ثلاثة معلمين في الحياة
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

ثلاثة معلمين في الحياة

ثلاثة معلمين في الحياة

 صوت الإمارات -

ثلاثة معلمين في الحياة

بقلم : علي أبو الريش

يذكر روسو أن ثلاثة معلمين في الحياة، هم الإنسان، والطبيعة، والأشياء. الطبيعة تعلمنا عن طريق النمو الداخلي، وعن طريق الألم والمعاناة. والإنسان يعلمنا أو يجب أن يعلمنا، كيف نستفيد مما نتعلمه من الطبيعة. بينما الأشياء تزيدنا خبرة. ولكن بعض الناس لا ينطلي عليهم كلام روسو، لأنهم مخالفون طبيعة الحياة، ولأنهم يسيرون عكس المجرى المائي الذي حدده النهر، في طريقه إلى مزرعة الحياة.

أناس يخالفون الطبيعة ويصير نموهم العقلي لا يوازي نموهم الزمني، بحيث يظلون مثبتين عند مراحل طفولية، ويسبقهم الزمن بمراحل، الأمر الذي يجعلهم يتصرفون بعبثية الصغار، ويمارسون الغوغائية في علاقتهم بالآخر، مما يجعلهم عرضة للخطر وكما يعرضون الآخر لنفس الأخطار، هؤلاء المثبتون عند نقاط الجبلة يصبحون عقبات معرقلة ليس لأنفسهم، بل لنمو حركة الآخرين، كونهم يعيشون في نفس المحيط، وتحت سقف خيمة واحدة تسمى الوطن.

هؤلاء، يعتبرون الألم هو البحر الفاصل بينهم وبين النجاح في الحياة، فهم من أول وخزة ألم تصبح الحياة بالنسبة لهم خاوية وبلا معنى، ويصبحون منطقة جرداء، تذبل أغصانهم تحت سطوة شمس صحرائهم. هذا النوع من الأشخاص وظيفتهم في الحياة الأخذ والتلقي والاستجداء ولا يستطيعون أن يقدموا شيئاً للآخر وهذه سمة الأطفال.

أما النقطة الثانية، فهي الإنسان، إنه المعلم الثاني بعد الطبيعة، الإنسان الذي نحتك به ونعاصره ونعيش معه في كنف واحد وتحت سماء واحدة. ولكن متى يتم التلاقح والتساقي؟ إنها لحظة التنوير الذاتي، وعندما يشعر الطرفان أنهما يدان في جسد واحد، يذهبان إلى الشجرة ليقطفا ثمرة الحياة. وهنا تكمن مبادئ الصيرورة، من منا يسبق الآخر في العطاء؟ من منا يستطيع أن يتجاوز حدود الذاتية، ويصبح وردة تعطي من غير شروط. لا بد وأن تكون هناك القدوة، المعطاء، والنموذج الذي يحتذى، فالمعارف لا توهب من الفراغ، بل لا بد وأن تتوافر الأسباب والأدوات التي تجعل المعرفة ممكنة، وأول هذه الأسباب هو الإنسان نفسه، لا بد وأن يتوافر الإنسان الأعلى، وفي مقابله لا بد وأن يكون في الطرف الآخر إنسان مثل شفافية ورقة التوت تأخذ من الندى قطرات البهجة لترخي فضيلة الاخضرار على الطبيعة.

فإنسان يعطي وآخر يتلقى، والاثنان في وعاء النمو الوجودي يذهبان إلى إنماء الشجرة الكبيرة وهي الوطن، ولا يستقيم الوجود بوجود الكائن السلبي ولا تستمر الحياة بالتطور إلا بقوة الوعي بأهمية التكامل بين معارف الماضي وتطلعات المستقبل.

في النقطة الثالثة يضع روسو الأشياء من حولنا كمثيرات تضيء لنا الطريق، لنتبعها وتأخذنا هي إلى محطات الازدهار، ولكن ليست كل الأشياء مفيدة بل إن بعضها يدفعنا إلى تدمير المصير، وإذا كان إيمانويل كانط يقول إن الأشياء هي التي تدور حول الفكر وليس الفكر الذي يدور حول الأشياء، إذاً فهناك تحريض خارجي، وهناك تربص بالمثيرات، الأمر الذي يتطلب الوعي ونباهة العقل في اختيار ما يفيد وترك ما لا يفيد. وطالما الإنسان، محكوم بالحرية، فإن الاختيار يحتاج إلى وعي بأهمية الاختيار لتصبح الحياة شجرة تسقى بماء المكرمات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثلاثة معلمين في الحياة ثلاثة معلمين في الحياة



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 14:39 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم الخميس 31 ديسمبر / كانون الاول لبرج الميزان

GMT 23:23 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

حظك اليوم الأثنين 28 شباط / فبراير 2021 لبرج الثور

GMT 05:22 2019 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

مصر تواصل حصد الذهب في بطولة أفريقيا لرفع الأثقال

GMT 10:05 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

5 قواعد أساسية لتصميم ديكور شرفة منزلك

GMT 12:56 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

جنيفر لوبيز تستقبل الشتاء بمجموعة من الإطلالات الساحرة

GMT 14:41 2019 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على الأماكن الصحيحة لوضع "الهايلايتر" على البشرة

GMT 09:48 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

جيمس هاردن يقود روكتس لتجاوز يوتا جاز

GMT 14:03 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

إعادة بناء مصر من جديد

GMT 07:34 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي طريقة تحضير كباب حلة مع أرز بالبصل

GMT 14:28 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تُؤكِّد على أنّ مسلسل رمضان المقبل "مفاجأة"

GMT 18:29 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

كينتارو يبع قطعًا بأسعار مختلفة داخل متجره في لندن

GMT 02:32 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جزيرة سولاويسي الإندونيسية

GMT 13:48 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

طرق بسيطة تجعل الفناء الخارجي دافئًا في الخريف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon