وردة أوشو وبحر كانط
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

وردة أوشو وبحر كانط

وردة أوشو وبحر كانط

 صوت الإمارات -

وردة أوشو وبحر كانط

بقلم : علي أبو الريش

تنظر إلى الوردة فتأخذك بجمالها، وتقف أمامها بسلام يشبه الوقوف أمام قديس مبتهل إلى الله، ومن دون رجفة أو خفة طرفة، إنه كذلك في الحياة بلا غرض أو عرض أو فرض. وتقف أمام البحر، فتجده مثل كائن أسطوري يذهب بك إلى عوالم الدهشة الرهيبة، بجلاله، وكماله، وخصاله. 
يقول أوشو الفيلسوف الهندي، والكاهن المستبسل من أجل النيرفانا الطوعية، إن الوردة تعطيك بلا شروط، تمنحك الجمال الذاتي وتمدك بالذوق الرفيع من دون متطلبات الدنيا، هي كذلك جاءت من الطبيعة، بسليقة العطاء البديهي، ولا غير ذلك. بينما يقول الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط، إن للبحر جماله، كما أن له شروطه، إنه يعطيك بقدر ما تكون عليه من طاقة ذاتية في تحمل ما للبحر من شروط، فإن لم تكن تحمل في داخلك شرط القوة البدنية، والنفسية، فإنه سيرفضك على الفور، لأن البحر لا يقدم عطاءه مجاناً، إنه محكوم بشروطه الذاتية، فذاك الغواص الذي كان يلج العباب، كان قبل كل شيء يودع زوجته وأبناءه، ويطلب منهم الدعاء له بالعودة سالماً معافى، لأنه ذاهب إلى جلال البحر الجميل الذي كما يزخر بالجمال، فإنه يعج بأنياب الخطورة، وأحياناً الموت.
وكذلك العابرون محيطات المسافات السحيقة، كانوا في أحشاء البحر، ينتظرون المفاجآت، والمباغتات، ومداهمات اللحظة الأسيفة. ولكن في نهاية الأمر، يبقى للجمال ذائقته، وللجلال لحظته الجميلة، مهما بلغت من نهايات قصوى في التحدي والشروط، ويبقى في المضمون، ما تستقبله النفس من مؤشرات، وإشارات، تعود في النهاية إلى حاسة تذوقنا، ورهافة مشاعرنا، وهي المجس الحقيقي الذي يعطينا حب الشيء لذاته أو عدمه.
عندما نذهب إلى الأشياء ونحن نتمتع بالصفاء الداخلي، فإننا نرى الجمال في حدوده الذاتية ومن غير غاية أو غرض أو مصلحة، وعلى العكس، يكون للشوائب شروطها، تأتي لتمنع رؤية الأشياء كما هي، بل كما نكون نحن، ونحن الملوثين، نسبغ على الأشياء ألوان ما بداخلنا، فلا يمكن أن ينظر الكئيب إلى الوردة ككائن جميل، بل قد ينتزعها من برعمها ويقذف بها إلى مكب النفايات، وسوف ينظر المنبسط إلى الوردة، من دون أن يلمسها، ويبتسم فرحاً، وقد ينظر السوداوي إلى البحر، فترتجف فرائصه، مجللاً بأحلام الأساطير المخيفة عن البحر، وقصص الأسفار المرعبة، بينما ينظر الصافي إلى البحر كجليل بسمة الجمال المهيب، فيغبطه الكيان البحري بما يتصف له من جلال متوج بالجمال.
فكن جميلاً ترَ الوجود جميلاً، فقط نحتاج إلى الصفاء الداخلي لننظر إلى العالم بحيادية النفس المطمئنة، الذاهبة إلى العالم بروح الشفافية الأنيقة.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وردة أوشو وبحر كانط وردة أوشو وبحر كانط



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 02:00 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

البحوث الفلكية تُعلن "التوقيت الدقيق" لغُرّة شهر رمضان 2019

GMT 22:53 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل الفنادق والفيلات للإقامة في جزر المالديف

GMT 23:28 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

حظك اليوم الأثنين 28 شباط / فبراير 2021 لبرج الجوزاء

GMT 08:35 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

ملتقى الشارقة الثالث لسلامة الأغذية ينطلق غدًا

GMT 08:33 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

تفاصيل مفاوضات الأهلي مع حسين الشحات لاعب العين الإماراتي

GMT 15:32 2018 الجمعة ,08 حزيران / يونيو

"ميني كوبر" تقتحم أسواق السيارات بتحديثات أنيقة

GMT 19:25 2017 الإثنين ,25 أيلول / سبتمبر

محمد بن زايد يعزّي في وفاة فاطمة السويدي بالعين

GMT 08:18 2016 السبت ,15 تشرين الأول / أكتوبر

عطور الخريف الأكثر إثارة تمنحك جاذبية لا تقاوم

GMT 15:49 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

تانا مونجو تخطف الأنظار في حفل جوائز "يوتيوب"

GMT 19:29 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

"الجوكر" يحقق رقمًا قياسيًا في افتتاحية عرضه

GMT 19:44 2019 السبت ,11 أيار / مايو

ويل سميث "عفريت" لـ"بطل مصري" في فيلم جديد

GMT 01:25 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

"كيا سول" 2020 تظهر بتعديلات ملحوظة ومزيد من الفئات

GMT 21:18 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

شعار "عام زايد 2018" يزين دوريات شرطة نيويورك

GMT 19:30 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على العطلات الرسمية في الإمارات خلال 2019
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon