وداعًا فوضى التمويل الأجنبي
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

وداعًا فوضى التمويل الأجنبي

وداعًا فوضى التمويل الأجنبي

 صوت الإمارات -

وداعًا فوضى التمويل الأجنبي

بقلم : هاني أبو الفتوح

كثيراً ما يرتبط مصطلح "التمويل الأجنبي" في مجتمعنا بالصورة الذهنية السلبية عن ملتقى التمويل والأهداف المرجوة منه.

والحقيقة أن هذه الصورة الذهنية ليست دقيقة تماماً لأن التمويل الأجنبي في الأصل مباح لدعم أهداف نبيلة ترتبط بالأعمال الخيرية ومشاريع التنمية. إلا أنه قد يصبح كارثة كبرى إذا لم يخضع إلى الضوابط التي يفرضها القانون وتنظمها الجهات المعنية. فهل تقبل أي دولة في العالم أن تُضخ أموال من الخارج دون توفر رقابة فعالة على الأموال وأوجه انفاقها؟  لذلك صدر "قانون تنظيم عمل الجمعيات وغيرها من المؤسسات العاملة في مجال العمل الأهلي" رقم 70 لسنة 2017 المعروف باسم قانون الجمعيات الأهلية الجديد لينهي فوضى التمويل الأجنبي للجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني.

تعاني دول المنطقة - ومنها مصر - من عدم توفر ضوابط ملائمة تحكم تلقي تمويل من حكومات ومؤسسات غير حكومية ومراكز بحثييه اجنبيه. فالضوابط الحالية يمكن الالتفاف حولها، والعقوبات في حالة المخالفات غالباً ما تكون في شكل عقوبات إدارية بسيطة.

ومن أشكال الالتفاف حول ضوابط التمويل الأجنبي هو تلقي أموال بأسماء أشخاص أو شركات أو مكاتب محاماة، أو إنفاق الأموال في أغراض تختلف عن الأغراض المحددة، كالإنفاق على دعم حزب سياسي أو دعم مرشح محدد في الانتخابات. وبالطبع لا يمكن استبعاد وجود أغراض خبيثة أخرى مثل دفع أموال للمعارضين السياسيين بغرض أحداث الإثارة في المجتمع أو حتى إجراء بحوث ودراسات واستطلاعات رأي في ظاهرها تخدم أغراض بحثية، بينما تستخدم لأغراض استخباراتية. أما أخطر أوجه التمويل الأجنبي هو ما يرتبط بتمويل الإرهاب والإرهابيين.

ربما يتذكر القارئ قضية التمويل الأجنبي، وهي القضية 173 لسنة 2011 المعروفة إعلاميا باسم "التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني"، التي أتُهم فيها ثلاثة وأربعون ناشط في المجتمع المدني من مصر والولايات المتحدة وألمانيا والنرويج ولبنان وفلسطين بإنشاء جمعيات أهلية دون ترخيص وبالحصول على تمويل أجنبي  دون ترخيص. والجهات المتهمة بالتمويل تشمل مكتب المعهد الجمهوري الدولي في القاهرة والذي يشغل منصب مديره السيناتور الأمريكي جون ماكين والمعهد الديمقراطي الوطني الذي أسسته وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت وفريدوم هاوس والمركز الدولي الأميركي للصحافيين ومؤسسة كونراد أديناور الألمانية . وقد بلغت قيمة التمويل الأجنبي في هذه القضية نحو ستون مليون دولار متورط فيها ثمانية وستون منظمة حقوقية وجمعية أهلية.

وتجدر الإشارة إلى أنه تم منع المتهمون من السفر إلى خارج مصر الذين ذهبوا لاحقاً إلى سفارة الولايات المتحدة وطلبوا اللجوء السياسي خوفاً على سلامتهم الشخصية، ولكن السفارة لم تمنحهم  حق اللجوء لأنها رأت عدم وجود ما يهدد سلامتهم الشخصية. وكرد فعل الجانب الأميركي عن هذه القضية، طالب بعض أعضاء الكونغرس بحجب المعونة الأميركية لمصر.
 
بحسب تصريحات وزيرة التضامن الاجتماعي، يبلغ عدد الجمعيات الأهلية في مصر نحو ثمانية وأربعون ألف بينما يتراوح عدد الجمعيات التي تستفيد من التمويل الأجنبي من مئتين إلى ثلاث مائة جمعية بحجم تمويل يبلغ نحو مليار جنيه في عام ٢٠١٦. بالتأكيد أن هذا المبلغ كبير ويستحق إيلاء عناية فائقة عن المصادر و أوجه الإنفاق حتى لا تكون هناك فوضى. فربما يكون هناك بعض الأمور الخطيرة التي تتراوح بين إساءة الاستخدام في أغراض مختلفة عن هدف التمويل، والاختلاسات، إلى إثارة القلاقل وتمويل الإرهاب.

