الذاكرة المثقوبة
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

الذاكرة المثقوبة

الذاكرة المثقوبة

 صوت الإمارات -

الذاكرة المثقوبة

بقلم - علي ابو الريش

عندما تفقد ذاكرتك، تكون أنت في المنطقة الخاوية، تكون خارج الغلاف الجوي، تكون خارج الجاذبية، التي تأخذك إلى الآخر، ليمنحك الدفء، وتمنحه الصدق.
نتحدث كثيراً عن تنمر الأطفال، ونشكو من عصابهم القهري، ونتألم لعصيانهم المثل العليا التي لا حياة لمجتمع من دونها، ولا أمان، ولا طمأنينة إلا بامتثال الناس للقيم السامية، ولكن الكثير من أولياء الأمور يمتلئون بضجيج داخلي ينسيهم واجباتهم تجاه الأبناء.
عندما ينحرف الأبناء عن جادة الصواب، فلابد أن نبحث عن الوالدين، فالأبناء نتاج تربية، وحصيلة علاقة أبوية، فإن صلحت صلحوا، وأن طلحت باروا، وفشلوا في تناول الثمار الطيبة.
بعض الآباء ابتلوا بذاكرة مثقوبة، ينسون أدوارهم، ويتخلون عن التزاماتهم الأخلاقية تجاه الأنباء، ويتصورن أن دورهم ينتهي لمجرد الإنجاب، وتكديس حزمة من الأفواه التي لا تحتاج إلا إلى الطعام، والشراب، والملبس.
هذا الدور، هو كل ما تقوم به الكائنات غير العاقلة، والتي تعيش في بيئتنا، لأنها كائنات جاءت من بيت الفطرة، وتعيش على الفطرة، وليس لها دور غير غريزة التكاثر. بينما الإنسان جاء ليعمر الأرض، ويلون الحياة بالفرح، فمنح العقل الذي يؤازره، ويعضده، ويميزه عن سائر المخلوقات، وعندما ينحي الناس العقل، ويتيهون في شعاب الحياة وهضابها، بعقل أشبه بالوعاء الفارغ، فإنهم يتناسلون أباً عن جد، ويملؤون الأرض سعاراً غباراً، يجعل وجودهم عبئاً على المجتمع، وما ينتحونه ليس إلا حثالة جاءت من قاع رأس تفرغت من مضمونها.
هذا يحدث في البيوت التي تخرج أطفالاً متنمرين، متمردين، متذمرين، مهشمين وجدانياً، مفرغين من معاني الحب، والانتماء إلى المجتمع. فيا ترى هل يحق لنا أن نلقي باللائمة على طرف آخر، ونبرئ الأسرة لأي سبب من الأسباب. فكل طفل يخرج إلى الحياة، أول شيء يبحث عنه هو الحب، وإذا لم يحصل عليه، يبدأ التلفت يمنة ويسرة، وينتظر من أي أين سيأتي المطر، وفي غالب الأحيان يكون المطر حمضياً، قاتلاً، طالما جاء من خارج حضن الأسرة، وشيئاً فشيئاً، تذبل أوراق القلب ثم تصفر، ثم تصبح عجفاء، بلا قيمة.
فماذا ننتظر من هكذا نبتة، غير الجفاء، والشعواء، والعشواء، والافتراء على الواقع. الإنسان بلا حب، هو كائن مزيف، وعملة مزورة، وأحفورة بائسة، وخرافة لا تذهب بالحياة إلا إلى مهاوي الردى.
إنسان فَقَدَ الحب، فماذا ننتظر منه غير الكراهية والنقمة، وعدم احترام آدمية الغير. إنسان لم يتعرف على الحب، سوف يقتنع أن الحياة ليست إلا موقد نار، يحرق حطب الغابة التي يعيش فيها بشر ذاكرتهم المثقوبة خسرت كل محتواها، وبقيت شكلاً بلا مضمون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذاكرة المثقوبة الذاكرة المثقوبة



GMT 16:11 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

احترافنا السبب!

GMT 16:09 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الخيار والقرار!

GMT 07:57 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الوقاية والإجراءات الاحترازية

GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 07:52 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

إن في الجنون عقلاً

GMT 06:48 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 20:03 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم الأحد 31 يناير / كانون الثاني2021 لبرج الأسد

GMT 19:14 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 30 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 06:07 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 30 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الحمل

GMT 17:38 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أغيري يؤكّد سعيه لتأهل المنتخب إلى مونديال 2022

GMT 15:39 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

كاترين دونوف تعرض أزيائها من "إيف سان لوران" للبيع في مزاد

GMT 13:35 2018 الإثنين ,16 إبريل / نيسان

إعلان قوائم المرشحين لجوائز دوري الخليج العربي

GMT 07:48 2012 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد رضا لـ"مصر اليوم": أتمني التعاون مع أيمن بهجت قمر

GMT 14:11 2013 السبت ,27 إبريل / نيسان

21 ايار / مايو - 20 حزيران / يونيو

GMT 08:41 2014 الخميس ,24 إبريل / نيسان

أرحب باحتراف نصف لاعبي المقاولون العرب

GMT 16:04 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

9 علامات تدل على توافق شخصيتك أنتِ وزوجك

GMT 02:02 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

جزر الكناري تخفض أسعارها للرحلات الشتوية

GMT 07:31 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم أمسيات شعرية للاحتفال بجمال اللغة العربية في الإمارات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon