نيويورك _وام
أكدت دولة قطر مواصلة جهودها لتعزيز التنمية الاجتماعية في العالم سواء من خلال عضويتها في لجنة التنمية الاجتماعية في منظمة الأمم المتحدة أو العمل مع الشركاء في المجتمع الدولي للدفع بعملية التنمية وبما يضمن الحياة الكريمة للجميع.
ونقلت وكالة الأنباء القطرية " وام " عن سعادة السفيرة علياء أحمد بن سيف آل ثاني مندوبة قطر الدائمة لدى الأمم المتحدة في بيانها الليلة الماضية ..أن بلادها أولت أهمية خاصة بالتنمية الاجتماعية ويتمثل ذلك في " رؤية قطر الوطنية 2030 " التي تشكل البنية الاجتماعية أحد ركائزها الأساسية.
وأشارت السفيرة أمام الدورة الـ/ 54 / للجنة التنمية الاجتماعية في إطار البند الثالث " إعادة النظر في التنمية الاجتماعية وتعزيزها في العالم المعاصر"..إلى أن دولة قطر تملك تجرية فريدة في مجال تعزيز البناء المؤسسي المعني بالتنمية الاجتماعية والمتبلور في إنشاء المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي كمؤسسة عليا ينضوي تحت مسؤوليتها العديد من المؤسسات المعنية بالتنمية الاجتماعية .. موضحة أنها تشمل مراكز الحماية والتأهيل الاجتماعي والاستشارات العائلية وتمكين ورعاية كبار السن والشفلح للأشخاص ذوي الإعاقة التي تتولى إعداد الخطط والبرامج الكفيلة ببناء مجتمع آمن ومستقر .
ونوهت آل ثاني بأن هذه المراكز تعمل من خلال كفالة المساواة بين الجميع وتعزيز حقوق الإنسان والاهتمام بالشباب ورعاية بالمسنين وتأمين احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة .. بجانب بناء نظام متقدم للتعليم والرعاية الصحية يواكب أفضل المعايير وتوفير فرص العمل اللائق.
وأوضح البيان أن تقرير التنمية البشرية لعام 2015 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي .. أدرج قطر كأول دول عربية تتمتع بتنمية بشرية مرتفعة جدا في ضوء التقدم الذي تم تحقيقه في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وأوضح أنه انطلاقا من إيمان قطر بدور الشباب وأهمية مشاركتهم في جميع المجالات بادرت بعقد منتدى الشباب حول منع الجريمة والعدالة الجنائية في الدوحة خلال شهر إبريل 2015 بجانب عقد المشاورات الشبابية التي نظمتها مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا " روتا " بالتنسيق مع وزارة الخارجية القطرية خلال شهر أغسطس عام 2015 .. وذلك في إطار الاستعدادات الجارية لمؤتمر القمة العالمية للعمل الإنساني المقرر عقدها في إسطنبول في شهر مايو القادم بهدف تمكين الشباب من التعبير عن آرائهم وايصال صوتهم واشراكهم في صياغة القرارات والسياسات.
وأضاف البيان أن مؤسسة " صلتك " وهي مؤسسة اجتماعية بدولة قطر عملت كذلك على إعداد البرامج لتوفير فرص العمل المناسبة للشباب في المنطقة بهدف تحسين أوضاعهم، كما تم تنظيم حلقات دراسية بشأن معالجة ظاهرتي التطرف والإرهاب التي تمس الشباب وسبل تأهيل الشباب المتضررين من التطرف المقترن بالعنف وإعادة إدماجهم في المجتمع.
وأوضح أن الدورة الرابعة والخمسين للجنة التنمية الاجتماعية بالأمم المتحدة تنعقد بعد اعتماد مؤتمر قمة الأمم المتحدة لخطة التنمية المستدامة لعام 2030 ..التي رسمت مسيرة الأهداف الإنمائية الرامية إلى القضاء على الفقر وتأمين حياة حرة للجميع وحماية حقوق الانسان مما يتطلب تضافر الجهود لتعزيز تنفيذ تلك الأهداف.
وأشار بيان دولة قطر إلى أنه في ضوء الارتباط الوثيق بين السياسات المتعلقة بالأسرة، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، التي تؤكد على التوازن بين العمل والأسرة، والقضاء على توارث الفقر وتحقيق المساواة بين الجنسين والحد من العنف ضد النساء والفتيات .. فإن مواصلة الجهود لزيادة الوعي لدى صانعي السياسات والرأي العام بشأن الدور الإيجابي الذي تؤديه الأسرة في التنمية ينبغي أن تحظى بأولوية في إطار تعزيز التنمية الاجتماعية.
وأضاف البيان أنه لا يمكن الحديث عن التنمية الاجتماعية من دون التطرق لأهمية الأسرة بكونها الوحدة الاساسية والطبيعية في المجتمع والدور الذي تنهض به لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وعليه فإن إيلاء الاهتمام بتعزيز السياسات والاستراتيجيات والبرامج التي تركز على الأسرة ومراعاة احتياجاتها وتدعيم قدرتها لمواجهة الفقر وتوفير التعليم والرعاية الصحية وتعزيز قيم التضامن بين الأجيال هي مسائل ذات أولوية لتحقيق التنمية الاجتماعية.
وأوضح البيان في الختام أنه تأكيدا لتوجه قطر في هذا الشأن فإنه ومنذ استضافة دولة قطر للمؤتمر الدولي للأسرة عام 2004 حرصت على القيام بدور الميسر لقرارات الجمعية العامة بشأن السنة الدولية للأسرة.