ومع صدور قانون الجمعيات الأهلية الجديد، حظر القانون على الجمعيات إجراء استطلاعات الرأي أو نشر أو إتاحة نتائجها أو إجراء الأبحاث الميدانية أو عرض نتائجها قبل عرضها على الجهاز القومي لتنظيم عمل المنظمات الأجنبية غير الحكومية، وإبرام اتفاق مع جهة أجنبية قبل موافقة الجهاز. ويتبه هذا الجهاز رئيس مجلس الوزراء حيث يتولى البت في كل ما يتعلق بشؤون المنظمات الأجنبية وتعاونها مع الجهات الأخرى داخل البلاد، والتمويل الأجنبي للجمعيات والمؤسسات الأهلية المصرية. ووضع القانون شروط تأسيس المنظمات الأجنبية غير الحكومية وأهمها دفع رسم لا يجاوز مقداره ثلاثمائة ألف جنيه أو ما يعادله بالدولار الأمريكي، وأن يكون نشاطها متفقاً مع أولويات واحتياجات المجتمع المصري وفقاً لخطط التنمية، وألا تمارس نشاطاً يدخل في نطاق عمل الأحزاب أو النقابات أو نشاط سياسي. كما يحظر عليها إرسال أو نقل أو تحويل أي أموال أو تبرعات إلى أي شخص أو جهة إلا بعد التصريح لها بذلك.

أما العقوبات في القانون الجديد، فقد تضمنت عدة عقوبات بشأن المخالفات الخاصة بالتمويل وجمع التبرعات، حيث يعاقب بالغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، كلُّ من تلقى أو أرسل أموالاً من جهة أجنبية أو قام بجمع التبرعات بالمخالفة للقانون. ويتم مصادرة أموال المنظمات المخالفة بقرار المحكمة وتؤول هذه الأموال إلى صندوق دعم الجمعيات والمؤسسات الأهلية.

وفي رأيي أن القانون الجديد يتضمن أحكاما فعًالة لمعالجة أوجه القصور الخاصة بالتمويل الأجنبي التي لم تكن منضبطة بالقدر الملائم في الماضي. فقد أغلق القانون الأبواب الخلفية للتمويل الأجنبي الذي طالما أُسيئ استخدامه منذ فترة طويلة من الزمن، وضيق الخناق على تمويل الإرهاب من خلال الضوابط المفروضة على تلقي التبرعات داخلياً وخارجياً. ربما القانون الجديد لا يعتبر مثالياً يرضي جميع الأطراف، إلا أنه بداية طيبة لإحكام الخلل في مجال عمل الجمعيات الأهلية ومنظمات العمل المدني.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وداعًا فوضى التمويل الأجنبي وداعًا فوضى التمويل الأجنبي



GMT 14:26 2017 الخميس ,07 أيلول / سبتمبر

هل تستفيد مصر من قمة "البريكس"؟

GMT 14:32 2017 الثلاثاء ,04 تموز / يوليو

الضريبة التصاعدية بين العدالة والجباية

GMT 15:18 2017 السبت ,27 أيار / مايو

حقوق المساهم والجمعيات العامة

GMT 13:27 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 23:56 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حاتم العراقي يطرح مجموعة من أغنياته المُتجددة في"يوتيوب"

GMT 06:04 2018 الأربعاء ,18 إبريل / نيسان

دراسة حديثة تكشف وجود 5 أنواع لمرض السكري

GMT 05:06 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

48% من المصابين بطيف التوحد غير مواطنين

GMT 09:23 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

تجنبي الحليب فهو يضر بصحة طفلكِ في هذه الحالة

GMT 07:02 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عقار "بسيلوسبين" يساعد على تنشيط مخ الشخص المكتئب

GMT 02:12 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مسؤولو الرياضة في روسيا ينتقدون «توصيات وادا» قبل الأولمبياد

GMT 21:11 2019 الإثنين ,05 آب / أغسطس

"لاعب واحد" يحسم انتقال نيمار لبرشلونة

GMT 20:31 2018 الخميس ,30 آب / أغسطس

"Greenpeace" تحاصر مقر فولكس فاغن في بريطانيا

GMT 06:09 2018 الإثنين ,02 تموز / يوليو

فوائد تمارين الضغط لقلبك وعضلاتك

GMT 09:14 2018 الجمعة ,27 إبريل / نيسان

مؤشر بورصة لندن عند مستوى 7421.43 نقطة

GMT 16:55 2018 الجمعة ,06 إبريل / نيسان

عطور "أنفاس" تعزز الشعور بالسعادة

GMT 14:07 2018 الجمعة ,06 إبريل / نيسان

اللون الزهري في الحذاء الرياضي أحدث موضة

GMT 23:12 2018 الإثنين ,05 شباط / فبراير

اختتام أسبوع "هوت كوتير" لربيع وصيف 2018

GMT 12:16 2012 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

كريم محسن لـ"مصر اليوم": صحتي ممتازة وساقي لم تُكسر

GMT 09:24 2015 الإثنين ,13 تموز / يوليو

"الفرعون الأمريكي" يفوز بسباق بريكنيس للخيول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon