نحن موجودون لأننا نستعيد الماضي
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

نحن موجودون لأننا نستعيد الماضي

نحن موجودون لأننا نستعيد الماضي

 صوت الإمارات -

نحن موجودون لأننا نستعيد الماضي

بقلم : علي أبو الريش

قد يشعر الإنسان أحياناً بالحزن لمجرد أنه يتذكر، صديقاً رحل، أو يستعيد حدثاً مؤلماً مر به، ولكن حتى في الحزن هو تكريس لوجود الإنسان. عندما تتذكر فأنت موجود، لأنك في التذكر، تعيش مرحلة تبدو أنها ماضية، ولكن لمجرد تذكر الحدث فإن الماضي يحضر بقوة، ويؤثر فيك، سواء بالسلب أو الإيجاب، المهم أنه يحضرك معه وتكون واعياً، إلى أقصى حد.

الماضي لا يذهب بلا رجعة، الماضي موجود ما دام الإنسان موجوداً، وما النسيان، إلا محطة استراحة، يأخذ العقل فيها فترة استرخاء، حيث العقل مثل عامل البناء، عندما يتعب من العمل، يتنحى قليلاً ليأخذ قسطاً من الراحة، ليزاول نشاطه من جديد، بكل حماس، فقد تجلس بالقرب من شخص وتجده يغيب عنك لفترة، تلاحظ الابتسامة الشفيفة، تبسط شرشفاً ناعماً، على شفتيه، وتحاول أن تثنيه عن الغياب، بينما هو يصر على استكمال النص الدرامي الذي يتخيله، ولم يلتفت ناحيتك، إلا بعد الانتهاء من آخر سطر في النص، فيعود هذا الشخص وينظر إليك، وكأنه يراك لأول مرة منذ سنوات، ليكمل الحديث معك، إن كان هناك حديث سابق قطعته لحظة التذكر.

عندما يعود الماضي، تعود معه صور، ووجوه، وأحداث، وأصوات أحياناً، لا يسمعها غير الشخص المتذكر. الماضي مثل النهر، يظل في جريانه، ويظن المتابع الجريان، أن القطرة التي مرت من أمامه في لحظة من اللحظات، قد ذهبت إلى البحر ولن تعود، إنما الحقيقة هي أن النهر، كما هو، لا يغيب، لأن قطرات الماء، التي تخرج من أحشائه، هي، هي لا تنفصل، بل تتصل، هي مثل جسد الإنسان، الأعضاء في جسده منفصلة، ومتصلة في نفس الوقت، ولا يمكن لعضو أن يعمل خارج إرادة الأعضاء الأخرى.

كذلك الماضي، هو حاضر إلى الأبد، وليس هناك أزمنة للإنسان، وإنما هو زمن واحد. نحن في الزمن الواحد، نحن في الوجود، وفصل الزمن إلى أزمنة، هو من نوازع البشر إلى الكبير، والصغير، والقديم والجديد، والبقاء والعدم. الماضي وحده الذي يستعيد الوجود كلما حاول الإنسان تهريبه إلى مناطق أخرى من الزمن، لغايات تخص الإنسان، ورغبته في الوقوف، في زمن أسماه الحاضر ظناً من الإنسان، أن الماضي يعني الموت، وأن الإنسان الحقيقي، هو في الماضي، لأن ما يطلق عليه الحاضر، هو زمن غير معروف في حد ذاته، أما المستقبل، فهو زمن افتراضي، لا معلوم. الإنسان يبتعد عن الماضي، ولا يحبذه لأنه مرتبط بالقديم، وذو علاقة بالأشياء المنتهية صلاحيتها، هو أي الإنسان يتحاشى الماضي، في أغلب الأحيان، لأنه يجلب له أحزاناً، وصوراً كثيراً، ما تكدر مزاجه، لذلك يحاول الإنسان، أن يتحاشى الماضي، مع أن الإنسان لم يكن ليوجد، لولا وجوده في الماضي، فالماضي هو نقطة الضوء التي انتشرت، في داخلك، لتصير مصباحاً مضاءً بصور الماضي وأجراسه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحن موجودون لأننا نستعيد الماضي نحن موجودون لأننا نستعيد الماضي



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 14:39 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم الخميس 31 ديسمبر / كانون الاول لبرج الميزان

GMT 23:23 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

حظك اليوم الأثنين 28 شباط / فبراير 2021 لبرج الثور

GMT 05:22 2019 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

مصر تواصل حصد الذهب في بطولة أفريقيا لرفع الأثقال

GMT 10:05 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

5 قواعد أساسية لتصميم ديكور شرفة منزلك

GMT 12:56 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

جنيفر لوبيز تستقبل الشتاء بمجموعة من الإطلالات الساحرة

GMT 14:41 2019 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على الأماكن الصحيحة لوضع "الهايلايتر" على البشرة

GMT 09:48 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

جيمس هاردن يقود روكتس لتجاوز يوتا جاز

GMT 14:03 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

إعادة بناء مصر من جديد

GMT 07:34 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي طريقة تحضير كباب حلة مع أرز بالبصل

GMT 14:28 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تُؤكِّد على أنّ مسلسل رمضان المقبل "مفاجأة"

GMT 18:29 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

كينتارو يبع قطعًا بأسعار مختلفة داخل متجره في لندن

GMT 02:32 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جزيرة سولاويسي الإندونيسية

GMT 13:48 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

طرق بسيطة تجعل الفناء الخارجي دافئًا في الخريف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon