تحضر الوجوه وأنت في الغياب
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

تحضر الوجوه وأنت في الغياب

تحضر الوجوه وأنت في الغياب

 صوت الإمارات -

تحضر الوجوه وأنت في الغياب

بقلم : علي ابو الريش

وجوه تحضر وتستقر، وتستوليك، وتحتلك، كأنك بيت مهجور، تجلس فيك وتفتش في أوراقك القديمة، وتفتح أدراجك التي خبأتها كي لا يلمسها من لا يعرف تاريخها، تحاول أن تعيد القراءة، بعض الأوراق بهت لونها واصفرَّت صفحاتها، كما أنت في عزلتك تفقد بعض التفاصيل، لكنك لم تنس أصل الحكاية، فكلها مخبوء في أوراق الذاكرة مثل عرجون قديم، تلوت أعواده لكنها لم تبلَ تماماً كما تصورت حين أعلنت الذهاب إلى مناطق الصقيع، وكما فكرت وأنت صبي غر أنك تستطيع أن تهمل أشياءك الصغيرة، وتعود فذاً يافعاً يحلم بنهر يحيط فناء منزله، والأشجار معلقة عند نافذة غرفته، ولكن هذه الوجوه ربما رسمت لها صورة في دمك، وأصبحت جزءاً من هذا الوريد الذي يرسل الدماء إلى قلبك المنهك، كما هي الأوراق التي بدت صامدة إلى حتى هذا الوقت من العمر، العمر الذي هو مثل أعمار الأشياء التالفة، لكنها لم تزل تحتفظ ببعض ملامحها، وتقول للأبناء: هيا اقطفوا من ثمرات الحياة، قبل أن تذبل، ولكن لا تحطموا الأغصان، ولا تقطعوا الأوراق، إنها الدليل الوحيد على وجود شجرة في يوم ما، كانت هنا ولم تزل تعرقل الذاكرة، كلما مرت بها صورة لامرأة ما، كانت على ساحل القلب تصطاد سمكات الحظ، وكان البحر حارساً أميناً لخفقات قلبك، وأنت ترقب ما تحت الرمل من بلل يخفف من لوعة الحرمان، ويهدئ من ضربات الموج على قيعان الوجد الأزلي، وأنت ترسم صورة الأيام المقبلة، والأيام مثل أجنحة الفراشات تهفهف على وجهك، وهي في طريقها إلى أكمام الورود، ثم تذهب ولا تلمس أنت سوى الصورة.

تتذكر زقاقاً ما، أو حارة، أو حتى بيتاً، هو أشبه ببيت الشعر الذي لم يعرف كاتبه، تتذكر وتعود بك الصور من جديد، وكأنك في المهد صبياً، لا تبدو الوجوه مثلما كانت، ولكنها تحتويك، تأخذك إلى منازل بعيدة، وإلى جبال وبحار، تخضك خضاً، وترضك رضاً، وتوقعك في المأزق نفسه تعود وكأنك في أول العمر، يتصبب جبينك عرقاً، وترتجف يداك، وتغرق عيناك ببريق التساؤل، من أنا؟ هل أصبحت في المنزل نفسه، يوم رأيت الوجه لأول مرة وأنت ابني، شعور بولادة مصير جديد غير الذي عشته في السنوات التي تلت الوجع الأزلي.
رجعت مرة ثانية أبحث في الأوراق، وأنبش في قبر الذاكرة لعل وعسى أظفر بوعي جديد ينتشلني من حلم لا طائل منه، إنه مجرد حلم، والأحلام لا تجسر على مقاومة ما فعلته الأيام، الأيام مثل البحر، تغرق الأشياء ولا تلتفت إلى الوراء، لكي ترى ما الذي التهمته موجاتها العارمة.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
 
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحضر الوجوه وأنت في الغياب تحضر الوجوه وأنت في الغياب



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon