اليقين إيمان أعمى
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

اليقين إيمان أعمى

اليقين إيمان أعمى

 صوت الإمارات -

اليقين إيمان أعمى

بقلم : علي أبو الريش

«إن كل ما أعرفه ما هو إلا حبة رمل، أما ما لا أعرفه، فهو بحجم رمال العالم» بوذا.

وجاء رجل إلى فولتير، وقال له إن أحد العرفانيين، يعرف كل شيء. فرد فولتير: أهو غبي إلى درجة معرفة كل شيء.

أما سقراط، فقال: الشيء الذي أعرفه جيداً هو أنني لا أعرف شيئاً. إذاً من يعرف كل شيء، فهو لا يعرف شيئاً، ولكن للأسف، فإن في زماننا الحاضر، الجهلة صاروا فقهاء، يفتون في كل شاردة وواردة، هم موسوعيون في اليقين الوهمي، وهم يملكون مساحات واسعة من اللاوعي، بحيث أصبحوا يخلطون ما بين الحلم والعلم، ويمزجون ما بين المعرفة والخرافة، ما أدى إلى

الفوضى في الإفتاء، ليس في العلم فحسب، وإنما حتى في الدين، الأمر الذي أفلت الزمام، وصار الجاهل عالماً، وفيلسوفاً، ومفكراً، وتمتلئ اليوم الشاشات الملونة بوجوه سطعت سطوع النجوم، تصول وتجول في فضاءات العالم، متبخترة، متفجرة جهلاً، والناس احتاروا من يصدقون، ومن يكذبون، لأن الكذابين لديهم من أدوات الكذب، والهراء، والافتراء ما يدهش، لكنه في حقيقة الأمر، أشبه ما يكون، مثل مساحيق التجميل التي تخفي تحت أصباغها وجوهاً قبيحة، وقميئة، تشمئز منها النفس، ويرتجف لها القلب.

ما يحدث في العالم اليوم من عنف وخراب وإسالة دماء، ليس إلا نتيجة للإيمان الأعمى، والثقة العمياء، التي وصل إليها فقهاء العنف، ومفتو الإرهاب الذين ضلوا، وضللوا، وجلجلوا، وزلزلوا، وبلبلوا، وأشاعوا فكر السراب، واليقين المزيف. فلا أحد يقول، لا أعلم، ولا أحد يطرح الأسئلة، فالكل يجيب، والكل لديه ما يقوله، وبيسر وفصاحة لسان وبلاغة كلمة، ونبوغ في التنطع، لأنه لا قانون يردع، ولا حكمة تشفع، ولا ضمير يمنع، ولا وازع يقف حيال هذا السيلان من المعارف الوهمية واليقين المصطنع، وهكذا، فقوارب صيد الأوهام تتلاطم في محيطات الغي، وأسماك الحقيقة تهرب إلى مآل آخر، بحثاً عن ملاذ أمن يحميها من طغيان الافتراس الممنهج.

في هذا الزمن، اختلط الحابل بالنابل، وصار الجهلة يمتطون أفراس الانتهازية، ويقارعون الريح، لأجل المزيد من التوسع والوصول إلى مناطق شاسعة من الجماهيرية، لأن المجال يسمح، والقنوات الفضائية تفتح أبواقاً واسعة، بل أوسع من الصحراء.

في هذا الزمن صمت العلماء، وتمطق الجهلاء، وصارت ألسنتهم مثل سجادات بالية تخفي في صوفها حشرات المرض، والموت.

صار هؤلاء، ينتفخون مثل الحمل الكاذب، وينتشرون مثل الوباء، ويتوسعون مثل الاحتلال البغيض.

هؤلاء السبب والنتيجة لتخلفنا، وانحطاط ثقافتنا، ووصول العالم الإسلامي إلى الدرك الأسفل من النار. هؤلاء، هم الذين أخلونا في دائرة الصراع الوجودي مع الإرهاب، لأنهم طمسوا الحقيقة الدينية بجهلهم، وأشعلوا نيران الفتنة في ديار المسلمين. لو قال أحدهم لا أعلم لأراح واستراح، ومن قال لا أعلم، فقد

أفتى.

هؤلاء لا يريدون أن يقولوا، لا نعلم، وأن يكفوا عن قول ما لا يقال، لأنهم وجدوا اللذة في القول، والمتعة في الإفتاء، والسعادة في الخوض في المياه الضحلة، ونشر الغسيل في نهار مغبر.

في هذا الزمان، يضيع البرهان، وترتفع أصوات الخوار، وتشيع فاحشة التعالي على المعرفة، ويصبح اليقين يقين السطوح العارية من الصدق، والمعرفة الحقيقية.

في هذا الزمان، لا حدود التطاول على الحقيقة، ورحم الله ابن رشد الذي حذر من الحشويين، والانتهازيين، والوصوليين، ودهاة التحايل على الدين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليقين إيمان أعمى اليقين إيمان أعمى



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon