حملات التطعيم حملات انتخابية أيضاً
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

حملات التطعيم حملات انتخابية... أيضاً

حملات التطعيم حملات انتخابية... أيضاً

 صوت الإمارات -

حملات التطعيم حملات انتخابية أيضاً

آمال موسى
بقلم - د. آمال موسى

منذ أسابيع وحملات التطعيم ضد «كوفيد - 19» وإبرام العقود مع الشركات الصانعة للقاح على قدم وساق. الدول التي تعود لها الشركات سواء في بريطانيا أو ألمانيا أو روسيا أو الصين تبوأت الصدارة، فهي من جهة تمكنت من الحل، وهي دول ابتكار اللقاح وتصديره من جهة ثانية، مع ما يعنيه ذلك من رمزية سيذكرها المستقبل عندما يمسى تاريخاً يروي للأجيال القادمة تجربة العالم المضنية مع فيروس «كورونا» والدول التي تزعمت إنقاذ الإنسانية.


في مرتبة ثانية نجد دولاً غنية كانت سباقة في إبرام العقود مع الشركات التي اختارتها وفق معايير تناسبها وانطلقت في حملات التطعيم حسب استراتيجية تكاد تكون موحدة بين كل الدول التي بدأت في تطعيم مواطنيها والمتمثلة في توزيع حملات التطعيم على مراحل تشمل الإطار (الكادر) الصحي ثم كبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة وصولاً إلى الأكثر شباباً وصحة.


ونجد أيضاً دولاً ليست غنية ولكنها جعلت من الحصول على كمية من اللقاح أولوية من أولوياتها، وبدأت هي أيضاً في حملات التطعيم حتى وإن كانت حملات خجولة.أيضاً هناك من أبرم العقود وحدد الشركات أو الشركة التي اختار التعامل معها أو لنقل الشراء منها وما زال ينتظر دوره، وفي الوقت نفسه يراقب بحذر وصمت كيف تُجرى حملات التطعيم في العالم.


ومع كل هذه الصور المتشابهة والمختلفة من الدول نجد بعض الدول التي ظلت مكتوفة الأيدي، حيث لم تبرم اتفاقاً ولم توفر ميزانية لجلب اللقاح، وهي الدول التي وصفت بالفقيرة التي اختارت التعويل على رقة قلب الدول الغنية والدول القوية.
ونعتقد أن أهمية توفير كل دولة لمواطنيها اللقاح والخروج من وضعية عنق الزجاجة التي أعاقت الحياة عملاً واقتصاداً يقودنا للتوقف عند مسألتين اثنتين ستكونان من نتاج أداء الدول في علاقته بتوفير اللقاح لشعوبها من عدمه.
سنوضح أكثر فكرتنا: بالنسبة إلى المسألة الأولى فيمكن القول إن كل نخبة مسؤولة في أي دولة من دول العالم في زمن الجائحة سيتحدد مصيرها السياسي الراهن، وأيضاً أصوات الناخبين الذين سيكونون لفائدتها في الانتخابات المقبلة لأي دولة بمدى نجاحها في تطعيم السكان وإيقاف انتشار فيروس «كورونا». بمعنى آخر فإن حملات التطعيم هي حملات انتخابية مقنّعة سابقة لأوانها أيضاً.
ويمكن أن نستنتج في السياق ذاته أن توفير اللقاح للمواطنين يمثل المضمون الجديد للمشروعية السياسيّة لكل مؤسسات الدولة الحاكمة اليوم وتحديداً الحكومات. وبناء عليه فإن الدولة العاجزة حالياً عن الانطلاق في حملات التطعيم والتي غير مدرجة على الأقل في قائمة انتظار الحصول على نصيبها المدفوع الأجر مسبقاً، تبدو اليوم وكأنها فاقدة للشرعية السياسية أو هي في طريقها إلى ذلك.
هناك حرج كبير تعيشه اليوم الدول الفقيرة والأخرى التي لم تكن سباقة واستراتيجية في ضمان حصتها من اللقاح وتوفير اللازم مادياً ومالياً ولوجيستياً ودبلوماسياً للحصول عليه وإشباع توقعات شعبها من الحق في الصحة والحياة.
سأحاول تبسيط المشهد الدولي الراهن في هذه الصورة: أب أخذ أطفاله إلى مغارة كبيرة وأغدق عليهم أحلى الثياب وأكثرها رقياً. وأب آخر واقف مع أطفاله أمام المغارة ذاتها لا يملك المال لشراء ملابس لأطفاله وينظر إلى الأب الميسور الحال ولأطفاله الفرحين.
هذا ما يحدث مع الفارق أن الأب هو الدولة والأطفال هم الشعب. لقد طرحت حملات التطعيم في أكثر من دولة مسألة الكرامة في الميزان. توفير الدولة اللقاح حالياً لمواطنيها هو حفظ لكرامتها كشخصية معنوية ذات هيبة وحفظ لكرامة مواطنيها أمام شعوب العالم التي بصدد التطعيم.
المسألة الثانية التي نود التوقف عندها سريعاً وتلميحاً تتعلق بما يحصل بشكل غير مباشر وصامت من إعادة ترتيب موازين القوى والفاعلية والقوة في العالم. فبعض الدول التي أبرمت عقوداً لشراء اللقاح فهمت هذا الحراك الذي بصدد الحدوث، وحددت وجهة اختيار الشركة بناء ليس فقط على اللقاح، بل وأيضاً على الدولة الحاضنة للشركة المنتجة للقاح. فمن اختار اللقاح الروسي فقد اختار اللقاح وروسيا، ومن اختار اللقاح الصيني فالصين أيضاً في ميزان حساباته ورهاناته. أي أن اللقاح قدم لنا شكلاً جديداً من أشكال التبعية التي تبدو في ظاهرها لا تتجاوز اللقاح ومواصفاته ومرونة الحفاظ عليه واستعماله وتسهيلات تسديد مستحقاته المالية، ولكن في المخفي وغير المعلن هو اختيار سياسي وموقف من ترتيب الدول الحاكمة في العالم بدرجات.
إننا في لحظة دقيقة عالمياً وبعدها سيكون العالم بيد من أجاد فهم هذه اللحظة. وما نشاهده من سباق على اللقاح لا يختلف عن السباق على الأسلحة. فقط موطن الاختلاف يكمن في أن السخي باللقاح أو بالمال لشراء اللقاح سيضمن التبعية له وسيكتب اسمه بماء الحياة في ذاكرة الشعب المعني بالسخاء.
اللقاح للحكم داخل الدولة وخارجها. واللقاح لتسويق صورة الدولة الفارسة السخية والبرهنة على درجة عالية من الأنسنة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حملات التطعيم حملات انتخابية أيضاً حملات التطعيم حملات انتخابية أيضاً



