ما بين الكلمة والسكين
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

ما بين الكلمة والسكين

ما بين الكلمة والسكين

 صوت الإمارات -

ما بين الكلمة والسكين

بقلم : علي أبو الريش

أن تقتل إنساناً من دون ذنب، فكأنما قتلت الناس جميعاً، وأن تغتال الكلمة، فكأنك أسكت العقل، ودخلت غابة التوحش، مستلاً سكين الحماقة والصفاقة، وسوء اللباقة. عندما وضع روسو كتابه «العقد الاجتماعي»، كانت الحروب في أوروبا، طاحنة ساخنة، تجوب الضمائر بثقاب الحقد والكراهية ضد الآخر. ولكن لما جاء هذا الفيلسوف الذي وضع العقل في مقام النجمة التي

تضيء سماء العالم. وقال إن الرواسب مفسدة للعقل. والآن وبعد أكثر من مائتي سنة من الثورة الفرنسية على الكبت والتزمت، وبعد أن خرجت أوروبا برمتها من عقدة الظلام، يأتي من يخاطب الآخر، بالرصاصة والسكين، حاقداً، ناقماً، محتقناً، مترسباً عند نقطة التجمد. لماذا؟ لأن هؤلاء الأشخاص اعتنقوا فكرة أنا ومن بعدي الشيطان، هؤلاء فاتهم قطار الوعي، فتعلقوا في

ذيل عرباته، ما جعلهم يرفسون ويطوحون ويطيحون، ويخرجون من عالم الوعي إلى عالم اللا وعي، الأمر الذي يجعلهم مثل نتوءات وخازة في الجسد الإنساني، إنهم الصدأ الذي لحق بالمجتمعات، ولابد من إزالته، ولابد من السعي حثيثاً نحو الجيل الجديد، لإنقاذه من براثن الغيبوبة، ومن عفن الجهل، ومن قذارات أفكار ما قبل التاريخ.. من يقتل، فهو عاجز عن الحوار،

ومن يقتل يعاني عقدة نقص في تاريخه الشخصي، فعندما ينبري مدافعاً عند عقيدة معينة، فإنما هو يحاول أن يمحو مركّب نقص لحق به ولا يعرف كيف يبرئ نفسه إلا بانتهاج وسيلة القتل، وكأنه يدافع عن عقدة كمنت في ذاته وأصبحت الورق اللاصق، يحاول إزالته بحيل دفاعية مرضية، بغيضة، يذهب ضحيتها أناس أبرياء، لا ذنب لهم، سوى أنهم اختلفوا، وامتلكوا فكرة مغايرة.
فالقاتل لا يستطيع أن يحاور بل يناور، ويغامر، ويقامر، لأن ما يحركه هو عقل باطن مشحون برواسب مرضية أرهقته وتعبت نفسه، وهيضت جناحه، فأعجب عندما يقدم وحش بشري على قتل إنسان، وقبل أن يرتكب جريمته، فإنه يطلق التكبير عدة مرات، وكأنه أمام كائن غير بشري، هذه التكبيرات تفصح عن شوائب العقل، وتناقضاته وجهله في التفسير والتحليل الديني، وهو

في المحصلة النهائية، نابع من فكر مشوش ومشوه، غشته حزمة مفاهيم لا تمت إلى الحقيقة بصلة ولا علاقة لها بالدين، بل هي جزء من ذات الشخص، وشيء من كله المتهالك الضعيف المريض.
فمن يقتل، جاهل حتى النخاع، والمواجهة الاجتماعية يجب أن تبدأ من صفر العقل حتى درجاته القصوى، والتربية الأخلاقية والدينية هي الأساس لقطع دابر القتلة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بين الكلمة والسكين ما بين الكلمة والسكين



GMT 09:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أحلامهم أوامر

GMT 14:07 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

العربية هي الأرقى

GMT 14:04 2016 الأربعاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

في معلوم السياسة في مجهول الكياسة

GMT 22:27 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

أبراج الإمارات السعيدة

GMT 21:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

في يوم العيد

GMT 04:54 2018 السبت ,05 أيار / مايو

كيف تجعلين طفلك ينام فى سريره طوال الليل؟

GMT 01:19 2018 الأحد ,16 أيلول / سبتمبر

5 محطات خدمة لمجموعة اينوك في الشارقة في 2019

GMT 15:40 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف كهف اسكتلندي مخيف يرجع إلى العصر البرونزي

GMT 12:52 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

6 أشياء لا يمكن استخدامها على بشرة الوجه أبداً !

GMT 16:57 2016 الأحد ,28 آب / أغسطس

علاج الكحة والبلغم بخليط منزلى

GMT 16:44 2017 الخميس ,14 أيلول / سبتمبر

صياد نرويجي يتعثر بسيف الفايكنج في جبل عالٍ

GMT 04:45 2012 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كريستيانو يصاب بالتواء في الكتف

GMT 06:24 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

الضباب يخيّم على غرب السعودية وسط هطول مطري غزير
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon