غزة - صوت الإمارات
دانت منظمات وفصائل فلسطينية اليوم الجمعة التفجيرات التي وقعت الليلة الماضية في محيط منازل وسيارات قيادات وكوادر في حركة فتح بقطاع غزة، فيما أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني عن تشكيل لجنة تحقيق من جميع الأجهزة الأمنية المختصة للوقوف على حيثيات التفجيرات.
ودعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على لسان نائب رئيس المكتب السياسي د. موسى أبو مرزوق وزراء حكومة التوافق بعدم إلغاء زيارتهم إلى قطاع غزة، المقررة السبت حتى لا تتحقق أهداف الجناة.
واستنكر أبو مرزوق ما جرى من تفجيرات ضد قيادات فتح في القطاع مطالبا بعدم التعجل بتبادل الاتهامات، وضرورة عقد لقاء عاجل للقوى والفصائل الفلسطينية، لإدانة الفعل وتوحيد المواقف والتضامن مع فتح"، مشددا على ضرورة مباشرة الأجهزة الأمنية للتحقيق وملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة.
من جانبها استنكرت حركة الجهاد الإسلامي الحادث الذي حدث فجر اليوم ،الجمعة محذرة من مآلات خطيرة للوضع الداخلي في ظل العبث بالساحة الداخلية وتعريض وحدة وتماسك القوى والمجتمع للتصدع.
ودعا داود شهاب المتحدث باسم الحركة إلى التمسك بالوحدة الوطنية والاستمرار في المصالحة خاصة وأن هذه التفجيرات التي تتزامن مع دعوات الغضب انتصارا لأهلنا المقدسيين وحماية المسجد الأقصى تضع علامات استفهام خطيرة جداً، مضيفاً أن من قاموا بهذا الفعل الإجرامي يقدمون خدمة كبيرة للعدو الاسرائيلي .
واستنكرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بشدة استهداف سيارات ومنازل قياديي فتح في القطاع، ومنصة مهرجان تأبين الشهيد ياسر عرفات بالتفجير، ورأت في ذلك تطوراً خطيراً يمكن أن يقود إلى انزلاق الوضع الداخلي في صراع بعيد عن الصراع الرئيسي مع العدو الاسرائيلي .
ودعت الجبهة جميع القوى إلى تحمّل مسئولياتها في التصدي لهذه الأعمال الإجرامية بوحدة الموقف، وقطع الطريق على الأهداف الكامنة من ورائها ومنها إفشال جهود إنهاء الانقسام، وإشغال الساحة الفلسطينية عن مقاومة مشاريع العدو الصهيوني التي تتسارع في القدس والأراضي الفلسطينية كافة.
كما دعت الجبهة الأجهزة الأمنية في القطاع إلى سرعة التحرك والكشف عن مرتكبي هذه الجريمة وتقديمهم للعدالة.
بدوره وصف الناطق الإعلامي باسم جبهة النضال الشعبي في قطاع غزة أنور جمعة تلك التفجيرات بالجبانة والمشبوهة التي تستهدف شق الصف الفلسطيني، وتخريب جهود الوحدة، وتفشيل حكومة التوافق، وتعزيز وتكريس الانقسام، خدمة لمصالح وحسابات حزبية وفئوية ضيقة، وخدمة لأجندات خارجية لا تمت لشعبنا وقضيته الوطنية بصلة.
وطالب بالضرب بيد من حديد على كل الجهات المشبوهة التي تحاول العبث بالوضع الداخلي، داعيا إلى تفويت الفرصة على الجهات التي تقف خلفها، ووأد الفتنة الداخلية التي تحاول أن تثيرها، عبر تسريع خطوات إنهاء الانقسام، وتمكين حكومة التوافق من القيام بمهامها المنوطة بها.
من جهتها استنكرت حركة المقاومة الشعبية التفجيرات ووصفتها بالحادث الإجرامي، داعية الجهات الأمنية إلى التحقيق في الحادث وملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة.
من جانبها أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني عن تشكيل لجنة تحقيق من جميع الأجهزة الأمنية المختصة للوقوف على حيثيات التفجيرات التي وقعت الليلة الماضية.
وقالت في بيان: إنه ومنذ اللحظة الأولى لوقوع التفجيرات، قامت فرق التحقيق بزيارة جميع الأماكن المستهدفة لجمع الأدلة وأخذ إفادات الشهود. وشددت على أنها لن تسمح بعودة الصراعات الداخلية والفوضى والفلتان لغزة، وستتخذ كل الإجراءات اللازمة لذلك، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية ستلاحق كل من تورط في هذه الأعمال الإجرامية حتى يتم تقديمهم للمحاكمة، معتبرة ما جرى الليلة الماضية جريمة نكراء تهدف لضرب الاستقرار الداخلي.
واستهدف مجهولون فجر اليوم ،الجمعة منازل وسيارات عدد من قيادات فتح بعبوات ناسفة أدى انفجارها إلى وقوع أضرار مادية دون أن يبلغ عن أي إصابات.
واستهدفت التفجيرات بشكل متزامن في حوالي الساعة الثانية فجرا منازل كل من عبدالله الإفرنجي، ومحمد النحال، وفايز أبو عيطة، وعبد الرحمن حمد، وهشام عبد الرازق، وفيصل أبو شهلا، وجمال عبيد، وشريف وطفة، وزياد مطر، وعبد الجواد زيادة.