وهل اشتكى خوفو وخفرع ومنقرع
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

وهل اشتكى خوفو وخفرع ومنقرع؟

وهل اشتكى خوفو وخفرع ومنقرع؟

 صوت الإمارات -

وهل اشتكى خوفو وخفرع ومنقرع

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

فجأة صارت الحَبة قُبة. كثيراً ما نجد في عالمنا العربي تنويعات على الحبات التي تُصبح في لحظات قباباً، كما أن العكس أيضاً صحيح. كثير من القباب تضاءلت لتصبح مع الزمن حبات، لا تُرى حتى بالعين المجردة.
عارضة أزياء مصرية ارتدت زياً فرعونياً، ودخلت إلى ساحة الأهرامات والتقطت لها صوراً مع المعابد، فجأة تحولت إلى قضية رأي عام، وبلاغات للنائب العام، ثم جاء رد فعل، من جنس الفعل، هناك من نشر صوراً لفتاة أخرى، ترتدي زياً فرعونياً تغلب على تصميمه الحشمة. بداية لم أرتح إلى ما رأيت، شعرت في المرتين، بالفجاجة وبقدر لا ينكر من النفور، إلا أن «ترمومتر» الذوق وما يجوز أو لا يجوز، ليس معياراً مطلقاً، فهو يختلف من زمن إلى زمن، ومن مجتمع إلى آخر، وتتعدد فيه وجهات النظر.
هل حدث شيء لحضارة الـ7 آلاف سنة؟ هل تقدم خوفو وخفرع ومنقرع يتقدمهم أبو الهول ببلاغ رسمي إلى الجهات المعنية، لاتخاذ اللازم ضد من اقتحم عليهم هدوءهم وسكينتهم وأقض مضاجعهم بتلك اللقطات؟.
في العالم كثيراً ما شاهدنا أفلاماً تجري أحداثها داخل أماكن مقدسة، بل ونرى تجاوزات أخلاقية على الشريط السينمائي، ولم نقرأ مثلاً أن «الفاتيكان» أعرب عن استيائه، كما أن الأهرامات والمعابد تمت إحالتها إلى ديكور يماثلها في الشكل، والعديد من الأفلام العالمية التي تصور خارج مصر، قدمت أحداثاً تناولت سرقة المومياء، وبعضها يتاجر في «الزئبق الأحمر» وهو مادة أساساً غير مؤكد وجودها في الطبيعة، وتتعدد مظاهر استخدامها، من الأعمال المرتبطة بالعالم السفلي إلى صناعة الأسلحة النووية، ولا يمكن أن نعتبر أن كل هذا الوهم، يستحق أن نبدد طاقتنا ونطارده في المحاكم.
لدينا قضايا أخطر من مجرد فتاة ترتدي زياً فرعونياً فجاً وأخرى ترتدي زياً فرعونياً محتشماً، ليست تلك أبداً هي القضايا التي نتوقف عندها.
الحضارة الفرعونية بكل تفاصيلها، ألهمت ولا تزال العالم، عشرات من الأعمال الفنية والأدبية، مثلاً نجيب محفوظ له قصة شهيرة وهي «الحب فوق هضبة الهرم»، قدمها المخرج عاطف الطيب قبل نحو 35 عاماً في فيلم سينمائي. البطل الذي أدى دوره أحمد زكي، يسرق قبلة من زوجته التي أدت دورها آثار الحكيم، على مقربة من الهرم، وهو عمل يجرمه القانون ويعتبره فعلاً فاضحاً، كان أديبنا الكبير يناقش ضيق ذات اليد الذي ينتهك خصوصية العلاقة بين زوجين، ورغم ذلك لم يعتبر أحد أن الأمر به تجاوز أخلاقي في حق الحضارة الفرعونية. المقصود هو إثارة «المسكوت عنه» لتحليل معاناة الطبقة المتوسطة، التي لم تعد أبداً متوسطة.
ساحة الهرم مكان ساحر لإقامة العديد من الحفلات، آخر حفل غنائي شاهدناه لفيروز بمصر في الثمانينيات اختارت الأهرام بالقرب من «الصوت والضوء»، إلا أننا لو تصورنا مثلاً أن أحد مطربي «المهرجانات» غنى في نفس المكان واقعياً أو باستخدام «الغرافيك»، هل نُعد ذلك انتهاكاً للحضارة، أم الأجدى أن ندرك أنه لا يمكن النيل من حضارة لها كل هذا الرسوخ، ولم تستطع حتى مدافع نابليون سوى تحطيم أنف نابليون، رغم أن البعض يعتبرها أيضاً شائعة أطلقها الإنجليز على نابليون.
الحبة صارت قبة، وكعادتنا مع مرور الأيام ستعود مجدداً لتصبح حبة، ثم نبدأ بعدها في البحث عن حبة أخرى، ننفخ فيها حتى تُصبح «قُبة»!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وهل اشتكى خوفو وخفرع ومنقرع وهل اشتكى خوفو وخفرع ومنقرع



GMT 20:50 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لغة الإنسان

GMT 20:48 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

تجربة البحرين في التعامل مع كورونا... نجاح مبهر

GMT 20:41 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الأستاذ فوزي والتلميذ بليغ

GMT 20:38 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

خليل حيدر وجريمة النخب العربية!

GMT 20:36 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الرأي الذي لا تريد سماعه

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon