جنيف - صوت الإمارات
طالبت المملكة العربية السعودية و مصر والأردن و الجزائر والمغرب بفرض حصار محكم على الجماعات الإرهابية من خلال منع مختلف صور الدعم عنها خاصة التمويل و توفير الملاذات الآمنة والتصدي للدعاية الإعلامية التي تشعبت باستخدام وسائل الإعلام وقنوات التواصل الاجتماعي المختلفة المتطورة التي تمجد أفكار الجماعات الإرهابية ومناهجها .. داعية إلى وضع إستراتيجيات مدروسة تروج للقيم السمحة المشتركة بين الأديان والعقائد كافة و تؤسس لعمل منظم يستهدف إنقاذ الشباب من أفكار التنظيمات المتطرفة.
وأكد بيان مشترك القاه عمرو رمضان السفير المصري لدى الأمم المتحدة في جنيف الليلة الماضية أمام مجلس حقوق الإنسان خلال مناقشته احترام حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب.. أهمية التصدي لمختلف أنماط التهميش وإزدواجية معايير حقوق الإنسان القائمة في الغرب وغياب العدالة الدولية والمظالم الواقعة علي بعض الشعوب .. موضحا أنها عوامل مهمة تشكل بيئة دولية مواتية للجوء للعنف والإرهاب.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية " واس " عن السفير في البيان المشترك ..
أن الدولة وهي بصدد محاربة ظاهرة الإرهاب بما لها من اختصاص أولي قائم على حماية مكونات وجودها من شعب ومؤسسات حكم وإقليم..يتعين عليها أن تلتزم بقواعد القانون الداخلي وأحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.
ونبه البيان إلى أن العالم المعاصر يتعرض لموجات متتالية من الأعمال الإرهابية التي تتخذ صورا مختلفة ومتغيرة ولا يقتصر وقوعها على إقليم أو دولة بعينها وقد نتج عن تلك الأعمال آثار وخيمة على مختلف فئات حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية خاصة الحق في الحياة والحرية والحق في الأمن الشخصي وأن تلك الآثار امتدت حتى بلغت حد السعي إلى الإخلال بسلامة الدول وتكاملها الإقليمي والمشروعية الدستورية لنظم الحكم القائمة فيها على نحو ما تعاني منه المنطقة العربية في أكثر من قطر من أقطارها.
وأكد البيان الأهمية البالغة لعدم الربط بين ظاهرة الإرهاب المجرمة المستنكرة و بين عقائد وأديان أو قوميات بعينها .. مشيرا إلى أن تلك الظاهرة الخبيثة مناقضة لفلسفات العقائد والأديان وريالاتها في الحياة إذ أن العقائد والأديان تهدف لازدهار المجتمعات البشرية ونشر السلم والأمن بين الشعوب والمحافظة على النفس الإنسانية وتزكيتها و ترقية الحضارة والعمران بينما يهدف الإرهاب إلي بث الخوف والدمار و تقويض دعائم حضارة المجتمعات الإنسانية وفرض مناهج فكرية متشددة بمنطق القوة والاستبداد و بصورة تناقض مبادئ الاختلاف والتسامح والحوار.
وطالب البيان بتوثيق التعاون الإقليمي والدولي و مشاركة الأطراف المعنية كافة للتعامل المنهجي مع الأسباب الكامنة لظاهرة الإرهاب التي تتفاوت بين أسباب اقتصادية واجتماعية وسياسية بل ودولية تسهم في إضعاف قدرة الفرد على مقاومة نوازع الإجرام وتجعله أداة ضعيفة في أيدي الجماعات الإرهابية لتحقيق أهدافها الدنيئة.
ونوه البيان بأهمية تعزيز دور الأمم المتحدة بأجهزتها المختلفة في التصدي لظاهرة الإرهاب كل وفق تخصصه وولايته كونها المنظمة الدولية ذات العضوية الجامعة والاختصاص الشامل و هو ما يجعلها الجهة الأقدر على قيادة المجهود الدولي وتنسيقه في سبيل التصدي بفعالية لتلك الظاهرة العالمية المتشعبة.