بيت لحم - صوت الأمارات
افتتحت جمعية بيت لحم العربية للتأهيل اليوم الاثنين، فعاليات المؤتمر التدريبي بعنوان 'المجموعات العلاجية للأطفال تساؤلات وتحديات' بالشراكة مع القنصلية ومؤسسة النجدة الشعبية الفرنسية.
وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية العربية للتأهيل موسي درويش، إن المؤتمر عقد في ظل الظروف الصعبة ويأتي للتأكيد على ان هناك إصرارا على الحياة وتحديا للاحتلال من خلال التدخل الصحي النفسي والاجتماعي .
وأشار درويش الى ان الجمعية العربية بدأت بعد العام ٢٠٠٠ بتقديم برامج علاجية نفسيا لذوي الإعاقة والمعنفين وذويهم والطواقم العاملة من خلال برامج مختلفة، برامج توعية وحماية، لافتا الى ان هذا المؤتمر يسعى الى بيان حقوق الاطفال التي ضمنتها القوانين الدولية لحقوق الطفل.
وأكد على ان المؤتمر يهدف لتحسين قدرات العاملين في مجال الصحة النفسية من خلال زيادة وعي العاملين في مجال الصحة النفسية والتأكيد علي أهمية تطبيق النظريات وتبادل الخبرات بين المهنيين الفلسطينيين والفرنسيين.
من جهته قال مدير صحة بيت لحم الدكتور محمد رزق، في كلمته التي القاها ممثلا عن وزير الصحة الذي اعتذر عن القدوم لأسباب طارئة، ان الوزارة ترى في انعقاد المؤتمر في هذه الظروف أمرا غاية في الأهمية كوننا الأحوج للصحة النفسية والاهتمام بها، حيث يعلم القاصي والداني مدى استهداف الاطفال من قبل الاحتلال.
وعبر رزق عن أمله بالأصدقاء الفرنسيين لنقل معاناة شعبنا للعالم والتأكيد على المطالبة الفلسطينية للحماية الدولية مثمنا الدعم الفرنسي على مختلف الأصعدة.
وأشار الى ان الوزارة تهتم بالصحة النفسية بشكل عام وصحة الأطفال النفسية بشكل خاص، موضحا ان الوزارة اتخذت خطوات تم دمج الصحة النفسية في الرعاية الدورية الأولية كما تم تعيين أطباء نفسيين مع طواقم مساعدة لهم في مديريات الوزارة .
وأضاف رزق 'ان الوزارة ستفتتح قسما خاصا بمقر المديرية في بيت لحم وان هناك عملا واسعا على برامج مختلف بالتعاون مع مؤسسات دولية.
من ناحيته شدد مدير العلاقات العامة في محافظة بيت لحم لؤي زعول، في كلمته التي القاها نيابة عن المحافظ على أهمية المؤتمر في ظل هذه الظروف التي نشهد فيها استهدافا كبيرا للأطفال والنساء، مشددا على تكامل الجهود والتعاون بين المؤسسات المختلفة ونقابة الاخصائي.
القنصل الفرنسي العام في القدس هيرفيه ماجرو، عبر عن سعادته للمشاركة في المؤتمر، مشددا على ان القنصلية الفرنسية في القدس تدعم مشاريع تدعم الاطفال وحمايتهم من خلال برامج مختلفة لمساعدتهم على مواجهة وتخطي ممارسات الاحتلال واستهدافه لهم.
وشدد ماجرو، على ان الدعم السياسي مهم جدا وخاصة ان الشعب الفرنسي بحاجة الى العدالة، مشيرا الى ان الدعم السياسي يحتاج الى أفعال لا أقوال، مؤكدا اهتمامهم الكبير بمشروع الصحة الجسدية وخاصة المشاكل الصحية لدى الأطفال .
وقال القنصل الفرنسي، انه لا بد من حماية الأطفال الفلسطينيين من حملات الاحتلال، موضحا انهم يعملون على دعم مشاريع مختلف لمساعدة الأطفال الفلسطينيين في ظل التلكؤ في تطبيق الحل السياسي موضحا ان السعي الفرنسي لمساعدة الفلسطيني يأتي على شكل مشاريع تبادلية مثل مشاريع المقاومة والتعبير عن الراي .
بدورها قالت ممثلة مؤسسة النجدة الشعبية الفرنسية لوسيت لافونتين، إن هذا المؤتمر هو مرحلة من مراحل العمل المشترك بين النجدة الشعبية والجمعية العربية.
وأضافت ان فرنسا تتمتع بمجال واسع في العمل المؤسسي في مثل هذا المجال، مؤكدة على أهمية تبادل الخبرات بين الجانب الفلسطيني و الجانب الفرنسي، مشيرة الى ان عملية الدمج بين الخبرتين سيأتي ضمن المنظومة الكاملة في دعم الاطفال وذوي الاعاقة.
وقالت الخبيرة الفرنسية إن الاهتمام بالصحة النفسية وسيلة للحفاظ على الوجود والكفاح، نحن جئنا للعمل من فرنسا للتعبير عن التعاون مع شركائنا في الجمعية العربية، مشيرة الى تاريخ العلاقة مع الجمعية العربية في أكثر من مجال أهمها الصحة النفسية ومن ثم إنشاء مركز للأشخاص ذوي الاعاقة في بلدة حوسان.
وأكدت مديرة الوحدة النفسية الاجتماعية في الجمعية العربية للتأهيل الدكتورة سهى شحادة، ان هذا المؤتمر يأتي بعد 3 سنوات شراكة مع مؤسسة النجدة الشعبية الفرنسية.
وأضافت ان الهدف من هذا المؤتمر هو تحسين نوعية الخدمات التي تقدمها المؤسسات الوطنية الفلسطينية من خلال تبادل الخبرات مع المؤسسات الفرنسية والاخصائيين الفرنسيين في إطار العمل بالمجموعات العلاجية، التي بدورها أثرت على تنظيم مؤسسات الصحة النفسية الفلسطينية من خلال عمل مجموعات علاجية مبنية على الملاحظات والممارسات العملية والنظرية.
وتتضمن فعاليات المؤتمر في يومه الاول ورشات عمل مختلفة قدمها مختصون نفسيون من عدد من المؤسسات والمراكز النفسية العاملة في فلسطين، أهمها مقدمة نظرية والحكايا في المجموعات العلاجية وتطبيقات نظرية وعملية والاحتراف من خلال منهجية العلاج النفسي الحركي ومساهمات نظرية.
اما اليوم الثاني فتتضمن مجموعات التركيب من التجزيء الى التجميع النفسي والوسيط في المجموعات العلاجية وتطبيقات عملية ونظرية، وسيكون دراما الاطفال كأسلوب علاج في التدخل النفسي للأطفال المتأثرين بالحروب، والعلاج الجمعي النفسي تحت الاحتلال، وصوت المجموعة بين اللاوعي والخطة، ومن ثم سيتم التوصل الى استنتاجات للمساهمة في تحسين أداء المختصين بهذا المجال.