الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد أمين

وضح الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد أمين مدني "أن حرية الإعلام أمر مهم باعتباره يعبر عن نبض المواطن وانشغالاته، لكن أن تتحول حرية التعبير إلى المساس بالأديان ورموزها ،فالأمر غير مقبول".

ولفت إلى "أن تفسير حرية التعبير لا يمكن أن تترجم بأنها حق من حقوق الإنسان ما دامت تدعو إلى الكراهية بسبب الدين أو اللون أو العرق"، مؤكدا أن الدول الإسلامية لا يمكنها أن تقبل بالمساس بقيمها الإسلامية. وقد عبر مدني عن ذلك خلال كلمة ألقاها مساء أمس السبت، بمدينة "مراكش" المغربية، في ختام أعمال المنتدى الإعلامي الخاص بالقارة الإفريقية الذي نظمته وزارة الاتصال المغربية ومنظمة التعاون الإسلامي على مدى ثلاثة أيام . وقال أمين عام منظمة التعاون الاسلامي "إن الإعلام اليوم وخاصة في القارة الإفريقية يحتاج إلى التكنولوجيا الحديثة والبنية التحتية والبيئة القانونية والموارد البشرية المؤهلة"، لافتاً إلى عمل المنظمة على توفير هذه العوامل، وإيجاد البيئة التنظيمية ليضطلع الإعلام بدوره دون المساس بقيم الشعوب والمجتمعات. 

وذكر أن المنظمة بصدد العمل على إطلاق قناة فضائية يمكن متابعتها عبر الإنترنت، حيث سيكون الحيز المخصص لإفريقيا بها هام وموسع. ودعا مدني إلى ترجمة التوصيات والمقررات الصادرة عن المنتدى الإعلامي الخاص بالقارة الإفريقية، إلى "برامج عمل تحدد المهام والتمويل وضبط المهام وتحديد تواريخ الإنجازات حتى لا تظل مجرد نوايا حسنة، والتنسيق فيما بين وزراء الإعلام بدول المنظمة وبين هذه المنتديات في مسار تحقيق التكامل والاستجابة للتطلعات". وقد أكدت توصيات المنتدى ضرورة توسيع نطاق التعاون المشترك بين الدول الإفريقية في مجالات الإعلام والصحافة وضمان حق الصحفيين الأفارقة في الوصول إلى مصادر الخبر وتقنين الحصول على المعلومة، والعمل على محو التصورات النمطية السلبية عن إفريقيا، التي هي أصلا ضد أخلاقيات المهنة وبعيدا عن حقيقة الوضع. كما أكدت التوصيات حق إفريقيا في إنترنت آمن، وتقوية صورة حضور المرأة في المشهد الإعلامي، وضرورة دعم المنظمات المهنية من نقابات وهيئات مهنية بهدف تعزيز حماية الصحفيين من الاعتداءات التي تطالهم، والدعوة إلى توفير شروط الأمن خاصة في مناطق النزاع إلى جانب التشديد على دور الإعلام في محاربة كل أشكال العنف والتمييز العنصري والإرهاب ومحاربة الجرائم الإنسانية بجميع أشكالها. وحثت التوصيات على تقديم الدعم غير المشروط للشعب الفلسطيني في تأسيس دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية على حق الشعب الفلسطيني، مع دعوة جميع المؤسسات الإعلامية الإفريقية إلى دعم والدفاع عن القضية الفلسطينية على المستوى الإعلامي كونها قضية عادلة.