محمد مولود ولد محمد فال

أعلن البرلماني الموريتاني البارز، محمد مولود ولد محمد فال، استقالته من الحزب الإخواني تواصل، وقال في خطاب الاستقالة إنه تعرض للتغرير به بعد أن اكتشف الإخوان على حقيقتهم.

وأضاف البرلماني الموريتاني: «لقد اكتشفت شيئا فشيئا أنّ الإخوة يعانون من نقص في الروحانيات في مقابل التهافت على الكسب المادي، فلقد انشغل القوم بجمع المال وتفتيته بينهم وسعوا سعيا أعمى للوصول إلى الأهداف ولو على حساب المبادئ والأخلاق، ومن أمثلة ذلك لا الحصر ما حصل في الانتخابات البلدية والتشريعية الماضية في موريتانيا من طعن في ظهر المعارضة وشق صفها، ومن ذلك أيضا التهميش والإقصاء في حق المناضلين المنحدرين من فئات المستضعفين، وتجلّى ذلك من خلال اعتماد معايير الجاه والمال في الترشيحات على حساب الكفاءة والالتزام والتمثيل».

وقال إن أنشطة الإخوان ليست إلا ذرا للرماد في العيون، وإن خطابهم ما هو إلا للاستهلاك الإعلامي.

واتهم المسؤول المنسحب رئيس اخوان موريتانيا بالخضوع للتنظيم السري للإخوان المسلمين، وعدم التعاطي بجدية مع بعض الملفات الداخلية، معتبرا أن الإخوان «بارعون في رفع الشعارات الجوفاء والخداعة التي استهوت العديد من زملائهم الذين سيعلنون انسحابهم بإذن الله حين تحصل لديهم القناعة بأنّها مجرّد شعارات، وأن الأخوّة التي تجمعهم بهؤلاء ليست أخوة في الله بقدر ما هي زمالة في السياسة تنفرط بمجرّد اختلاف في الرؤى، بل قد تنتهي إلى عداء وشتائم في حق المنسحبين والمخالفين».

وخلص البرلماني الموريتاني إلى ضرورة النأي بالعمل الخيري والدعوي التربوي عن العمل السياسي وتأمين العمل الخيري والدعوي والمؤسسات التربوية عن تسلل الإخوان إليها أو اشتغالهم بها، حيث إنهم يوظفونه في النهاية لصالح التصويت لهم مقابل خدمات من المفترض أن تكون خالصة لوجه الله ويستفيد منها الجميع.

نقلاً عن أ ش أ