جدلية الماء والصحراء
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

جدلية الماء والصحراء

جدلية الماء والصحراء

 صوت الإمارات -

جدلية الماء والصحراء

بقلم : علي أبو الريش

ما من شيء جاء من دون الماء. وما من شيء مشى إلا وتحته الرمل والطين. الإنسان في الإمارات امتزج في الماء، حتى بدا مثل السمكة، وهذه السواعد السمر زعانفه التي يسبح من خلالها ليعبر الوجود بقوة الإرادة وجمال الذائقة وحسن التصور للحياة. لولا وجود الذائقة الفنية لدى الإنسان الإماراتي، لما استطاع أن يلون هياكل المراكب السيارة في أحشاء البحار بالأبيض الذي كان يتصدر الألواح العلوية للسفينة الغاطس نصفها في جوف الماء.

اللون الأبيض، هو التفاؤل، وهو الفرح، وهو تعبير عن نشوة الانغماس في باطن البحر، والتداخل معه بصورة تلاشي الجزء بالكل. البحر هو الذراع التي طوقت أحلام الإنسان الإماراتي، وهدهدت مشاعره ومنحته الصبر والعزيمة.

البحر هو ذلك الموال الرهيب الذي سكن قلب الإنسان، وسافر معه إلى مناطق أبعد من مدى البصر. البحر كان صارماً، ولكنه لم يكن بخيلاً، كان البحر مثل الأب الحازم، يعطي ما يحتاجه الابن، ولكن بشروط ألا يفرط الابن بالثوابت التي تجعل الإنسان، سوياً معافى من درن الانفلات، أو التعلق بخداع الموجة أو التشبث بالحياة دون التفكير بالتضحية.

أطلق الخوافون على البحر كلمة غدار ظلماً، فلم يكن البحر كذلك، بل كان مرناً إلى درجة السيولة، كان حنوناً إلى درجة احتوائه سفن العالم، دون كلل أو ملل. كان كريماً، إلى درجة أنه يسخى للإنسان بأعز ما يملك، وهي لآلئ الأعماق، كانت تدر الدر النفيس من أجل أن يرقى الإنسان ويزدان بأحلى الحلل. البحر كان عين الوجود التي ترعى الوجود الإنساني.

الصحراء، هي مزرعة الأحلام الكبيرة، وهي حقل القصائد العصماء. من هذه الصحراء جاءت أراجيز ابن ماجد وقلائد ابن ظاهر، وقبل كل ذلك برزت عبقرية زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.

من عبقرية الصحراء، استلهم زايد الخير شخصيته الفذة والكاريزما النموذجية التي سكنت الوجدان الإنساني من دون شروط ولا مقدمات، بل بمسلمات الفطرة الصحراوية التي أنجبت زايد، كما خلدت فكر الإنسان الإماراتي على أسس طبيعية جعلته المثال للإنسان المنفتح على الآخر، كما هي الصحراء الممتدة في وجدان الكون من دون حواجز ولا جدران.

رغم التطور العمراني المذهل، يذهب الإنسان إلى الصحراء لينظف مرآته من الغبار ويغسل الزجاج الأمامي بالرمل. لا بد من عودة، فهذا هو الحنين إلى الفطرة إلى الجبلة الأولى إلى الأم الرؤوم إلى طوق الطبيعة.

الإنسان الإماراتي نهل من سمات الصحراء حتى أصبح هو والصحراء غافة واحدة تظلل صهوات الجياد وأعناق النوق. هذا هو الإنسان الإماراتي عندما يكون في قلب الصحراء يكون في صلب الوجود، يكون حاضراً إلى حد اليقظة القصوى، يكون محباً أكثر إلى الأرض، يكون عاشقاً مثل النخلة منغرساً في الأحشاء، مثل الجذر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدلية الماء والصحراء جدلية الماء والصحراء



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 14:39 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم الخميس 31 ديسمبر / كانون الاول لبرج الميزان

GMT 23:23 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

حظك اليوم الأثنين 28 شباط / فبراير 2021 لبرج الثور

GMT 05:22 2019 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

مصر تواصل حصد الذهب في بطولة أفريقيا لرفع الأثقال

GMT 10:05 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

5 قواعد أساسية لتصميم ديكور شرفة منزلك

GMT 12:56 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

جنيفر لوبيز تستقبل الشتاء بمجموعة من الإطلالات الساحرة

GMT 14:41 2019 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على الأماكن الصحيحة لوضع "الهايلايتر" على البشرة

GMT 09:48 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

جيمس هاردن يقود روكتس لتجاوز يوتا جاز

GMT 14:03 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

إعادة بناء مصر من جديد

GMT 07:34 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي طريقة تحضير كباب حلة مع أرز بالبصل

GMT 14:28 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تُؤكِّد على أنّ مسلسل رمضان المقبل "مفاجأة"

GMT 18:29 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

كينتارو يبع قطعًا بأسعار مختلفة داخل متجره في لندن

GMT 02:32 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جزيرة سولاويسي الإندونيسية

GMT 13:48 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

طرق بسيطة تجعل الفناء الخارجي دافئًا في الخريف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon