الطير تحت المطر
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

الطير تحت المطر

الطير تحت المطر

 صوت الإمارات -

الطير تحت المطر

بقلم : علي أبو الريش

تحت شرشف الغيمة بلل العصفور أجنحة المطر، وتعافى الشجر، والوجوه مثل صفحات القمر والأحداق، تحت الرموش مثل نجوم تباهت بالضوء، كل شيء يارب عندما يسخو المطر، يرنو إلى السماء ويصفق، ورعشة الأوراق يصيخ لها القلب مثلما تصيخ السواحل لوشوشة الموجة، مثلما هي المهجة تبد فيضاً من الفرح، عندما تخلع الوردة ثوب عطرها، وتغني للمساء، ها هنا طهارة الأشياء عندما تعانق الفطرة شغاف الوجود.

من معطف الغيمة، تخرج النبوءات وآيات الرحمن، في الضوء، في الماء، في نقاء الطير، وعفوية الطفولة، هنا توقفت الصغيرة مرتشفة القطرات، وعيناها لؤلؤتان وخداها تفاحتان، اغتسلت بالمطر ويختلط الصوت بصوت البلابل، فأيهما أحب إلى الله، إنهما معاً، لأنهما من النقاء اشتقا قماشة الحياة، ومن الصفاء، بعيداً في الوجود.

من نقرات الغيمة على الأوراق، على الأعناق، على الأحداق، يرتفع النشيد عالياً، ويصفو التاريخ، متحللاً من أحزانه وأدرانه وأوثانه، ويمضي في نسيج الكون كأنه الطفل الغرير بلا ذنوب، ولا خطوب، ثوبه الشفاف، كلمات تنطقها طفلة، صحت في الصباح، على أنغام، لم تشهد لها مثيلاً، فأغمضت العينين، وفتحت فاهاً صغيراً بحجم خاتم الخنصر، واقتطفت من السماء قطرات اللذة، بينما العصفور يرقب المسافة ما بين القطرة والفم، ما بين النبرة والأرض، والأغصان شهود، والسماء سقف بوشاح أبيض.

. لدن الغيمة، نغمة، ونعمة ونجمة وقمة، تحت أرجائها تحلق الأشواق، النهار مخضب بالماء ونخوة المطر الغيمة، فراشة تسدل أجنحة البلل وتطير باتجاه القلب، وفي الذاكرة دفاتر تخبئ المعنى، ولا أحد لم يلتقط حبات النبق تحت السدرة التاريخية، بعدما تخض أركانها أصابع المطر، ولا أحد، لم يسقط سقف خيمته يوم كان السقف من بنان النخلة وبيانها وبنيانها، ولا أحد لم يرتجف ساعة الهطول الطويل وغزارة الرحيق.

هذه الذاكرة تخزن كأنها النهر في أحشائه تختبئ أسرار السماء وأخبار الغيمة، هذه الذاكرة عندما تهز أغصان الغيمة لتسقط الثمرات ماءً فراتاً، تقلب أوراقاً، وتشعل أشواقاً، وتنفض أخفاقاً وينهض الرأس من سبات الزمن متغرساً في الوجود، محترساً من الغفوة، لأن الغيمة على النافذة تطل كأنها عيون الطير، وشعاع ما أسطوري، يتسلل بهوادة، وتؤدة، يدخل في جوف

الأشياء، يتوغل ثم يعلن عن صباح مجلل بأحلام الغيمة ورقصة العصافير ساعة الابتهال، تحت الغيمة في ظل الغيمة، عند مسافة أقرب إلى الحنين، صور ووجوه وأسماء وكائنات تبدو مثل الملائكة تطوق الذاكرة، تحشد جل قواها، كي تسطو على الزمن، وتستولي على لحظاتك، متدفقة مثل النسيم، مثل النعيم والمطر بصوت جهور يفصح عن حصافة السماء وفصاحة الغيمة.

 المصدر : الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطير تحت المطر الطير تحت المطر



GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

GMT 16:57 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

شيء من بوحهم

GMT 04:54 2018 السبت ,05 أيار / مايو

كيف تجعلين طفلك ينام فى سريره طوال الليل؟

GMT 01:19 2018 الأحد ,16 أيلول / سبتمبر

5 محطات خدمة لمجموعة اينوك في الشارقة في 2019

GMT 15:40 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف كهف اسكتلندي مخيف يرجع إلى العصر البرونزي

GMT 12:52 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

6 أشياء لا يمكن استخدامها على بشرة الوجه أبداً !

GMT 16:57 2016 الأحد ,28 آب / أغسطس

علاج الكحة والبلغم بخليط منزلى

GMT 16:44 2017 الخميس ,14 أيلول / سبتمبر

صياد نرويجي يتعثر بسيف الفايكنج في جبل عالٍ

GMT 04:45 2012 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كريستيانو يصاب بالتواء في الكتف

GMT 06:24 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

الضباب يخيّم على غرب السعودية وسط هطول مطري غزير

GMT 03:06 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

عرض "بدلة جديدة" من نصيبي وقسمتك السبت المقبل

GMT 01:53 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

الاتحاد الدولي للطائرة يرفع الإيقاف عن الكويت

GMT 14:33 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

الرياض تستضيف أول معرض للفن التشكيلي الروسي في السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon