ما الخطاب الديني الذي نريده
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

ما الخطاب الديني الذي نريده؟

ما الخطاب الديني الذي نريده؟

 صوت الإمارات -

ما الخطاب الديني الذي نريده

بقلم :علي أبو الريش

يقول الإمام محمد عبده، للإسلام أصول خمسة.. الاعتماد على العقل لتحصيل الإيمان، وهو أيضاً ما دعا إليه قبله المعلم الأول ابن رشد وكذلك سار على نهجهما الفلاسفة التنويريون والمثقفون الكبار، على اختلاف مشاربهم، ويضيف محمد عبده، أن الأصل الثاني يقوم على تقويم العقل عند التعارض والاختلاف قضية شرعية.

والأصل الثالث البعد عن التكفير، والرابع الاعتبار بسنن الله في الخلق، والخامس تحجيم السلطة الدينية في الأمور الدنيوية، ولاشك أن الإمام محمد عبده الذي زار فرنسا وبريطانيا، وعايش الحياة عن واقعها، ما أكسبه وعياً بأهمية دور العقل في تأسيس كيان وطني قائم على التآلف والمحبة والاحترام المتبادل.. ولا نستغرب أن يصاب الإمام بالدهشة، ويرفع صرخته المدوية قائلاً: «في أوروبا رأيت إسلاماً من غير مسلمين، وفي الشرق رأيت مسلمين من غير إسلام».

ونعتقد لو أن الرجل صحا من قبره، ورأى المشهد الراهن، سوف يصفق من هول الفجائع والفظائع التي ترتكب بحق الإسلام على أيدي من يفعلون بالمسلمين كما فعل سابقوهم، بالعلاّمة السهروردي، حين طرحوا عليه السؤال المغرض والخبيث كي يعجزوه، ويتخلصوا منه وكانت فحوى السؤال «هل الله قادر على المجيء بنبي غير النبي محمد صلى الله عليه وسلم»، وكان الغرض من السؤال أنه إن قال نعم فذلك، عصيان لمقدرة الله لأن محمداً صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين، وإن قال لا، فإنه يقلل من قدرة الله، إذاً ما الهدف؟ ما كان يريد أولئك هو الوصول إلى نقطة التعجيز لإعدام هذا المفكر الصوفي والتخلص منه، وقد بلغ الرجل من الدبلوماسية مبلغا كبيرا حينما قال: «ليس لقدرته تعالى حد» ولكن هذه الدبلوماسية لم تنقذه من حقد الجهلة، فأجهزوا عليه وأعدموه.

إذاً لا يتوجب على كل من يحمل راية الفقه الديني والخطاب الإسلامي، أن يكون قابضاً على جمرة التحدي، ويواجه الجهل بالوعي، ويقابل الهمجية بالعقل، كي تصبح الصورة جلية أمام جيل أصبح ضحية المفتين الغوغائيين، وصارت الأوطان ساحة مباحة، لكل من يريد أن يلقي بنفاياته عند مشارف وعي الناس السذج والعفويين. لا نستطيع أن نوقف هذا الغث طالما تعطلت آلة الوعي، وارتبك الخطاب، وتعثرت الخطوات نحو حلول جازمة حازمة، تكبح النزيف الثقافي المريض، وتقطع دابر الأنزياحات الدينية التي لا تمت إلى الدين بصلة، وتنظيف العقل من قمامة المغرضين والمتربصين والهادفين إلى تحويل الأوطان، إلى كهوف غارقة في ظلام الجهل. يتحدثون عن دولة الخلافة ودولة الخلافة أنتجت قادة عباقرة، بينما هم يفرزون أجهزة شيطانية خرافية، تعيش على فتاة أفكار عدوانية، محملة بركام من العقد والدونية ومركبات النقص، فلا يحقد إلا من يعاني من عقد الذنب، ولا يقتل إلا من سقط تحت أوهام الإغراءات الكاذبة، ولا يقصي الآخر إلا من يحس بالعجز عن المقارعة بالفكر. هذه سمة الناقصين، وعلى الخطاب الديني أن يكشف الستار عن مثل هذه الأمراض، لإنقاذ الناس الأبرياء من الشرور.

المصدر : الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الخطاب الديني الذي نريده ما الخطاب الديني الذي نريده



GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

GMT 16:57 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

شيء من بوحهم

GMT 04:54 2018 السبت ,05 أيار / مايو

كيف تجعلين طفلك ينام فى سريره طوال الليل؟

GMT 01:19 2018 الأحد ,16 أيلول / سبتمبر

5 محطات خدمة لمجموعة اينوك في الشارقة في 2019

GMT 15:40 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف كهف اسكتلندي مخيف يرجع إلى العصر البرونزي

GMT 12:52 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

6 أشياء لا يمكن استخدامها على بشرة الوجه أبداً !

GMT 16:57 2016 الأحد ,28 آب / أغسطس

علاج الكحة والبلغم بخليط منزلى

GMT 16:44 2017 الخميس ,14 أيلول / سبتمبر

صياد نرويجي يتعثر بسيف الفايكنج في جبل عالٍ

GMT 04:45 2012 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كريستيانو يصاب بالتواء في الكتف

GMT 06:24 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

الضباب يخيّم على غرب السعودية وسط هطول مطري غزير
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon