أطلقوا الأفكار فإنها طيور
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

أطلقوا الأفكار فإنها طيور

أطلقوا الأفكار فإنها طيور

 صوت الإمارات -

أطلقوا الأفكار فإنها طيور

بقلم : علي أبو الريش

أن نحجب الأفكار، وأن نضعها في أقفاص التزمت، وأن نهيل عليها نفايات التاريخ وأن نقصقص أجنحتها، وندعها تمشي على الأرض اليباب، فإننا نعيد الإنسان إلى حالة البؤس والغبن، ونجعله يمضي إلى الحياة بعيون تغشيها غاشية الحزن التاريخي وعقد النقص والدونية، الأمر الذي يجعله بلا هوية ولا منطق، ولا أجنحة تمنحه التحليق في فضاءات الله، وقد منحنا العلي القدير العقل لكي نفكر ونتبصر ونتأمل قدرته الفائقة في صنع المعجزات، والذين يغلقون الأبواب والنوافذ، ويختبئون في الغرف المظلمة، هؤلاء تقاعسوا عن التفكير، وأكثر ما فعلوه أنهم جحدوا نعمة العقل التي منحها الله لعبادة، الله الذي خاطب نبيه موسى، وهو يتساءل عن قدرة خالقه، فقال له (... أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى)، هذا هو الحوار الأول بين المعبود وعبده، بينما نجد الجهلة يلعقون ريق العصبية، وينزفون من الغضب ما تشيب له الولدان، ويواجهون الحقيقة بالتزمت، ويجابهون الحق بالتعنت ويكظمون الغيظ والحنق، والحقد في وجه كل من يخالفهم الرأي، معتنقين فكرة المقدس والمحرم في كل ما يمس حياة الإنسان ومصيره ومستقبله متكئين على ثوابت باهتة ليس هي من الدين في شيء، وهناك نزوع قوي في دواخل هؤلاء يدفعهم إلى رفض الرأي الآخر، لأنهم يخافون زحزحة الأنا من مكانها، هي الأنا التي تربت على اللاءات الضخمة، والتي تحرم كل ما يكشف عورة الأخطاء الجسيمة التي يرتكبها هؤلاء ضد حرية العقيدة، والتي هي جزء من قوة الإيمان بالعقل الذي ميز الله تعالى عباده عن سائر الكائنات، فعندما أراد نبي الله إبراهيم أن يستفهم عن سر الموت والحياة التي اختص تعالى هذه القوة لنفسه، قال إبراهيم لربه (... رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً...) هذا رب العالمين قبل بالسؤال وحاور نبيه، ومن دون شطط أو لغط، أو احتقار لهذا العبد الضعيف، وهذا هو الدليل على سمة الاحترام للعقل، وعدم ترك الأسئلة التي تشغل العباد، دون إجابة تحت أي ذريعة أو حجة، أو مبرر، فلم يسكت الله إبراهيم، ولم يقل له نفذ ولا تسأل، بل كانت السمة الإلهية حاضرة، وهي احترام العقل البشري، لأنه من روح الخالق، ومن جلال قدرته التي وهبها لعباده، بينما نجد الشذاذ والقصر يحاصرون هذا العقل بحزمة مفاهيم وهمية، ويجعلونه مطية لخيالات تسكنهم هم ولا علاقة لها بالدين، ولا بمشيئة الله، هؤلاء الذين يجعلون العقول طيوراً في محبس الرفض لكل ما هو عقلي، ولكل ما هو إنساني، ويريدون العقل يمضي إلى الحياة، مثل الروبوت الصناعي يكنس حثالة ما تقذف به النفس الأمارة، من دون تدخل العقل البشري.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أطلقوا الأفكار فإنها طيور أطلقوا الأفكار فإنها طيور



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon