زلامسي العابرة في التاريخ
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

زلامسي العابرة في التاريخ

زلامسي العابرة في التاريخ

 صوت الإمارات -

زلامسي العابرة في التاريخ

بقلم : علي أبو الريش

هنا في زلامسي كم من التاريخ مر وعبر، هنا مرت قوافل هتلر، وهنا سالت دماء الأبرياء، وهنا مر العشاق، ونحتوا القصائد على صفحات البحيرة الدافئة هنا قالوا عن أشواقهم، ورسموا الأحلام طيوراً تغني للوجود، وتعانق الأشجار حارسة الوجد البشري، بأمانة الفطرة، وغريزة الانتماء إلى الحياة.

قوارب صغيرة تعبر الماء وتهدهد شغف البحيرة، تمضي بالمسافرين إلى حيث يكمن الاكتشاف لأسرار خلود الماء رغم فجاجة التاريخ، وصرامة الناس وقسوة السياسة في مثير من الأحيان، والرغبة الملحة لأن تتطور الأخاديد في الصدور، والثغور، وما بين البحيرة والتاريخ شيء من الألم، وأشياء من اللذة، عندما تمرر أصابعك بين دفقات الماء تشعر أنك فعلاً من هذا الكيان الأبدي، وأنك لن تموت مادمت في الجزء الأعمق من فكرة الماء، ومن نهج الطبيعة المخلد في ذاكرة الله.

الأطفال وحدهم الذين يعرفون أنهم جاؤوا من هذا السائل السحري، لذلك تجد في ابتساماتهم لغة الطبيعة، وتجد في شغبهم حركة الأغصان وهي تلامس أجنحة الطير، وتدغدغ شفة الوجود، بهفهفات، أرق من رفرفة الأهداب على أجفان من شغفن بتاريخ الأجساد المنعمة بترف اللحظات الحاسمة، وصدفة القبلات الرهيفة.

لم تزل البحيرة، ترقب الآتين من أقصى الأشواق، الحادبين في مراعي الوله، وهم نخب الأجناس البشرية التي لم يلمس ثيابها دنس الكراهية ولم يعرفوا غير الحب للناس أجمعين يخيطون قماشته بأناة وتؤدة، ويسبكون حلية بأنامل معطرة بحناء الصحراء النبيلة، ويشيعون الآخر بنظرات خفقها من نسل الغافة العريقة، والنخلة المباركة، وتحياتهم، ممزوجة بقرنفل سلام عربي تسلم الرسالة منذ فجر التاريخ، وحملها برداً وسلاماً للعالم أجمعين، ولم تزل في مروج أوروبا تفوح من عطره، وفي عيون الناس تلحظ هذا الإجلال لقوم مازلوا وما خلوا برغم ما جنته ضمائر من أرادوا أن يشوهوا، ويسوفوا، ويسفوا، فالثوابت راسخة، وشجرة الأخلاق لا زالت تلقي بثمار الحب، وهكذا تبدو البحيرة تستقبل الثوب العربي، بهفهفات تسكن القلب، فتملأه حنيناً إلى تاريخ لن تبليه العواصف والنواسف، وأخبار المرجفين.
يا الله كم هي البحيرة شاسعة بعيون الناس العاشقين، وهم يرتلون قصائد لهفتهم لمشهد أشبه باحتفال الطير ساعة عناقه مع الفرح العفوي، ولحظة اكتساء الصحراء سندس المطر.
إنه البلل السماوي يجتاح العيون، والخدود، والوجنات ساحات لعناق خفي، والشفاه مبرية بأقلام الصباح الندي، والأحلام تتمشى في باحات النخوة العربية، والأيام تنقش ثوبها بورد الأفراح المجلجلة، والضجيج يبدو بملامح العفوية، مغسولاً بالفطرة.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زلامسي العابرة في التاريخ زلامسي العابرة في التاريخ



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon