قاتل والديه ليس نادماً
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

قاتل والديه ليس نادماً؟!

قاتل والديه ليس نادماً؟!

 صوت الإمارات -

قاتل والديه ليس نادماً

بقلم : علي أبو الريش

قاتل والديه، قال إنه ليس نادماً على فعلته، وهذا أمر طبيعي بالنسبة لكائن بشري، اعتنق الحقد كفكرة، والعنف كسلوك، والجحود، المسافة التي تفصله عن الدنيا.. الأم التي حملته في أحشائها تسعة أشهر، وأرضعته سنتين، وشقت من أجله، وسهرت الليالي لينام هو قرير العين، ووضعته منزلة الكبد من الجسد.

الأب الذي تشققت قدماه بحثاً عن لقمة شريفة كريمة، تطعم الابن الذي تمنى أن يصبح سنداً وعضداً، ونظر إليه نظرة الطير إلى فرخه.. كل هذه المشاعر انصهرت وتلاشت تحت ضربات الكراهية، والغش العقائدي، وخراب الضمير.

. إذاً لماذا يندم طالما خوى القلب من الحب، وذبلت الشرايين، ولم تعد تتدفق دماً صافياً، بل إن دم القاتل اختلط بالملوثات الفكرية، وأصبح العقل منبتاً لحثالة الأحاسيس.

السؤال كيف تحول الإنسان إلى وحش؟.. يجب أن نفكر ملياً وبجدية، إن ما يبعث على الخوف هو هذا السرب المخيف من رفاق السوء، الذين يستترون بالدين ويدخلون على السذج والبلهاء من أبواب عدة، وأحياناً يقفزون إليه من نوافذ تبدو مشرَّعة.. الأشرار موجودون، منذ بدء الخليقة، كما هم الأخيار، المشكلة تقع في الاختيار، فالبعض ربما يعاني مشكلات داخلية،

فلا يجد غير الذين يعطونه من طرف اللسان حلاوة، فينساق طواعية نحوهم، معتقداً أنهم حبل النجاة، من نقصه ودونيته، وعندما يدخل في النفق، فلا يجد مخرجاً في الطرف المقابل، فيقع فريسة ضعفه وأهوائه، وما يلقن من أفكار عدوانية.. حتى يصبح فارغاً من كل معنى، عدا الحقد.. الحقد شيء من مشاعر الإنسان، ولا يمكن أن يجزأ، ومن يحقد على طفل قد يحقد على شخص أكبر، ومن يكره الغريب لن يتورع في كراهية القريب، وبالتالي لا نستغرب أن يُقدم الكاره على قتل نفسه، لأنه فقط كاره، والكاره لا يميز بين الذات والآخر، فكل الأشياء تبدو أمامه

سوداء حالكة، لا يرى من خلالها غير الموت. ومهما اختلفت الذرائع والمسوغات والأسباب، ومهما ارتدى الكارهون من معاطف ملونة بلون الدين، فهم لا ينفذون شريعة، وإنما يمارسون ذريعة، من أجل إقناع النفس اللوَّامة، ومن أجل التخلص من عقد الذنب. فلم يندم هذا القاتل لأنه غاص عميقاً في الوهم، وتسربت إلى عقله المزيد من المياه الملونة، التي أصبحت محيطه

الذي يسبح فيه، ومنطقته التي يتحرك فيها. كل ما نرجوه من أولياء الأمور التحرك فوراً وبجدية ومسؤولية، والانتباه إلى تصرفات الأبناء، وعلاقاتهم الخارجية.. لا تثقوا برفاقهم إلا إذا كنتم على دراية تامة بسلوكهم، لأن الداء يبدأ من هذا المحيط، السري القاتل.. جنبوهم هذا الغش لتحصلوا على بضاعة صالحة لخدمة الوطن.
                           
المصدر : الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قاتل والديه ليس نادماً قاتل والديه ليس نادماً



GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

GMT 16:57 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

شيء من بوحهم

GMT 13:42 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 20:21 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 23:20 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حمدان بن راشد يتفقد جناح "كهرباء أبوظبي" في "ويتيكس 2017"

GMT 21:31 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مباراة خيرية تعيد المهاجم واين روني للمنتخب الإنكليزي

GMT 23:16 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

فتاة تندم بعد خسارة وزنها بسبب "خطأ في الريجيم"

GMT 02:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

انتصار تكشف تفاصيل شخصيتها في مسلسل "اتنين في الصندوق"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon