبادرة التي تتيح للدول الأعضاء تبادل الآراء والأفكار لبلورة تصور حول أفضل السبل لاستئناف المفاوضات الحكومية.