التسامح
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

التسامح

التسامح

 صوت الإمارات -

التسامح

بقلم : علي أبو الريش

أن تفتح النافذة ليدخل الهواء الطلق، فذلك تسامح مع الطبيعة، وأن تفتح قلبك، وتؤثثه بسجادة من حرير، ليمشي غيرك فيه من دون تغضين جبين أو تعقيد حواجب، فذلك تسامح مع الآخر.

لكن كيف نستطيع أن نفعل ذلك؟ يقول روسو: «الأفكار المسبقة مفسدة للعقل». نحن بحاجة إلى التنقية، وإلى التصفية من النخالات والحثالات، والرواسب، نحن بحاجة إلى عقل ينسى كثيراً ويتذكر قليلاً. نحن بحاجة إلى قلب لا يحتفظ بالنفايات لمدد تتجاوز اللحظة.

نحن بحاجة إلى الروح، مثل جناح الطير، قبل أن يذهب إلى المحيط الآخر، ينفض الجناحين من الغبار ويطير. الذين يحلقون وفي عيونهم غب ونكب وغضب، يعانون كثيراً عدم الرؤية، وبالتالي يلقون بالأحكام جزافاً، ويقذفون الآخر بالرماد والرمد، حتى تصبح العلاقة مثل علاقة النار بالهشيم. لا نستطيع أن نصدر قراراً شخصياً في لحظة ما من التجلي ونقول إننا سوف نتسامح.. فالتراكم يحتاج إلى منفضة بحجم الأحلام الوردية وإلى موجة عارمة تغسل الشواطئ الملتاثة، في كل لحظة، كل ثانية، كل دقيقة، كل العمر. نحتاج إلى مرحلة تحرك الهواء الساكن، وتذيب الجليد، تقشع عن سطح القلب، نشارة أخشاب تالفة. نحتاج إلى كل هذا ونحن نؤسس لشخصية إنسانية، بارعة في صناعة العلاقات، مبدعة في تأليف المشاعر. نحتاج إلى كل هذا ونحن نبني عشاً فوق الشجرة، بعيداً عن تناول الأيدي المتلصصة، والأعين المتخصصة في صناعة الحقد وحياكة أثواب الكراهية.

هذه أمنيات لا تتم إلا بوجود أسرة واعية، متحررة من براثن الأنا الضخمة، متخلصة من البارانويا المميتة للذات، فالأسرة النواة التي حولها تدور كل الخلايا الإنسانية، وإذا كان الأب متسلطاً والأم خانعة أو العكس، فإن الأبناء ينشؤون تحت أسقف خيام مكشوفة. تتلقى الجراثيم من كل الجهات، فيكبر هؤلاء، إما متسلطين وإما خانعين. وإذا كان الآباء يسورون علاقاتهم بالأبناء، بالشتائم والسباب، والزعيق والنهيق، فإن البراعم تكبر على ضجيج داخل يؤدي إلى هم نفسي لا يقبل الرأي الآخر ولا تستجير إلا بالنار.

إذا كان الآباء متسيبين لا مبالين، فإنهم يصبون الزيت على أرض ملساء، فتنزلق أقدام الأبناء في هاويات سحيقات، لا يخرجون منها إلا مشوهين ملوثين، يعانون عاهات وإعاقات مزمنة لا جدوى من التفكير في إصلاحها، إذا كان الآباء، يعتبرون أنفسهم أنبياء، لا يخطئون ولا يزلون، فهذه الإشارات الضوئية الحمراء المباغتة تؤدي إلى صدمات نفسية عنيفة ما إن يكتشف الأبناء أن العصمة لله وحده وأنبيائه، إذا كان الآباء يعتقدون أن التربية، مقسومة ما بين العصا والعصيان، فإنهم يدفعون بالنفوس الغضة إلى رفض التجربة المحصورة بين خيارين، ما يضطرهم إلى الاندفاع خارج دائرة الخنوع والبحث عن خيار ثالث، وغالباً ما يكون التجمد عند نقطة الصفر والتثبيت عند مراحل طفولية مبكرة، سلبية، ناقصة التكوين، جاهزة لأن تكون لقمة سائغة للانحراف.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التسامح التسامح



GMT 09:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أحلامهم أوامر

GMT 14:07 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

العربية هي الأرقى

GMT 14:04 2016 الأربعاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

في معلوم السياسة في مجهول الكياسة

GMT 22:27 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

أبراج الإمارات السعيدة

GMT 21:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

في يوم العيد

GMT 04:54 2018 السبت ,05 أيار / مايو

كيف تجعلين طفلك ينام فى سريره طوال الليل؟

GMT 01:19 2018 الأحد ,16 أيلول / سبتمبر

5 محطات خدمة لمجموعة اينوك في الشارقة في 2019

GMT 15:40 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف كهف اسكتلندي مخيف يرجع إلى العصر البرونزي

GMT 12:52 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

6 أشياء لا يمكن استخدامها على بشرة الوجه أبداً !

GMT 16:57 2016 الأحد ,28 آب / أغسطس

علاج الكحة والبلغم بخليط منزلى

GMT 16:44 2017 الخميس ,14 أيلول / سبتمبر

صياد نرويجي يتعثر بسيف الفايكنج في جبل عالٍ

GMT 04:45 2012 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كريستيانو يصاب بالتواء في الكتف

GMT 06:24 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

الضباب يخيّم على غرب السعودية وسط هطول مطري غزير
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon