المجلس الاعلي للبيئة

أكد د. بريت ليونز، المسؤول المعني بالعلوم في فريق مركز البيئة ومصائد الأسماك والاستزراع المائي (سيفاس  Cefas) في منطقة الخليج أن مركز سيفاس التابع للحكومة البريطانية، والمجلس الأعلى للبيئة في البحرين حققا هذا الشهر تطورا بارزاً في التعاون بينهما والذي تمثّل في نشر أول ورقة بحثية مشتركة في مجلة عالمية تُعنى بعلوم البحار.

وأوضح د. بريت ليونز أن البحث المنشور يشرح استنتاجات برنامج رصد امتد لعدة سنوات لتقييم آثار التلوث الصناعي على البيئة البحرية لمملكة البحرين، وتُظهر الاستنتاجات الأساسية للبحث أن مستويات التلوث الكيميائي المرتبطة بالأنشطة الصناعية في أغلب المواقع التي جرى فحصها كانت منخفضة عموماً، ما يشير إلى أن البيئة البحرية نظيفة وغير ملوثة.

وأشار د. بريت ليونز الى أن التعاون المشترك بدأ بين مركز سيفاس والمجلس الأعلى للبيئة عام 2017 بهدف معالجة تحديات إدارة البيئة البحرية، وذلك من خلال تعزيز الأحكام التنظيمية وتطوير الشواهد للاستناد إليها في عملية اتخاذ القرار، وبناء القدرة على تحقيق إدارة البيئة بشكل مُستدام على المدى الطويل حيث أن برنامج العمل هذا يدعم جهود البحرين لاستخدام مواردها البحرية الكبيرة بشكل مُستدام، وتحقيق إمكاناتها الاقتصادية المرتبطة بالبيئة البحرية.

 وصرح د. بريت ليونز: من خلال برنامج الشراكة البريطانية-الخليجية في مجال البيئة البحرية، يعمل مركز سيفاس والمجلس الأعلى للبيئة على وضع معايير جديدة لاستخدامها في رصد البيئة البحرية. وذلك يساعد في ضمان أن تكون التأثيرات الناشئة عن التنمية المستمرة متوازنة مع متطلبات الحفاظ على البيئة من أجل دعم مصائد الأسماك، والسياحة، والحفاظ على الأنشطة الترفيهية وجودة نوعية الحياة.

 وأضاف "سوف تساهم البيانات والتقييمات التي ستتمخض عن هذا البرنامج في استيفاء البحرين لمتطلبات رفع التقارير بشأن مساهماتها في تحقيق أهداف برنامج الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. وعلاوة على ذلك، فإن نشر البحث المذكور في مجلة عالمية متخصصة بعلوم البحار يمثل مَعلما بارزا في العلاقة بيننا. ويُظهر البحث أن البحرين تطور برنامجا لرصد البيئة البحرية يستوفي أفضل الممارسات الدولية، ويستنبط بيانات ستُسهم في التوصل إلى فهم إقليمي للبيئة البحرية في منطقة الخليج".

 ومن جانبه قال الدكتور محمد بن دينة، الرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للبيئة "يُسعدنا أن نعمل سويا مع مركز سيفاس من خلال برنامج الشراكة البريطانية-الخليجية في مجال البيئة البحرية، من خلال هذا العمل الذي له أهمية كبيرة لاسيما في هذه الفترة التي نمر بها وتشهد تنمية عمرانية سريعة وتحديات اقتصادية في نفس الوقت. وهذه الشراكة المستمرة على المستوى الحكومي ستعزز قدرتنا على إدارة بيئتنا البحرية، ودعم التنوع الاقتصادي والتنمية المُستدامة. كما أنها ستُسهم في معالجة المسائل الهامة على المستوى الوطني، مثل الأمن الغذائي، وحماية صحة الناس، والتأقلم مع التغيرات المناخية".

وقال السيد خليل عبد الله، كيميائي أول في فريق المجلس الأعلى للبيئة "بيئتنا البحرية غنية للغاية، ولطالما كانت من أهم مقومات اقتصاد البحرين وتراثها. إن التحديات التي نواجهها في البحرين تُحتم علينا أن نرصد بيئتنا البحرية ونديرها بشكل أفضل. ونحن نعمل مع مركز سيفاس من أجل تطوير آلية لاتخاذ قرارات تستند إلى الشواهد، وذلك من خلال تعزيز عملياتنا في رصد البيئة البحرية وإدارتها، وكذلك عن طريق تنمية قدرات البحث العلمي لدينا".

و في هذا الصدد قال السيد رودريك دراموند، السفير البريطاني لدى البحرين "تُعتبر حماية البيئة البحرية تحدياً عالمياً يتطلب جهوداً مُنسقة. لذا، يسعدني أن أرى أن المجلس الأعلى للبيئة، والمؤسسة البريطانية الرائدة في مجال علوم البحار، مركز سيفاس، يواصلان العمل معا لمعالجة تلك المسألة المهمة. إن أنظمة البيئة الساحلية في غاية الأهمية بالنسبة للتأقلم مع تغير المناخ، إذ بإمكانها أن تقلل من المخاطر الناشئة عن الفيضانات المرتبطة بارتفاع مستوى البحر. كما إن من شأن سلامة المناطق الساحلية أن تدعم الأنظمة البيئية الهامة بشكل أفضل، مثل مواطن الحشائش البحرية التي تعتبر حاضنات للعديد من أنواع الأسماك التي تُصطاد للاستهلاك التجاري، كما تعتبر كأحواض طبيعية ماصة للكربون تساهم في مقاومة تغير المناخ. إن مثل هذه الحلول التي تعتمد على عناصر الطبيعة ستكون من أهم المواضيع التي ستبحثها قمة المؤتمر 26 للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ (قمة العمل المناخي 26) التي تستضيفها المملكة المتحدة في مدينة غلاسغو العام المقبل."

 الجدير بالذكر أن مركز البيئة ومصائد الأسماك والاستزراع المائي (مركز سيفاس) هو مؤسسة تنفيذية تابعة لوزارة الأغذية وشؤون الأرياف في الحكومة البريطانية. يزوّد المركز الوزراء والمسؤولين الحكوميين بمشورة متخصصة ومحايدة، وشواهد متعلقة بالبحار والبيئات وثيقة الصلة بها. كما يقدم المركز خدمات في مجالات الرصد والتفتيش القانوني، بما في ذلك تعزيز قدرات الاستجابة للطوارئ.

قد يهمك ايضا

مركز البيئة للمدن العربية يحتفل بيوم البيئة العربية

الرباعي العربي يقدمون شكوى للحكومة البريطانية ضد "الجزيرة" القطرية