GMT 20:50 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لغة الإنسان

GMT 20:48 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

تجربة البحرين في التعامل مع كورونا... نجاح مبهر

GMT 20:41 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الأستاذ فوزي والتلميذ بليغ

GMT 20:38 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

خليل حيدر وجريمة النخب العربية!

GMT 20:36 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الرأي الذي لا تريد سماعه

GMT 04:54 2018 السبت ,05 أيار / مايو

كيف تجعلين طفلك ينام فى سريره طوال الليل؟

GMT 01:19 2018 الأحد ,16 أيلول / سبتمبر

5 محطات خدمة لمجموعة اينوك في الشارقة في 2019

GMT 15:40 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف كهف اسكتلندي مخيف يرجع إلى العصر البرونزي

GMT 12:52 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

6 أشياء لا يمكن استخدامها على بشرة الوجه أبداً !

GMT 16:57 2016 الأحد ,28 آب / أغسطس

علاج الكحة والبلغم بخليط منزلى

GMT 16:44 2017 الخميس ,14 أيلول / سبتمبر

صياد نرويجي يتعثر بسيف الفايكنج في جبل عالٍ

GMT 04:45 2012 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كريستيانو يصاب بالتواء في الكتف

GMT 06:24 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

الضباب يخيّم على غرب السعودية وسط هطول مطري غزير

GMT 03:06 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

عرض "بدلة جديدة" من نصيبي وقسمتك السبت المقبل

GMT 01:53 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

الاتحاد الدولي للطائرة يرفع الإيقاف عن الكويت

GMT 14:33 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

الرياض تستضيف أول معرض للفن التشكيلي الروسي في السعودية

GMT 14:36 2018 الإثنين ,09 تموز / يوليو

تعرف على فضل صيام الإثنين والخميس

GMT 04:52 2018 الأربعاء ,14 شباط / فبراير

تقديم عدد من الفتيات طلبات تطوعهن في الجيش المصري

GMT 03:45 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

خليجي 23 عمان تصل إلى نهائي البطولة بفوزها على البحرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon