غرور العقل المزهو بنفسه
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

غرور العقل المزهو بنفسه

غرور العقل المزهو بنفسه

 صوت الإمارات -

غرور العقل المزهو بنفسه

بقلم : علي أبو الريش

هل العقل وليد الضمير، أم أن الضمير منتج عقلي؟ الحديث عن الأسبقية في هذا الموضوع الجدلي، يبدو مثل الحديث عن أيهما أسبق في الوجود الابن أم الأب، الأمر الذي يضعنا أمام لحظة راهنة في حياتنا، ففي مسألة السؤال عن الأسبقية، مرت البشرية منذ عصور غابرة في محك هذا السؤال بين المعَ والضد، وعلى كل حال لا يبدو الأمر طلسمياً، كما يعتقد العقل المراوغ، بل إن الفلاسفة أمثال هوبز، وجون لوك، ثم بعد ذلك نيتشه، وجون ستيوارت ميل، وحتى عالم النفس الجليل سيجموند فرويد، حددوا المبدأ الحاسم ربما لشكل الضمير، فبعد أن كان هذا الضمير في عهدة السماء من وجهة نظر الكنيسة، أصبح الضمير في وجهة نظر فلاسفة التنوير هو من صنيع الذات الفردية لدى نيتشة وفرويد، أو هو من نتاج القيم المجتمعية من وجهة نظر لوك وهوبز، وكل تناوله بطريقته، مع الاقتراب من المبدأ الأساسي، فالضمير المعذب، والشاك لدى نيتشه، هو نفسه الضمير الوحشي لدى فرويد، وهو أيضاً نفسه الضمير القائم على البنى الاجتماعية التي تضعه في مقابل الذات الفردية، ونخلص من هذه التعارضات أن هناك كائناً نائماً، وأحياناً يقظاً اسمه الضمير، هذا الكائن هو المحكم، وهو الشاهد على أفعالنا، والسؤال الآن هو، ما الذي يجعل من هذا الضمير يسمح، أو هو الذي يرتكب الكثير من الأفعال الشنيعة، دون أن يرف له جفن، ثم ما الذي يجعل هذا الضمير نفسه يؤنب ويعذب ويكرب، ويكذب أحياناً ويخاتل، ويجادل ويقاتل، أي أنه يقوم بكل هذه الأفعال المتناقضة في لحظات زمنية متوالية، وقريبة إلى حد ما؟ الإنسان كائن مزدوج الأفكار والمشاعر، وهذا ما يجعله يعيش الشقاء مهما بذل من حروب لأجل كسب السعادة، إنه المخلوق الوحيد الذي منح فطرة البكاء والضحك، ولذلك فهو امتلك قدرة المراوغة والجدل والاحتكاك بالممكن والمستحيل، ما يجعله الفراشة الحائرة تحت وطأة الريح، وهو الملاحق بمخلب الأسئلة المبهمة والرغبات العارمة، ويبقى الضمير بأي حال من الأحوال صنيع كل هذه المتناقضات، ومهما بلغ بالعقل من نباهة يبقى عاجزاً عن تفسير البذرة الأولى لتكون الضمير، كونه يحمل جينات كل هذه المتناقضات الدينية والدنيوية.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
  نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غرور العقل المزهو بنفسه غرور العقل المزهو بنفسه



GMT 16:11 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

احترافنا السبب!

GMT 16:09 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الخيار والقرار!

GMT 07:57 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الوقاية والإجراءات الاحترازية

GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 07:52 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

إن في الجنون عقلاً

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon