العقل مصدر الأخطاء
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

العقل مصدر الأخطاء

العقل مصدر الأخطاء

 صوت الإمارات -

العقل مصدر الأخطاء

بقلم : علي أبو الريش

يقول الفيلسوف الرواقي لوكريتيوس، إن مصدر الخطأ هم الناس، وليس الحواس فلا تلصق هذه التهمة بالعين، فالعقل هو المخطئ.
فعندما ننظر إلى مبنى عن بعد، ونقول إنه مربع الشكل، ثم لما نقترب منه فنراه دائري الشكل، فإننا في المرة الأولى عكسنا ما يختزن في ذاكرتنا عن المبنى دون أن ننظر إليه كما هو في الواقع، ولكن عندما نقترب من المبنى نجد أن العين تكذّب العقل، وتفصح عن حقيقة عدا الشيء.
وفي كل الأحوال، نحن نقدم تعريفاً للأشياء عن طريق العقل، والعقل لا يعمل بمفرده، وإنما هناك قوى أخرى، وأحياناً تبدو خارقة، هي التي تصور لنا الأشياء كما تراها هي، وكما يُتخيل لها، مأخوذة في ذلك بتناقضات الداخل المفعم بمجموعة من الألوان المختلفة من المؤثرات، والقوى النفسية المتصارعة في هذا العقل الذي يشكل مخزن التاريخ، وصندوقاً أسود يحتوي على أسرار ربما تعود إلى ما قبل الميلاد، كون الجنين يتعاطف مع ما تشعر به الأم، وما يجري لها من أحداث خلال فترة الحمل، وقد أثبت العلم ذلك عن طريق جس الموجات الصوتية التي يحدثها الجنين في أحشاء الأم.
فالعقل يخطئ، ويسدد مجموعة أخطائه لتبدو حزمة لا واعية عكس ما يحدث في الواقع، لكن الإنسان يعتمدها كمسلمات جاءت من العقل، وطالما اعترف بها العقل، لأنه لا سبيل للإنسان إلا أن يصدق عقله، فليس له عقل آخر يستند إليه، ويطلب منه المشورة.
والمؤسف أن هذا العقل في كثير من الأحيان تتنازعه قوى اللاوعي التي تذهب به إلى مناطق بعيدة عن الحقيقة، وهي مناطق لها جذورها العاطفية والثقافية، فمثلاً قد يرى شخص كاره، وفي حالة نفسية مزرية، شكل امرأة جميلة، ويقول عنها هذه المرأة قبيحة إلى حد التقزز، فهنا لعبت المشاعر السوداوية، دوراً في تغيير الصورة، من واقعية إلى لا واقعية، وقد تقول عن شخص إنه إنسان فاضل ومحترم، بما يتصف به من قيم أخلاقية عالية، وعلى أسلوب تعاطيه مع أقرانه، ولكن قد يأتيك شخص وينفي كل ما يتصف به ذلك الشخص من قيم، وينعته بأقذع الصفات، ويصمه بالعجرفة والتكبر، وسوء السلوك، ولا ريب أن ما يتلقى هذا الشخص من حديث عن الشخص المذكور، إنما هو نابع من نوازع العقل الذي اختزن كمية وافرة من الأفكار عن ذلك الشخص، فألقى بها على الرصيف، لتصبح حقيقة بالنسبة له، لأنه أراد أن يفعل ذلك لغاية في نفسه، ولتحقيق أغراض نفسية، ولربما أنه يكره هذا الشخص، أو لغيرة في نفسه من هذا الشخص، تتعلق بالمنافسة على منصب، أو مكانة اجتماعية.
فلا داعي للقلق عندما يصفك آخر، بصفات ليست فيك، فكن أنت، ولا تنظر إلى مرآة الآخر، فإنها متسخة بالغبار. 
واسعَ إلى تحقيق ذاتك من خلال صفائك الداخلي، فهو المرآة الحقيقية التي تمنحك الوضوح، فترى عينك العالم كما هو، وليس كما يراه العقل المشوش.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العقل مصدر الأخطاء العقل مصدر الأخطاء



GMT 16:11 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

احترافنا السبب!

GMT 16:09 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الخيار والقرار!

GMT 07:57 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الوقاية والإجراءات الاحترازية

GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 07:52 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

إن في الجنون عقلاً

GMT 19:22 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 30 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج السرطان

GMT 23:23 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

حظك اليوم الأثنين 28 شباط / فبراير 2021 لبرج الثور

GMT 15:18 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم الخميس 31 ديسمبر / كانون الاول لبرج الدلو

GMT 20:16 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 10:58 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

أسماء جلال تشارك في الموسم الثاني من مسلسل "أنصاف مجانين"

GMT 19:34 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم الأحد 31 يناير / كانون الثاني2021 لبرج الحمل

GMT 08:00 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

خطوات خاطئة في تطبيق الماكياج تُفقدك جمالك

GMT 01:48 2020 الجمعة ,25 كانون الأول / ديسمبر

غدًا يارا تقدم حفلًا “لايف” للجمهور على انستغرام

GMT 15:37 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

نائب ديمقراطي أميركي ينشق عن الحزب لمعارضته عزل ترامب

GMT 06:40 2014 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

«عينا» واحدة ترمق اللقب الآسيوي

GMT 22:48 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الإسكان يزور مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل

GMT 17:58 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

طرد تنظيم "داعش" من آخر معاقله في العراق

GMT 04:26 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

أجمل تصميمات الحقائب الوردية من وحي أشهر النجمات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon