مفوض الامم المتحدة زيد رعد الحسين

حث مفوض الامم المتحدة زيد رعد الحسين - في تقرير له اليوم استعرض فيه محنة المعتقلين السوريين - السلطات السورية على الافراج عن جميع من احتجزوا من قبل القوات الحكومية او الميليشيات التابعة لها دون ان يتم اتباع الاجراءات القانونية الواجبة للاعتقال ..مطالبا بالافراج الفوري عن جميع من سجنوا بسبب التعبير السلمى عن ارائهم وضمان ان جميع المحتجزين يمنحون كامل حقوق اجراءات التقاضى السليمة .

وأعرب المسؤول الاعلى المعنى بحقوق الانسان في الامم المتحدة عن قلقه البالغ بشكل خاص فى ظل وجود تقارير تفيد بممارسات للتعذيب على نطاق واسع ومنهجى اضافة الى غيره من ضروب المعاملة السيئة وظروف الاحتجاز الرهيبة .

وقال الحسين في تقريره ان الناشطين والمحامين والمدافعين عن حقوق الانسان استهدفوا بشكل خاص وان ثلاثة اعضاء بارزين بالمركز السورى للاعلام وحرية التعبير وهم مازن درويش وهانى الزيتانى وحسين غرير كانوا فى عداد المفقودين ولتسعة اشهر بعد اعتقالهم من قبل القوات الحكومية فى فبراير 2012 وانه تم تاجيل محاكمتهم للمرة السادسة فى الشهر الماضى دون تحديد موعد جديد للجلسة القادمة.

وأفاد مفوض حقوق الانسان بالمنظمة الدولية بان تقديرات تشير الى ان عدد من اعتقلوا واحتجزوا فى مرافق الحكومة فى مرحلة او اخرى فى سوريا ومنذ بدء الاحتجاجات فى درعا فى مارس 2011 ربما يصل الى عشرات او مئات الالاف ..واضاف ان قوات الامن تقوم باعتقال السوريين عند نقاط التفتيش وخلال الغارات والتوغلات العسكرية وحتى فى مرافق الحكومة الادارية ونوه الى ان الاحتجاز يمكن ان يؤدى فى كثير من الاحيان الى الاختفاء القسرى او الاعتقال تعسفيا لفترات طويلة .

ولفت الحسين الى قلقه الخاص من انه وفى كثير من الحالات يتم احتجاز الاشخاص بمعزل عن العالم الخارجي لاسابيع او اشهر لاسيما من خلال الامن السياسى او امن الدولة او الامن العسكرى وفرع المخابرات الجوية ..وقال ان القلق يعود الى سجل الحكومة السورية فى التعذيب وسوء معاملة المعتقلين والتى تم توثيقها جيدا قبل واثناء الصراع .

وذكر مسؤول الامم المتحدة ان تقارير الأمم المتحدة المختلفة فى مجال حقوق الإنسان تكشف عن نمط واسع من التعذيب وسوء المعاملة في مراكز الاحتجاز فى وكالات الاستخبارات وفي السجون والمستشفيات العسكرية السورية وان التعذيب هو الأكثر شيوعا خلال الأيام أو الأسابيع الأولى من الاعتقال ويستخدم للحصول على المعلومات و تخويف المعتقلين أولإجبارهم على التوقيع على اعترافات كاذبة .

وقال رعد الحسين ان المقابلات الأخيرة مع المعتقلين المفرج عنهم تكشف عن الوضع الكئيب فى فرع الأمن السياسي حيث يتم وضع المعتقلين فى زنازين قياس ما لا يزيد عن 6 7 متر تحتوى كل منها على ما يصل إلى 55 معتقلا من دون غذاء كاف أو رعاية الطبية .