حدائق اللغة العربية
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

حدائق اللغة العربية

حدائق اللغة العربية

 صوت الإمارات -

حدائق اللغة العربية

بقلم : علي أبو الريش

تزخر اللغة العربية بألوان من الأشجار والأزهار، وهذا ما جعلها تصمد طوال الدهر، رغم معاول الهدم والتكسير التي أصابتها جراء الفذلكة اللغوية التي اجتاحتها، وإثر الخصومة الفادحة التي ألمت بها من قبل المصابين بعقدة الدونية والذين اعتقدوا أن الهروب منها، يتطلب الجنوح عن شطآن اللغة الأم والذهاب إلى مغارات لغات أخرى، تضعهم في قلب المشهد الحضاري هذا الخطأ في الذهنية وضع اللغة العربية في حرج الاغتراب وصرنا نتحدث مع أنفسنا بأنصاف اللغة، في حين الأنصاف الأخرى تأتي من خارج الحقل مما يسبب ارتباك اللسان، واعوجاجه إلى درجة أنك عندما تتحدث مع شخص من هذا النوع من البشر تشعر وكأنك تخاطب طفلًا صغيراً في سن التسنين مما يوسع الفجوة بينك والآخر، ويزيد من سعة الاستلاب، ويرفع من حدة الاغتراب وتصبح العلاقة بين اثنين، لا ينتميان إلى هوية واحدة، كما أنهما لا ينتميان إلى مشاعر واحدة ، فتزول تلك الشيم الموروثة بين جيلين، وتتلاشى نخوة الاعتزاز بلسان العرب، ليصبح اللسان أشبه بآثار زحف أفعى على أرض رملية، مشت عليها أصابع الريح، فأين ستجد المعنى؟ أين ستعثر على مضمون العلاقة بين اثنين حتى ولو كانا أخوين، فإن بعد اللغة يسفر عن امتداد المسافة بينهما، واتساع هوة المسافة يجعل التواصل أشبه بتواصل اثنين، أحدهما أصم والآخر أعمى، فأين سيتم الانسجام؟ وأين ستجري أشعة البصر، وذبذبات السمع.

اليوم ونحن في عصر التنوير، ونهضة الفكر في بلادنا، نشهد صحوة ونباهة عالية الوتيرة تذهب باللغة نحو أفق الترسيخ والتركيز على كلمة الحقيقة في قاموس الوعي الإماراتي، هذا النهوض في حد ذاته يفتح قناة تواصل مع الآخر ولا يغلقها، ولكنها قناة مؤسسة على مبادئ صحيحة وناجعة، تبعث بلغتنا العربية إلى استعادة المفقود واستدعاء الذاكرة كي تفرج عن قيمها، وتطرح نفسها، كذاكرة تعبر عن ذات عربية لها جذورها الحضارية التي لا تبعد عن الحضارة العالمية بشيء، بل تعززها وتساندها من أجل إقامة صرح حضاري إنساني يخدم حاجة الإنسان في كل مكان وبدون استثناء، ويضع العالم في منزلة واحدة من دون تلوين أو تصنيف.

هذه هي الإمارات الدور الرائد في دعم اللسان البشري كي ينطق بحقيقة الوجود، ويمضي في الوجود عزيزاً مكرماً محترماً متداخلاً مع الآخر بقوة الإرادة وصفاء القريحة ونقاء السريرة.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حدائق اللغة العربية حدائق اللغة العربية



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon