مجلس إدارة المؤسسة المحلية

أكد مدير المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي في مدينة عدن، المهندس نجيب محمد أحمد، أن دولة الإمارات، ممثلة في هيئة الهلال الأحمر، تمثل اليد التي امتدت بصدق وإخلاص لانتشال أوضاع المحافظة جراء اجتياح ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية للمدينة أواخر آذار/مارس الماضي.

وأوضح نجيب في حديث  إنه كان لدولة الإمارات دور كبير في إخراج المؤسسة من عنق الزجاجة بعدما وصلت إلى وضع حرج جراء الحرب، وعدم قدرتها على دفع مرتبات الموظفين، بسبب امتناع المؤسسات الحكومية والخاصة والمواطنين عن سداد ما عليهم من مديونيات، التي وصلت إلى 12 مليار ريال يمني.

وبين نجيب أن الإمارات عقب تحرير مدينة عدن منتصف يوليو الماضي سارعت إلى التواصل مع المؤسسة لإنجاز مشروعات إسعافية تساعد النازحين على العودة إلى منازلهم، لافتًا إلى أنها قدمت للمؤسسة الدعم المالي اللازم لإعادة تأهيل شبكة المياه وتشغيل حقول الآبار، إلى جانب دفع مرتبات موظفي وعمال المؤسسة حتى ديسمبر المقبل.

وفيما أشار إلى وصول مولد كهربائي وثماني مضخات لمحطات الصرف الصحي، كشف نجيب عن 40 مضخة للحقول البالغ عددها ثلاثة حقول، وقطع غيار ومستلزمات أخرى في طريقها الآن إلى عدن، مؤكدًا أن هذه المضخات ستساعد كثيرًا في حل مشكلة المياه في عدن.

وأوضح أنه قدم خلال لقائه بمسؤولي هيئة الهلال الأحمر الإماراتي عددًا من المطالب بشأن إقامة مشروعات استراتيجية تعزز مصادر مياه الشرب في عدن، مضيفًا أنه استشعر تجاوب المسؤولين الإماراتيين مع مطالبه، الذين حولوها لإحدى الشركات الاستشارية لدراستها.

وقدمت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي 33 مليونًا و401 ألف درهم لتأهيل قطاع المياه والصرف الصحي بشكل عاجل عقب تحرير المحافظة، منها مضخات ومعدات لازمة لتشغيل حقول الآبار بقيمة خمسة ملايين و24 ألف درهم، فيما بلغت الكلفة الإجمالية لمشروعات المياه وتوابعها 22 مليونًا و674 ألف درهم، في حين بلغت قيمة مشروعات إعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي خمسة ملايين و703 آلاف درهم.

وأوضح رئيس لجنة حصر أضرار شبكتي المياه والصرف الصحي لمدينة عدن، المهندس علوي المحضار، إن “الكلفة الأولية لحجم الأضرار بلغت 27 مليون دولار”، مضيفًا أن دولة الإمارات عقب تحرير المدينة، أجرت معالجات عاجلة لشبكتي المياه والصرف الصحي كانت لها آثار إيجابية وأسهمت في العودة السريعة للنازحين إلى منازلهم.

وبين أن الأضرار في منشآت المياه طالت المحطة الرئيسة لضخ المياه والخزانين الحديديين الأرضيين رقم (3) و(4)، وتبلغ سعة كل واحد منهما خمسة ملايين غالون، وانهار أحدهما بشكل نهائي، إلى جانب تضرر خزان باب عدن الرئيس بسعة ثلاثة ملايين غالون، وخزانين فوق جبل حديد سعة كل واحد منهما نصف مليون غالون.

وأضاف أن الحرب أتت أيضًا على المختبر المركزي للمياه وخطوط المياه الرئيسة الخاصة بنقل المياه من حقول الآبار إلى خزانات الاستقبال، بالإضافة إلى انهيار الطابق الرابع وتضرر الطابق الثالث في مبنى المؤسسة الجديد ومنشآت حقل آبار بئر ناصر وحقل آبار بئر أحمد ومنشآت الشيخ عثمان ومنشأة توزيعات المعلا، ومبنى المؤسسة القديم وطريق خزان باب عدن. وفي ما يتعلق بمنشآت الصرف الصحي، بين المحضار أن محطات ضخ المجاري تضررت بشكل كبير، إلى جانب تضرر مختبري أحواض المعالجة في منطقتي العريش والشعب.

وأكد أن هذه الأضرار التي تعرضت لها منشآت ومرافق المياه كانت نتيجة اتخاذ ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية مرافق المؤسسة كمواقع للتمركز فيها خلال فترة الحرب.