لماذا لا نغني معاً
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

لماذا لا نغني معاً؟

لماذا لا نغني معاً؟

 صوت الإمارات -

لماذا لا نغني معاً

بقلم - علي أبو الريش


برجاء حار، فلنغن معاً، ونطرد الشيطان بتعويذة، قالها الطير يوماً وهو يقف فوق غصن أجرد، ولم يمنع رؤيته الآخر ورق، ولا أرق، بل كان وحيداً بين الرفرفة والتحليق، يسكب بوحه في الوجود بأريحية وعفوية ونقاء من غير علامات مضببة، في شارعه الكوني الفسيح.

الغناء مثل الموجة، تنظف سواحل القلب، وتوشوش للمحارات، كي تصحو باكراً، وتذهب إلى الماء، قبل أن يجف الرمل.

الغناء مثل الحلم يعيد ترتيب مشاعرنا، بعد أن بعثرها الكبت، وسامها الحزن المتوارث، سوء العذاب.

الغناء مثل النسمة، تزيح عن وجوهنا الغبار، وتملأ الجعبة صفاء، وتنبت وريقات الأمل في تربة القلب.

الغناء والحب، شيئان لا يقاومان، وإن فعلنا عكس ذلك، فنحن نخالف طبيعتنا، ونمضي بأعمارنا نحو فم الوادي الذي يأخذنا إلى مكان في الوعورة، فلا ننهض ولا ننام، نظل هكذا مثل السعفة في وجه الريح.

الغناء مثل قلب امرأة جميلة، عندما يصفو، تبدو الحياة مثل النهر، ونبدو نحن مثل الأشجار، نرتوي فتسمق جذوعنا، وتورق أغصاننا، وتتورد ثمراتنا. 

ولو تخيلنا أن العالم اتخذ عهداً على نفسه، وقرر أن يغني، ولم يبق بيت، أو زقاق، أو حي، أو قرية، أو مدينة إلا ورفعت فيها الأغنيات، واشتعلت عناقيد الأوتار الصوتية بأغاني الفرح، وشاعت بين الناس فكرة، «أن من لا يغني لن تكتب له جنة الحياة».

مجرد فكرة، لو جسدت على تراب البشر، لانتهت الحروب، وتلاشى الفقر، وماتت الأمية في أحضان كتب الفرح، وفُني الحقد، وذهبت الطائفية، والإثنية، والعرقية إلى الجحيم، منذ أن تصورنا أن الغناء فاحشة المنحرفين، ونحن نعاني مأساة وجودنا الخاوي من المعنى، ونتجرع حزن الفراغ اللامتناهي، ونقاسي محنة الورم الخبيث الذي اسمه «الفقدان التاريخي».

قلوبنا تنبض منذ الأزل، وهي لا تجد الصدى في نفوسنا، والطير يغني، ولا يجد غير تهكم الضفادع، وهي تنق، وتهق، ولا جدوى من الصداح إذا ناح، ورفع الهديل لأجل أن تبقى الأشجار واقفة، ولأجل أن تظل الكلمات لها معنى، والقصيدة مزدانة بعذب البوح، ونزاهة المنطق.

في الأغنيات.. لهج ومهج، تفتح للأفق مدى أوسع، كي يحضر الوعي، ويوسع الإدراك من جيب قماشته، لعلنا نخرج من سوء النية، ونصدق، فالوجود هو صدق في الموقف، وحسن نية في تعاملنا مع الحياة.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن الأتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا لا نغني معاً لماذا لا نغني معاً



GMT 18:04 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

الأمطار تغزو اسرائيل وأخبار أخرى

GMT 20:51 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الولايات المتحدة تحاول إحباط الفكر الإرهابي

GMT 04:07 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

صعوبات كثيرة أمام عزل ترامب

GMT 18:48 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

الحروب تقتل المؤمنين بها

GMT 00:38 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

مع شاعر الشعب عمر الزعني

GMT 17:57 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قاوم شهيتك وضعفك أمام المأكولات الدسمة

GMT 19:38 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 30 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الأسد

GMT 19:06 2018 الإثنين ,04 حزيران / يونيو

"بورش" تستعد لإطلاق نسخة هجينة من سيارتها Cayenne

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

عطر "Une Fleur De Chanel" يداعب المرأة الجريئة

GMT 16:41 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

رواية "المرأة النافذة" تتصدر قائمة نيويورك تايمز

GMT 18:44 2012 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع معدل البطالة في إسبانيا للشهر الـ 4

GMT 21:49 2013 الأربعاء ,15 أيار / مايو

ورزازات عاصمة السينما وهوليود المغرب

GMT 01:02 2017 السبت ,04 آذار/ مارس

رجاء بكرية تقدم رواية "عين خفشة" في بيروت

GMT 15:20 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العنبري يؤكد أنهم محظوظون بوجود عموري وإيغور في لقاء الخميس

GMT 23:03 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

5 ملايين درهم مستحقات لاعبين ووكلاء على الجزيرة

GMT 16:40 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

أزياء "ألتا موضة" تنال إعجاب 350عميلًا في إيطاليا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon